منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الانحراف العاطفي نظرة ثاقبة +قصص لاتصدق
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-12-2004, 04:29 AM
  #25
الكنز الثمين
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 515
الكنز الثمين غير متصل  
الجزء الأخير:: رسائل لمن يهمه الأمر

وأخيرًا أختم هذا الموضوع بخمس رسائل:

الرسالة الأولى

إلى طالبة المرحلة الثانوية والمتوسطة.. اعلمي أن كل فتاة تحدثك عن اتصالها بشاب أو عن تعلقها ببعض المغنين واللاعبين أو تدعوك إلى حفلة ديجيه أو غيرها من الحفلات الغنائية أو تخبرك عن سفرها إلى بلاد الفسق والفجور أو ترين منها لبس العباءة المتبرجة.. فاعلمي أنها صديقة سوء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مثّلها بنافخ الكير.. وتذكري دومًا قول الله تعالى: ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً) (الفرقان: 27-29). اقطعي العلاقة بهذه الصديقة، والتحقي بالصحبة الصالحة بجماعة المصلى ودور تحفيظ القرآن الكريم، وكم هو مؤلم حينما نعلم أن جميع الطالبات إلا ما قل تخرج من المدرسة وقد انكشفت يدها وجزء من ساعدها وربما قدماها، فاتقي الله تعالى واتخذي قرار الستر الكامل من الآن، وبادري بلبس القفاز والشراب الأسود، فإن فعلتِ ذلك فاعلمي أنكِ قهرت الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء، وإن لم تفعلي فاعلمي أنكِ المهزومة.




الرسالة الثانية

إلى طالبة المرحلة الجامعية.. أيتها الأخت الكريمة: استمعي إلى هذه القصة، كنت مع بعض طلاب العلم في زيارة للتجمعات الشبابية على الأرصفة والأسواق وألقيت كلمة على تجمع كبير للشباب المنحرف، ولمّا انتهيت من الكلمة لحقني بعض الشباب وكلمني أحدهم وهو يبكي ويقول كلما توجهت للتوبة انتكستُ بسبب ما أشاهده من تبرج الفتيات في الأسواق وعند بوابة الجامعة. وأحيانا تكون الفتاة بالعباءة المخصرة أشد فتنة من التي لا تلبس العباءة بالكلية، وهنا بعض الأسئلة التي لابد أن تجيب عليها كل فتاة لبست العباءة المتبرجة وأن تتأمل في جواب كل سؤال.
السؤال الأول: ما الذي تريده المرأة من لبسها للبنطلون وعباءة الكتف المتبرجة إذا خرجت للسوق؟
السؤال الثاني: ما الذي سيفهمه الرجال والمعاكسون من هذا اللباس؟
السؤال الثالث: إذا كنتِ في السوق وأنتِ على هذه الحال ثم مرّت بجوارك امرأة تلبس عباءة رأس واسعة ومخيطة من الأمام وقد سترت وجهها بالكلية ولبست القفاز والشراب الأسود. اطرحي على نفسك هذا السؤال دائما وهو: ما الفرق بيني وبينها؟ وأيتنا أكثر عفة وحياء، و أصلح من هذا السؤال: ما الذي جعل الشباب يتعرض لتلك المتبرجة ويترك المتسترة المحتشمة؟ والجواب على ذلك كله بقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) (الأحزاب:59).
ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين: أي أقرب أن تعرف بالعفاف والستر فلا تؤذى من قبل الفسّاق.


الرسالة الثالثة

إلى كل معلمة وموجهة ومرشدة وإدارية.. أنتن القيادات التربوية الحقيقة للفتاة.. وأظن أن المشايخ لن يستطيعوا القيام بالإصلاح وحدهم .. ونتفق سويّا أن المعلمة مربية قبل أن تكون معلمة وقد قرر التربويون أن التربية الميدانية بالقدوة أقوى من الطرح النظري، فأولى الناس بكل ما سبق ذكره هنّ القدوات.

لقد أدركت ذلك تمامًا من أسئلة طالبات المرحلة المتوسطة والثانوية وحتى الجامعية في الجانب الإيجابي أو في الأثر العكسي حينما لا تكون قدوة حسنة في دينها أو خلقها أو حجابها أو زينتها، ومما يؤكد أثر القدوة العملية قصة أم سلمة رضي الله عنها في الحديبية، فالنبي صلى الله عليه وسلم قدم مع أصحابه محرمًا بالعمرة ولمّا منع من دخول مكة والطواف بالبيت وتم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش على أن يرجعوا ويأتوا من العام القادم، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن ينحروا بُدنهم وأن يحلقوا رؤوسهم حتى يتحللوا من العمرة ولم يستجب أحدٌ من الصحابة رغبة منهم في إتمام العمرة ونص الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا، قال: فو الله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد، دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله، أتحب ذلك؟ أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنك وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك، نحر بُدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمّا. أخرجه البخاري.