هنا موضوع مهم: إذا تكونت العلاقة المحرمة بالهاتف فكيف يلتقي الشاب بالفتاة، والمجتمع عندنا محافظ ويرفض هذه العلاقات؟
والجواب: تتحقق اللقيا عادة عن طريق الاحتيال على أهلها، كثيرًا ما تتم اللقيا بين الشاب والفتاة في الأسواق، فينزلها والدها أو السائق إلى السوق، وتكون قد تواعدت معه عند محل معين وساعة معينة فتركب معه، وأحيانًا تنزل مع بعض أهلها وإذا نزلوا إلى السوق تفرقوا بحكم أن هذه تريد سوق الذهب والأخرى تريد الأقمشة، فتخرج مع ذلك الشاب في مدة التسوق، وليس الأمر مختصًا بالأسواق، بل كل مكان تذهب إليه المرأة ينزلها فيه وليها ثم يعود إليها في وقت لاحق. ولذلك فإن كثيرًا ما يضبط أعضاء الهيئة قضايا الخلوة عند المنتزهات والملاهي وصالات الأفراح والمشاغل والمستشفيات والمستوصفات والمدارس والجامعات، وتكثر حالات الاختلاء في أوقات الانفلات في الدوام كأيام الاختبارات وأيام التسجيل، وكم هو مؤسف أن أقول بأنه يكثر أيضًا في شهر رمضان بسبب كثرة تسوق النساء فيه. وهذا النوع من اللقيا يكون في المرات الأولى ثم يتطور الأمر فتكون اللقيا في المنازل أو الاستراحات، وبعض الشباب يكون لديه شقة أو استراحة مخصصة لهذا الغرض، وربما اشترك فيها مجموعة من الشباب، ويأتي بعضهم بالفتاة إلى منزله في أوقات غيبة أهله كوقت الصبح أو في حال سفرهم، وربما دعت الفتاة الشاب إلى منزلها في غيبة أهلها، ولدى بعضهم حيلٌ وجرأة عجيبة فيلتقيان حتى مع وجود أهل المنزل.
تعلقت إحدى الفتيات بشاب، وتطورت العلاقة وكانت قد أخبرت زميلتها بتعلقها بذلك الشاب فاقترحت زميلتها وهي متزوجة أن يكون اللقاء في شقتها الصغيرة، وأخبرت زوجها بأن زميلاتها سيأتينها، وبما أن الشقة صغيرة فإنه لابد أن ينشغل مدة بقائهم عندها خارج المنزل. جاء هذا الشاب إلى هذه الشقة واجتمع بالفتاة. فانظر كيف استغفلت أهلها وجعلت وليها هو الذي يوصلها إلى مكان الجريمة الآمن.
وللموضوع بقية....