رد: تتأفف من الطبخ و الغسل -تم الصلح- رد 154
سمعت كلاما للـد.عبد الكافي يقول :
هناك فرق بين المؤمن و مدعي الإيمان .
فمدعي الإيمان يرى بعين البصر ،
بينما المؤمن يرى بعين البصيرة .
و ساق أمثلة على ذلك ... و خَلص إلى فكرتها الرئيسة ،
و التي إن شاء الله سأسهب في تبيانها :
في المصائب و النوائب و الحال السيئة لشتى شؤون الحياة ،
يصف مدعي الإيمان ما يجري بـ" الأمر السيء " ،
و يصف ظروفه بالـ" الحظ السيء " ،
و المشتركين فيه بالـ" الأشخاص السيئين " ،
و هكذا أشبه بالوصم و الختم "بصفة دائمة مطلقة " على
المشكلة و ظروفها ،
و الأهم ؟ أشخاصها .
فالمشكلة و ظروفها؟
تتعلق بحق الله الغفور الرحيم "سوء الظن بالله و الحكمة من ابتلاءاته ".
أما أشخاصها ؟
فحقوق العباد التي لا يبرأ منها إلا بصفحهم أنفسهم ،
ففي هذا العيب الدائم أو الحكم المطلق بالسوء على العبد و الأمة " ظلم " ؟
لم ؟
لإن حال الإنسان متقلبة" زمانيا" فأنت الأمس ليس كما اليوم ،
و متقلبة " مكانيا" فأنت هنا ليس كما هناك ،
و بالتالي متقلبة " فكريا و نفسياً " وو ...إلخ ،
حتى يكون كياناً متقلباً بأكمله ، و هذه قمة النعمة العظيمة من الله بنا
أن لا يصمنا و يمسخنا على حال واحدة هي أول حال نظهر بها مع أول تكليف
" بعد البلوغ".
^
ولذا كان محركه الرئيس اسمه " القلب " من التقلب .
فلذا ؟
الله كان في قمة العدل معنا ، إذا لم يصم المذنب بحكم دائم على موقف سيء بدر منه ،
فيظل منه يغلظ في معاملته و يعذبه أبد الآبدين حتى الممات !
بل " فتح باب التوبة " بل بدورات متتابعة قصيرة ...
باب الدنيا حتى مطلع الشمس من مغربها ،
و باب الحي حتى الممات ، و باب الجمعة حتى الجمعة ، و باب الليل لمذنب النهار ،
و باب الصلاة كفارة حتى الصلاة قبلها .
فـإذا ...
من باب أولى ، و من المنطق ألا نتبع غير هذا النهج السامي العادل الرباني مع أقراننا ؟
من سائر الخلق ، بعدما كنا نخطئ مرارا و تكرارا و لا يتبعه ربنا معنا .
الخلاصة :
نصيحتي لك و لكل رجل " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى " أي أعلم ليس من كلامي
بل كلام كل حكماء الدنيا أن أفضل إنسان في الدنيا ليس الذي لا يخطئ أبداً؟
بل الذي له مساحة " إقرار بالعيوب و النقائص فيه و من ثم السعي في تحسينها " ،
و أن أسوأ إنسان هو الذي يحب أن يقتنع أو يقنع نفسا و لو كرهاً " جحدوا بها و استيقنتها
أنفسهم " بأنه ... زاكٍ و طاهر تماماً من كل عيب أو نقص و الخطأ ،
هذه خطوة متأخرة جدا جدا جدا من باب أولى حتى يصل إلى مرحلة " الإصلاح " .
لذا يكون " الهرب " من المشكلة و الظروفها و أشخاصها منهجيته الدائمة في الحياة،
و طبعا ؟ كثيراً للأسف ولا أعنيك شخصا يفعل ذلك " بعد رمي كل العلل المحتملة في إشعال المشكلة بالآخرين ... أعني أشخاص المشكلة " .
نصيحتي لها ألا تستخدم لا لفظة و لا فكرة الطلاق أصلا في غير سياقه ،
تحسبه المنقذ الفكري الوحيد أو و سيلة الاقناع بأحقيتها في " الشراكة " *الزوجية
من شتى النواحي و حرية الرأي ، فالزواج ميثاق غليط لذا كان الطلاق ليس عبثا ...
و هنا جاء وعيد الرسول صلى الله عليه و سلم : " إيما امرأة ..." .
* أنكرت عليها سيرة الطلاق ، ولو كان تعنت الزوج " تحجره الفكري : السادية ، النرجسية ،
التحجر و القمع و إنعدام مبدأ الحوار و المرونة في الإنصات ... قلت الإنصات بضمير مع استعداد لتغيير قناعاته بأفكارها إذا أحس بصدقها و لم تأخذه العزة بالإثم !
و ليس مجرد الاستماع هنا مع استعداد مسبق لفرض رأيه بالقوة ".
و أيضا في سياق النظر بعين البصيرة ، أود لفت انتباهك بأنها :
" يتيمة " .
فّتحتسبها طاعة لله " و أما اليتيم فلا تقهر "
قبل أن يكون إحسانا لـ" قارورة " و زوجة " خيركم لأهله ".
التعديل الأخير تم بواسطة فأل أخضر7 ; 01-10-2015 الساعة 01:37 AM