رد : متزوج حديثا وتصرفات زوجتي لا تعجبني
رائحة البخور
تدعينني لأنطق بهذا ولو كرهت بسبب معضلة الثقافة العرفية الصحراوية الزورانية كما كنت أقول لنفسي ،
بيد ها أنا أتحدث بضمير و قوى عقلية كاملة وأنا ذا فتاة لم تتزوج بعد فإن كنتمـ/ــن ..؟ فلن أبرر قط
بل ليست من جبلتي فقط مجاهدة التبرير للناس عن بعض كدر ؟
لا بل وصلت ولله الحمد مرحلة يتبلد إحساسي أمام خلائق السموات و الارض أجمعين والله ما دمت أكتفي بـ" ربي "
هو فقط من أداريه فيما أنطق و أفعل ، و أهيم في أماني كسب رضاه و أغبط الصالحين/ـات على ذلك ولست منهم/ـن،فأعود إن تراجعت و انطلق إن التمست بوادر التقدم ، و أي أكتفي بالله وحده سبحانه من يعلم من و أين و كيف أنا من تلك الأمور :
قال الله تعالى في محكم قرآنه :
" من قبل أن يتماسا " ، و انظر هنا إلى ألف المثنى " يتماسا " و من فعل " التماس " المقصود و المخطط له بلفظة الاثنين كليهما " المثنى "،
و ليس " المساس " ما قد يكون عابراً و الله أعلم ونسبة العلم له أسلم.
و أذكر بأني سمعت و قرأت بما فيه الكفاية وإن كان الاقتباس المباشر لا يحضرني حاليا
ليتجلى لكل بشر عاقل قط أن الذكر و الانثى متكافئان في ذلك و في كل شيء .
المهم أختاه : أو تعلمين ما الحاصل ..؟
وهذا لا أحسبه قط في ثقافة البلدان الأخرى مثل الشام وشمال أفريقية و العراق إلخ ،
حيث الحضارة العريقة " المعرفية و السياسية " منذ القدم ساهمت في مران عقول الناس بعيداً عن كل شائبة في التفكير و أعني نمط تفكير الأعرابي الجاهل المستمد من الأعراف الوضعية و أهواء الشخصية و الطبيعة البدوية الصحرواية ، ولذلك أجد أن ثقافة المعاشرة الزوجية عند أفرادها أعلى و أبلغ في تحقيق المودة والرحمة من عندنا .
بل هو ما أحسبه للأسف لدينا في بلدان الخليج ،
في عاملين أفضى بالحياة الزوجية إلى حال عصيبة :
1- الذكر يتبنى ثقافة عرفية رجعية جاهلية باسم الدين و ليست منه في شيء.
2- في الوقت ذاته هذا الذكر لا يرى الدين حينما يطلق بصره و يدع عقله يتوغل
حتى يتشرب ثقافة تلك الأمور بالنمط الغربي المريض خلال وسائل الإعلام و التواصل .
إذا ما الحاصل ..؟
الحاصل بسبب العامل الأول فإن كثيراً من النساء تتعمد تقمص دور الجثة الهامدة البكماء الصماء
الممانعة على الاطلاق لا ترغب و لا تقبل على شيء بحجة أن ذلك حسب العرف المريض الذي تطرقنا له
هو " ما يثبت عفافها " وذاك ما يتبناه الزوج.
ثم الحاصل بسبب العامل الثاني أن الرجل بات يتطلب و يتطلب و يتطلب من المرأة إلى حد اللامعقول و اللامنطقي و اللاعقلاني إلى حد ما لا تطيق ، ... بينما ؟
هي بين نارين إن أرضته بالثانية ؟ طعن بعفافها حسب الأولى ،
و إن أرضته بالأولى ؟ أقام الدنيا و أقعدها ثم شيئاً فشيئاُ ... يستأنف اتباع الطرق الملتوية لتحقيق غاياته
سواء بطريقة مشروعة أو غير مشروعة ، و من ذلك وهي المفارقة "المضحك المبكي " أنه قد يلجأ إلى الزواج
من امرأة من خارج نطاق هذه الثقافة أي من بلد آخر حيث مكمن سلامة ثقافة المعاشرة الزوجية ، ثم معها لأنها ذاتها لا يرى أن بعفتها مثلبة و لا نقص .
________________________________________
صدقاً لا أحب تلك الأحاديث لأسبابي الخاصة لا أنها عيبا أو حراما ،
و لا أحب من يلجأإلي فيها فكيف أن أدعوه أصلاً ...
إنما كانت لي قريبة تكثر الشكوى فوق رأسي وتلح بنصيحة أحاول بذلها لها رغم أني اخبرتها ماشأني و ماعلمي ،
تقول بأن " زوجها يراها باردة ، و أنه يغضب و يهم بالخروج من المنزل و لا تعرف كيف تتحكم بالموقف" ،
فأجبتها على مضض :" حسنا ، لا تكوني كذلك ! و إما إن أعطاك ظهره وهم بالخروج بعد غضب احتضنيه
من خلفه و أحسني الاعتذار و الحديث " ... فقفزت من مكانها على غرة حملقت بحدة و نظرت إلي شرزاً :
" أعوذ بالله ! و هل تريدين أن يقول عني كذا كذا " .
شر بل مرُّ البلية ما يضحك.
" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك "