منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - تغير زوجتي وجفاؤها والسبب
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-02-2015, 11:08 PM
  #695
*أمة الرحمن*
عضو مميز
 الصورة الرمزية *أمة الرحمن*
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 1,207
*أمة الرحمن* غير متصل  
رد : تغير زوجتي وجفاؤها والسبب(مستجدات رد603)

السلام عليكم
مع أخي في الله ولا تتركيني

الموضوع ليس تشكيكا في أهمية الإستخارة بل بالعكس فذلك مما لا يختلف فيه اثنان إنما الموضوع في جوهر الاستخارة و معناها و العمل بمقتضاها فالإستخارة هي تفويض الأمر لله فهو سبحانه من يختار للعبد ما فيه خير دينه و دنياه لأنه أعلم بخفايا الأمور فإذا استخار العبد فإنه يسعى في الأمر فإن تيسر من عند الله ففيه الخير و إن لم يتيسر و لم يتم كان ذلك خيرا و ليس الأمر منوطا بانتظار رؤيا أو بانشراح الصدر و ما إلى ذلك
فإن على العبد أن لا يجعل هواه حاكماً عليه فيما يختاره ، فلعل الأصلح له في مخالفة ما تهوى نفسه إذ ينبغي للمستخير تفويض أمره لله وإلا فلا يكون مستخيرا لله ، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة
في المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده .

أي أن العبد يستخير و يقدم على أمره فتيسير الأمر من الله عز وجل هو علامة الخيرية في المضيِّ في العمل ، ووجود العوائق وعدم تيسر الأمر هو دليل صرف الله تعالى عبده عن هذا العمل و عندها يرضى المؤمن بما قدر الله له و يكون على يقين بأن خيره ليس في ذلك الأمر
و ليست الاستخارة كقول بعض الناس " يمضي المستخير لما ينشرح صدره له " استنادا على حديث عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رواه ابن السنِّي - قال " إذا هممتَ بالأمر فاستخر ربك سبعاً ثم انظر إلى ما يسبق في قلبك فإنَّ الخير فيه ".

هذا الحديث فيه ضعف و الأولى أن يقوم المستخير بالأمر ( أي : وإن لم يشعر بانشراح الصّدْر ) ، إذ الواقع بعدها- ( أي: بعد الصلاة )- هو الخير أيا كان ..
وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره

لرب أمر نكرهه فيه نجاتنا ، ولرب أمر نؤثره فيه عطبنا ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216)

هذا والله تبارك و تعالى أعلم