ولعل شهادة شيرلي وليامز الأستاذة في جامعة هارفارد ـ والتي أمضت حياتها الدراسية في مدارس غير مختلطة حتى حصلت على شهادة الـ [a- Level] ثم التحقت بكلية سرفيل ـ غير المختلطة أيضًا ـ بجامع أكسفورد؛ لعل شهادتها توضح الكثير من تميز التعليم غير المختلط.
تقول شيرلي وليامز: في هذا الجو الخالي من الضغوط التي يسببها وجود الرجال؛ يكون عطاء البنات عاليًا وإيجابيًا ومثيرًا يؤكد قدرتهن على الإبداع والعطاء والتفوق. كما أن وجود بنات فقط في الفصول يزرع فيهن قدرًا عاليًا من الثقة بالنفس والصداقة الحميمة.
هنا وهناك:
لكن ما يحدث عندنا أمر يثير العجب، فقد نقلت الغالبية العظمى من بلدان المسلمين كثيرًا من تجليات النسوية الغربية، وأصبحت بعض بلداننا تقيس تقدمها بعدد النساء العاملات في القضاء وفي الشرطة والجيش والبرلمان والحكومة انطلاقًا من موقف المساواة, فجل ما يهمهم هو أن يكون عدد النساء مثلاً مساويًا لعدد الرجال في الحكومات والمجالس النيابية والإدارات المحلية ومواقع السلطة في كل مكان، وأن تصبح المرأة سيدة أعمال، ولكنهم لا يجرءون أن يطرحوا قضية حقوق المرأة المعنوية والمساواة في قضايا عائلية تتعلق بالتكوين الجسمي للمرأة ودروها الوظيفي في إطار العائلة ويتهربون منه رغم أن القرآن أرسى قاعدة شهيرة تحدد الفروق بما يحفظ للمرأة للرجل معًا كرامتهما {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى}!
ويغفل هؤلاء الداعون للمساواة ـ بالمنطق الغربي ـ الأصوات الغربية التي ترصد عيوب هذه الدعوة العمياء للمساواة المطلقة على كيان الأسرة التي هي عماد المجتمع والمطالبين بالسعي وراء فطرة الإنسان كما خلقه الله ومنها مسألة عمل المرأة.
---- تابع ---->
__________________
الإدارة
مع التحية