عاجل..أنت مدعو للمساهمة في إنهاء معاناتي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ متفائل. حفظك الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولاً: الذي عجبني فيك أنك متدين ومتعلم. والحمد لله على الخصلتين. وتدينك جعلك حريص على مصلحة أبنائك.
ثانياً: لقد اطلعتُ على جميع الردود من الصفحة الأولى وإلى أن كتبتُ ردي..
أخي ، لاشك أن زوجتك لها عليك مآخذ أنت أعلم بها ويبدو لي من خلال ردودك أن من ضمن مآخذ زوجتك عليك : أنها ربما تراك إنساناً لست ملتزماً...أرجوك ارجع بنفسك واحضر ورقة وقلم واكتب كل ما يمكن أن يكون قد غيَّر زوجتك عليك منذ زواجكما وإلى هذه اللحظة. وابدأ في علاج الأسباب.
ثالثاً: هل زوجتك عاشت في بيت فيه مشاكل؟ لأنها إذا عاشت في بيت فيه مشاكل فستأتي بحالة نفسية مشابهة للحالة التي كانت عائشة فيها. وهل سألت أباها عندما قال لك إنها حسَّاسة كيف؟ ومم هي حساسة؟
رابعاً: لقد كان سلف هذه الأمة يحاسبون أنفسهم كثيراً حتى إذا عثرت دابة أحدهم يقول: ( عسى أن يكون هذا بسبب ذنبٍ اقترفته. ويعرف أحدهم ذنبه وتقصيره من خلق دابته ). وما أصابك بلاء إلا بسبب ذنب..
هل كل شيء في البيت وفق طاعة الله...ولا توجد أي محرمات في البيت؟ وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ).
خامساً: عليك بقيام الليل ، والإلحاح في الدعاء..فالأمرُ بيد الله من قبل ومن بعد. وعليك بلاحول ولا قوة إلا بالله. ولا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين. والإستغفار بالليل والنهار.
خامساً: وبعد ذلك كن حازماً مع زوجتك بعد التوبة من كل تفريط ومن كل تقصير في جنب الله. تب إلى الله توبةً نصوحاً عن كل الماضي وإلى هذه اللحظة: من حق الناس وحق الله. وابدأ بقيام الليل. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أشد الناس بلاءاً الأنبياء ، ولكن ليس بسبب ذنوبهم وإنما ليرفع الله درجاتهم. وقلما تجد واحداً منَّا ليس مذنباً ويبتليه الله منا ليرفع درجته إلا يكون إماماً وشيخاً كبيراً في العلم وصالحاً مصلحاً..
وأكيد هناك نقاط ضعف وجدتها فيك زوجتك ..كيف تهجرك في الفراش؟ هذا هو المفروض يأتي منك أنت..!!
سادساً: أنا لا أدري ما هي حالتك المادية. ولكن اترك زوجتك في هذه الفترة وإلى أن تضع بالسلامة . وبعد الولادة بثلاثة أشهر إذا وجدت بأن الحال في حاله، فتزوج إمرأة أخرى...ولكن لا تطلق زوجتك أبداً. من أجل أبنائك. والحمد لله أنها ما حرَّضت الأبناء عليك..فبعد رجوعك إلى الله ومحاسبة نفسك وإعطاءها الفرصة إذا لم تحسن تصرفاتها فتوكل على الله وتزوج...ويوجد بعض النساء لا تستقيم حياتهن مع أزواجهن إلا بعد الزواج عليهن...واجتهد معها في الإصلاح. وهناك سؤال يفرض نفسه: هل مرتبها للبيت أو لأسرتها؟ وأنت قلت المسلمون على شروطهم. ولم تكمل ، فالمسلمون على شروطهم ما لم يحلوا حراماً أو يحرموا حلالاً. وحتى ولو اشترطت عليك ألا تترك عملها إلا بطيب خاطر..كان عليك أن تقول لها: نعم. أنت تواصلي عملك في التعليم -إذا لم تفرطي في البيت-.
يقول الله تعالى: ( من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينه حياةً طيبة ) ( والعصر. إنَّ الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصلح لك زوجك. ولا تنساني من صالح الدعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوك. سيف الدين