رد : ليتها تكون النهاية!
قرأت منذ بضعة أيام للمنفلوطي .. يقول:
(إن الإنسان سعيد بفطرته، وإنما هو الذي يجلب بنفسه الشقاء إلى نفسه، يشتدّ طمعه في المال فيتعذّر عليه مطمعه، فيطول بكاؤه وعناؤه، يعتقد أن بلوغ الآمال في هذه الحياة حقٌ من حقوقه، فإذا أخطأ سهمه والتوى عليه غرضه أنّ وشكا شكاة المظلوم من الظالم، وبالغ في حسن ظنه بالأيام، فإن غدرت به في محبوبٍ لديه من مالٍ أو ولد، فاجأه من ذلك ما لم يكن يقدّر وقوعه، فناله من الهم والألم ما لم يكن ليناله لو خُبِرَ الدهر وقتل الأيام علماً وتجربةً، وعرف أن جميع ما في يد الإنسان عاريةٌ مستردّة، ووديعة موقوته، وأن هذا الإحراز الذي يزعمه الناس لأنفسهم خدعةٌ من خدع النفوس الضعيفة ووهمٌ من أوهامها..)
قرأتها وبكيت .. ورأيت كم بالغت في حسن ظني!
أستغفر الله العظيم.
__________________
اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.