نعتذر على التأخر في الرد اخي الكريم ..
إليك بعض الفتاوي التي جمعتها لك .. اتمنى ان تفيدك ..
[line]
عنوان الفتوى : زواج المسيار .. مفهومه وحكمه
رقم الفتوى : 105657
نص السؤال : سمعت لأول مرة خلال هذه السنة من بعض وسائل الإعلام الوطنية والخارجية مصطلح (زواج المسيار) وقد درسنا الأحوال الشخصية بكلية الشريعة ولم نعرف هذا المصطلح، وزيادة على ذلك لم يتعرض له الفقهاء، القدامى والمعاصرون في مؤلفاتهم، فما هو زواج المسيار؟ وهل كان في عهد الرسول والصحابة والتابعين؟ وهل زواج المسيار هو زواج المتعة؟ وما مصير أبناء هذا النوع من الزواج؟
اسم المفتي : الشيخ عبد الباري الزمزمي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
زواج المسيار هو زواج اكتملت جميع شروطه ، غير أن الزوجة فيه تتنازل عن بعض حقوقها كالنفقة والسكن، وهو زواج صحيح مشروع، ما دامت الزوجة قد تنازلت عن حقوقها بمحض إرادتها دون إكراه.
يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي عضو رابطة علماء المغرب:
زواج (المسيار) مصطلح حديث وأسلوب جديد في العلاقة بين الزوجين لم يكن معروفا على هذه الشاكلة من قبل، وإن كان له أصل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويراد به أن يتزوج رجل امرأة دون أن يكون لها حق عليه، فلا تطالبه بالنفقة ولا بالإقامة عندها ولا بالسكنى وإنما يأتيها متى شاء ويعطيها إذا شاء لا تلزمه بشيء من ذلك، وهذا التنازل يتم باختيار المرأة ورضاها وطيب نفس منها لرغبتها في الزواج وحاجتها إلى رجل يقوم برعايتها ويكون مسئولا عنها، وهو زواج صحيح لأنه يتم بعقد شرعي مستوف لشروط صحته ويتميز بتنازل المرأة عن حقوقها بطيب نفس منها لزوجها، وهو أمر مشروع في الإسلام إذ يجوز لكل من الزوجين أن يتنازل عن بعـض حقه وعن حـقه كـله لصاحبه وليس في الإسلام ما يمنع أحدهما من ذلك، بل في القرآن والسنة ما يجعل ذلك مشروعا لهما، كقوله عز وجل:" وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً".
فجعل سبحانه للمرأة حق التنازل عن بعض الصداق لزوجها، وقال عز وجل:" وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ"، قالت عائشة في هذه الآية: الرجل تكون عنده المرأة المسنة ليس بمستكثر فيها يريد أن يفارقها فتقول: أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية (رواه البخاري)، وقد تنازلت سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن يومها لعائشة وذلك لما كبرت فقبل النبي صلى الله عليه وسلم منها ذلك(رواه الشيخان)، وقال السيوطي في الإكليل: الآية أصل في هبة الزوجة حقها من القسمة وغيرها، يعني لزوجها.
وزواج المسيار ليس هو زواج المتعة الذي كان معروفا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان معروفا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان مباحا في أول الإسلام ثم حرمه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مذكور في كتب السنة والفقه، وحقيقته أنه زواج إلى أجل معلوم متفق عليه بين الزوجين، وتفاصيله مبسوطة في محلها، أما زواج المسيار فليس كذلك، فإنه يقوم ـ فقط ـ على تنازل المرأة عن حقها كما مضى ذكره .
عنوان الفتوى : حكم زواج المسيار
رقم الفتوى : 79134
نص السؤال : ماهو زواج المسيار؟ وما حكمه في الشرع ؟ وهل تشجعه أم تعارضه؟ ولكم جزيل الشكر
اسم المفتي : أ.د. وهبة الزحيلى
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يقول الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة / جامعة دمشق :
زواج المسيار زواج مكتمل الأركان حيث يوجد الإيجاب والقبول من الطرفين مع حضور الولي العدل وشاهدي عدل ثقات، ذكور مسلمين بالغين عاقلين، ولكن تتنازل المرأة عن شيئيين: حقها في القَسْم (المبيت عندها دورياً بما يعادل زمن المبيت عند امرأة أخرى) وحقها في النفقة، ولابد من تسجيله عند الدولة حفاظاً على حقوق المرأة، ويكره كتمانه كراهة شديدة.
هذا الزواج وإن كان صحيحاً مشروعاً في الظاهر إلا أنه لا يحقق مقاصد الزواج الثابتة، والسكن والاطمئنان والإشراف على المنزل ونحو ذلك، فهو في رأيي مكروه.
أما التشجيع أو المعارضة فيكون بحسب الظروف، وبحسب كل حالة على حدة، فقد يكون مرغوباً لتحقيق عفة المرأة وصونها إذا غلب على ظنها الوقوع في الحرام من غير ذلك. وأعارضه إذا كانت المرأة في حال اعتدال ولا يوجد شبق أو رغبة ملحِّة، وأطالب الرجل المتزوج بهذه الصفة أن يكثر التردد على هذه الزوجة، ويشعرها بأنه زوج بالمعنى الصحيح .انتهى كلام الشيخ.
عنوان الفتوى : زواج المسيار ومقاصد الزواج
رقم الفتوى : 84529
نص السؤال : نسمع عن زواج المسيار،فهل يجوز مثل هذا الزواج ،مع أنه لا يحقق كثيرا من مقاصد الزواج؟
اسم المفتي : أ.د. وهبة الزحيلى
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
زواج المسيار تتنازل فيه المرأة عن بعض حقوقها، وهذا الزواج وإن لم يحقق كثيرا من مقصود الزواج ،لكنه مباح مع الكراهة ،ولا يلجئ إليه إلا في بعض الحالات الخاصة.
يقول الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية :
شرع الله الزواج لأهداف متعددة، منها تكاثر النسل والحفاظ على النوع الإنساني وإنجاب الذرية، ومنها تحقيق العفاف وصون الإنسان عن التورط في الفواحش والمحرّمات، ومنها التعاون بين الرجل ولامرأة على شؤون العيش وظروف الحياة والمؤانسة، ومنها إيجاد الود والسكينة والطمأنينة بين الزوجين، ومنها تربية الأولاد تربية قويمة في مظلة من الحنان والعطف.
وزواج المسيار يحقق بعض هذه الأهداف لا كلها، فالزوجة تتنازل عن حقها في النفقة وفي المبيت إن كان للزوج امرأة أخرى، والغرض الظاهر منه هو الاستمتاع إما بسبب واضح من الرجل لزيادة رغبته في المتعة، وإما من المرأة التي فاتها قطار الزواج لأسباب عديدة.
وحكم هذا الزواج في تقديري أنه صحيح لاستكمال أركانه وشرائطه المطلوبة شرعاً من رضا الولي والشهادة والإعلان. فإن فقد أحد هذه الشروط لم يصح عند جماعة من الفقهاء.
ولكن ضماناً لمصلحة الزوجة وحقوقها على المدى البعيد ينبغي أن تحرص المرأة على تسجيله في سجلات الدولة الرسمية. إذ أنه قد يموت الزوج فيطلب منها العدّة، وتستحق الميراث. وقد تغيِّر رأيها فتطالب بحقها في النفقة أو القَسْم الواجب. ومادام كون هذا الزواج لايحقق جميع مقاصد الزواج الشرعية والإنسانية والاجتماعية على النحو الصحيح أو الأفضل، فإني أحذِّر منه ولا أرغِّب فيه، وأكرهه، فإن التزام أهداف الزواج الذي هو ميثاق غليظ، أي شديد الحرمة ومؤكد التعظيم والمبرة، لاتظهر فيه بنحو واضح. فإن أصرّ الزوجان عليه جاز وتحملا آثاره، وربما وقع أحد الزوجين بظلم في رعاية الحقوق والقيام بالواجبات وأخصها العشرة الزوجية التي قد تحتجب أو تغيب فترة بعيدة، فيصبح ذلك حراماً وإن كان العقد صحيحاً.
والله أعلم
المصدر: شبكة "إسلام أون لاين"