السبب الخامس: جهاز الجوال الخاص والانترنت.
السبب السادس: خروج الفتاة إلى الأسواق والمحلات بلا محرم. إن أخطر الأماكن كلها على النساء هي الأسواق المختلطة والخطر يأتي من بعض الباعة والشباب المتسكع الذين يتعرضون للنساء بالمعاكسات والترقيم والدخول في الأماكن المزدحمة من أجل الاحتكاك بالنساء، وربما تابع المرأة المتبرجة مدة طويلة حتى يحاسب عنها أو يطلب حمل الأغراض عنها وغير ذلك من الطرق السيئة في إيذاء النساء. وإن كان هؤلاء الفساق يتفقون على عدم التعرض للمرأة العفيفة، وقد حدثني عدد من التائبين بأن المرأة التي تلبس عباءة الرأس وتلبس القفاز والشراب الأسود لا يمكن أن يتعرض لها أحد، فإذا تعرضت امرأة لموقف من قبل هؤلاء الشباب فلتعلم أنها قد قصرت في حجابها.
والسوق أيضا أنسب مكان للمواعيد الأولى للشاب والفتاة ولذلك فإن 70% من عمل الهيئات تقريبا يكون في الأسواق، ومن مخاطر السوق أن كثيرًا من الباعة لديهم مقدرة عالية على استدراج النساء والقرب منهن بحجة تقريب البضاعة والحديث معهن بطريقة تفصيلية عن اللباس، وكثير من العمالة في هذه المحلات يأتي أول ما يأتي إلى هذا العمل يهيئة رثّة ثم لا يلبث شهرًا إلا وقد غيّر هيئته ولباسه وقص شعره بطريقة معينة، ومن الفتن الواضحة في الأسواق مجسم المرأة الذي توضع عليه الملابس وهذا المجسم يبرز مفاتن المرأة وكثير منها يصف تفاصيل عورة المرأة وأعتذر أن أصرّح بهذا، ولكنه واقع يراه النساء والرجال في المحلات وهذه المجسمات لا يجوز نظر الرجال إليها لأنها مثيرة للفتنة، فكيف إذا وضع عليها الملابس الضيقة والملابس الخاصة، ولك أن تتصور الآثار السلبية حينما تقهر المرأة حياءها وتدخل هذه المحلات لتسأل وتشتري تلك الملابس من أولئك الرجال، لقد علمتُ واقع الأسواق والوقت يضيق عن ذكرها ولدي قناعة فقهية بأنه لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى هذه الأسواق بغير محرم لما في ذهابها بدونه من المفاسد التي سبق ذكرها، ولما فيه من الاختلاط المحرم.
وقد نبه إلى ذلك فضيلة الشيخ حمود التويجري وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله، والاختلاط الموجود في الأسواق ربما يكون أكثر شرًا من اختلاط المستشفيات في بعض الجوانب، ومن القضايا التي ضبطت من قبل الهيئة قصة امرأة كانت تذهب دون محرم إلى محل حلويات من أجل الشراء وكان البائع وسيمًا وهو من إحدى الدول العربية ومن كثرة مجيئها إلى المحل استدرجها وتكونت العلاقة وارتقت إلى الاتصال بالهاتف، ومع مضي المدة بدأت تدعوه لمنزلها أثناء غياب زوجها واستمر الأمر على هذه الحال مدة طويلة ثم جاء البلاغ عنه من قبل صاحب المحل الذي كان قد وضع جهاز تسجيل لضبط مكالمات المحل، فقدم شكوى رسمية إلى الهيئة ووثقها بهذه الأشرطة وضبط على إثرها العامل وكذلك المرأة.
السبب السابع: الخلوة بالسائق وأحيانا تكون الخلوة خفيفة كحال الحافلات التي تقوم بتوصيل المعلمات والطالبات، فتحصل خلوة حينما تكون هي أول من يأخذها أو آخر من ينزلها، فهذا شاب متزوج يعمل على إيصال الطالبات إلى الجامعة في حافلة صغيرة. لاحظ حارس إحدى الإدارات الواقعة أمام شقة هذا السائق أنه يأتي إلى منزله كل يوم بفتاة تختلف عن الأخرى وذلك بعد خروج زوجته إلى العمل، فاتصل في أحد الأيام على الهيئة وأخبرهم بأن امرأة دخلت معه شقته الساعة السابعة، وضُبِطت الفتاة مع هذا الشاب بعد خروجهما من المنزل في الساعة الثانية عشرة، وتبين أنها إحدى الطالبات اللواتي يوصلهن إلى الجامعة، وكانت هذه الطالبة تدرس بنظام الساعات في السنة الثالثة، وتبين أنه ليس لديها ساعات دراسية صباح يوم الثلاثاء، وأنها قد ضللت أهلها بذلك وتم إحالتها إلى سجن الفتيات.
ومن القصص أنه في أثناء تجول الهيئة في الصباح وجدوا على الشاطئ سيارة على حال مريب، فقربوا منها، وجدوا فتاة مع سائق هندوسي في حالة سيئة وبعد إحضارهم إلى المركز ذكرت أن حصول ذلك متكرر على التناوب بينها وبين أختها، وكان الأب في غاية الغفلة عن بناته.
السبب الثامن: السفر إلى الخارج إلى بلاد الفسق والفجور من البلدان العربية والأوروبية وغيرها الذي يربي الفتيات على التكشف وضعف الحياء.
تعرف شاب بفتاة في لندن وكانا قد ذهبا إلى لندن مع أسرتيهما، وبعد رجوع الأسرتين إلى هذه البلاد استمرت العلاقة المحرمة بين الشاب والفتاة، وعلمتُ بهذه القصة حينما جاءني اتصال بالهاتف عن حكم إسقاط جنينها بعدما ظهر عليها حمل السفاح، ثم أسقطت جنينها ظلمًا وزورا، ووالداها وأهلها لا يزالون في غفلتهم.