اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتاة أبريل
نتََ تنظر للشيء وللفكرة وللأخرين بناء على مانشأت عليه، فقد وجدتََ من حولك يقيّمون الأمور بطريقة معينة فأصبحتَ نظرتكّ كما مجتمعك، حتى مبادئكَ التي جعلتها معقولة لديك ومن يخالفها جاهل ضال، حتى افكارك واعتقاداتك التي آمنت بها، ورأيت من يعمل بخلافها لاعقل له وفي شقاء كبير، هي ليست من صنعكَ إنما صُنعِ مجتمعكَ، مايضحكك وماتسخر منه ومايبكيك وماتتحسس منه وماتقبله وماتستنكره ليس من قناعاتك وأفكار المتفردة التي درستها ثم تميزت بها واختطيتها كما تعتقد، إنما من واقع وجدته يقول أن الأمر الصحيح هكذا والخطأ كذلك فاختطيته، إنكََ لو كنتََ في الضفة الأخرى من أولئكَ الناس المختلفين عنك والذين تستنكر معتقداتهم وآرائهم وأفكارهم وعاداتهم وتقاليدهم ولبسهم ومأكلهم وغير ذلك، لكنتَ تمارس الاستنكار وعدم التقبل عقلاً بل ولسخرت من مجتمعك الحالي لأنكَ تنظر بعين ذلك المجتمع المختلف عنك والذي نفترض جدلاً أنكَ نشأت داخله.
اذا كان هذا الكلام صحيح فكيف تفسر انقلاب البعض عن مجتمعه اذا غيره و راح لمجتمع اخر و تاثر به اكثر و تبنى افكاره و اراءه
مثال بسيط
واحد عايش نشاته بمجمتع متدين و محافظ و سافر الى روسيا و بقي فيها سنتين او اكثر
لما يرجع يرجع انسان مختلف تماما عن الانسان اللي راح
و وصل بالبعض للالحاد و الكفر بوجود الله .شوف السنتين كيف محت سنين مجتمعه عن بكرة ابيها
لا انكر ان للمجمتع دور في تشكيل الافكار لكن لدينا عقل نفكر به و نميز به الصح عن الخطا
تاثير المجتمع يكون بقدر سماحنا نحن ان يؤثر علينا
|
أن يتغير الإنسان فهذا هذا شيء طبيعي، بل إن التغيير هو الصح، وكثير مما يكتب من دراسات واستشارات وعيادات هدفها التغيير، وقد يتم التغيير في جوانب معينة، ولكنه يبقى أثر النشأة والمجتمع، وتبقى أمور كثيرة جداً لم تتغير، فنحن نتأثر بأشياء ندركها وقد لا ندركها، ونمارس سلوكيات لاندرك أن في الأصل أثرها اجتماعي ,والجواب على سؤالك هو في المقال نفسه، إذ قلت " صحيح أن هناك نسبة قليلة من البشر من يستقلونَ عن مجتمعهم ويشكلون ثقافة ومفاهيم واعتقادات معينة لهم، ولكنه يضلون متأثرين بنسب مختلفة بنفس النمط الاجتماعي الذي نشأوا عليه مهما أدعوا خلاف ذلك."
والحديث هنا ليس فقط على مستوى الدين وحسب بل بشكل عام على مستوى الثقافة البيئة المجتمع الأفكار القناعات السلوكيات إلخ..، ثم أن المقال يتكلم عن المجتمعات كافة وليس مجتمع أو دين واحد، والقرآن والسنة يشيران كثيراً إلى تأثر الناس بمجتمعاتهم وإيمانهم بما يؤمن به محيطهم.