أختى بنت الموج ،
بارك الله فيك وأشكرك على نصائحك الغالية ، ولكن هناك أمر آخر مهم وددت أن أذكره ، أنا عند بداية هدايتى أنقطعت بالفعل عن ابن خالى ، ولمدة سنة كاملة ،وتعمدت الإبتعاد عنه قدر المستطاع ، وكذلك الحال مع صديقى ، ولكن فى الأول والآخر فهذا أحد أقاربى الذى من المفترض أن تكون بيننا صلة رحم قوية ، ونكون عونا وسندا لبعضنا البعض فى المستقبل ، والآخر هو من أعز أصدقائى ويسكن بجوارى مباشرة ، وكنت مستاءا من ذلك جدا ، فإن كان من السهل قطع صداقتى مع صديقى ، فماذا أفعل مع ابن خالى ، وأى نظرة أستحقار سننظرها لبعضنا البعض عندما نصبح فى سن الشباب مثلا ، ولكن الله الذى أنعم علينا من قبل ، وهدانا ، لهو وحده القادر على أن يتم نعمته وفضله ، فوالله وكأن الله محا من عقولنا كل شىء يتعلق بهذا الأمر ، حتى أننى وجدت صعوبة كبيرة فى تذكر ما كتبت فى هذه القصة ، وضاعت منى تفاصيل كثيرة ، وبدلا من أن أصاب بحزن شديد عندما تذكرتها ، كنت فى غاية الرضا والسعادة ، وأحسست بمدى حب الله لعباده ، لأنه لو لم يكن يحبنا لما هدانا ، وبحثت عن طريقة أؤدى بها الشكر لهذه النعمة العظيمة فلم أجد إلا أن أنشرها فى هذا المنتدى ، فذكر النعمة من أفضل وجوه الشكر ، ..
أما بالنسبة لابن خالى وصديقى ، فنحن نتبادل أشد الإحترام ، وكأن ما حدث من قبل قصة مؤسفة لم نكن نحن أبطالها ، فلم تكن هداية الله لى وحدى ، فالله بكرمه وفضله هدانا جميعا ، والنعمة الأكبر من ذلك هو أنه أنسانا كل ما مضى ، وإلا لظل هذا الأمر كابوسا يؤرق حياتنا ، ويقلل من قدرنا فى أعيننا ، ولا نستطيع المضى فى الحياة بخطوات واثقة ، ونفس سليمة راضية.....
فيارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،