لا شك أن العلاقة بين الأم وزوجة إبنها في بعض الأحيان يسودها التوتر والغيرة المتبادلة
والصراع على الاستحواذ على لب الرجل المشترك بينهما
والآن دعونا نسمع من كليهما
تقول الأم : تعرفت عليه جنينا في أحشائي وفرحت به فرحا عارما ، كم أصابني في فترة
حملي به من آلام وغثيان وارهاق ، وكم كان طلق ولادته قاسيا ، أجهدني كل جهد
كم تفطر قلبي عند بكائه صغيرا ، وكم أتعبني في متابعته وتوجيهه مراهقا ،
وكم أشغلني وإسستنزف مالي ووقتي وعقلي رجلا ، حتى إذا إكتمل نضجه واستوى لبه
سعيت له في الزواج كي يستقيم حاله
، ثم بعد زواجه بدأ رويدا رويدا يبتعد عني فأصبحت لا أراه إلا كل أسبوع لمدة نصف ساعة
هل هذا من العدل؟!!!
ألست أنا الأولى بالإهتمام والرعاية والمكوث معي أطول فترة ممكنة ؟؟؟
وتقول الزوجة : أخذني من منزل والدي فخرجت معه وتركت من ورائي حنان أمي ودلالها لي
ورعاية أبي وإغداقه عليَّ في النفقة والمأكل والمشرب واللباس
، وتركت ورائي السمر وطيب الأوقات مع اخوني وأخواتي
وجئت بيته معزولة مأسورة ، سلمته أغلى ما أملك من أول ليلة ، وقمت بشئونه وشئون
بيته خير قيام ، وجلست كل يوم وحيدة أعاني الساعات الطويلة حتى يأتي
وعند سماع صوت المفتاح في الباب أشعر بأن باب السجن هو الذي يفتح وليس باب المنزل
، ثم بعد ذلك زادت الأعباء برعاية أولادنا وتربيتهم والقيام بما يصلحهم
، أبعد هذا كله يستكثرون عليَّ بعض سويعات أقضيها مع زوجي تهون علىَّ تلك المشقات
يا معاشر العقلاء احكموا بيننا