رد: أخيرا عرفت الحقيقة ![مميز]
المهم مما سبق :
أننا نؤمن بالرب سبحانه و تعالى و ندرك عظيم حاجتنا إليه
مع عظيم استغنائه عز وجل عنا .
و هذا ما يجعلنا نتعلق بالله سبحانه و نتخذه إلاه لنا
و معنى الإلاه : أي الذي نتعلق به و نحبه و نشتاق له .
فالتعلق و المحبة و الإشتياق تقتضي طلب رضاه
و طلب الرضا لا يتحقق إلا بفعل ما يحبه و يرضاه و ترك ما يبغضه و ينهى عنه .
بمعنى أن طلب الرضا يكون بعبادته .
و هذا معنى قولنا : لا إله إلا الله
أي : لا معبود بحق إلا الله
أو لا مستحق للعبادة إلا الله
و العبودية لله وحده هي أشرف و أعلى مرتبة يرتقي لها الإنسان .
فقد وصف الله سبحانه و تعالى صفوة خلقه الأنبياء و المرسلين و الصالحين بصفة العبودية
قال تعالى عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :
( فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ )
النجم : 10
و قوله : ( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ
وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
البقرة : 23
و معنى العبادة : هو التذلل و الخضوع والانقياد و الاستسلام لله .
و القرآن الكريم يؤكد أن من لا يختار في الدنيا عبادة الله
سيجبر على ذلك في الآخرة .. الجميع من انس وجن ..
قال تعالى : ( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )
مريم : 93
و حينها في يوم القيامة يندم على سوء اختياره في الدنيا و ظلمه لنفسه
قال تعالى : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا )
الفرقان : 27
و هذا أعظم ظلم و أعظم ندم يشعر به الإنسان في يوم القيامة فلا عودة للدنيا أبداً
و لا عذر له أمام الله سبحانه و تعالى وقد ركب في فطرته معرفة ربه عز وجل ..
و كذلك أرسل له الرسل عليهم الصلاة و السلام .
و الله اعلم
مازال للحديث بقية بإذن الله
__________________
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .. و احفظوا عني :
إن لم تكن إنسان إرادة تلتزم بفعل ما تريد فكن إنسان شغف و أحب ما تريد الالتزام به و ستنجح بإذن الله .