إتيان الميتة :
و هو شذوذ جنسي نادر اعتبره الشارع من الفواحش المهينة في حق صاحبها و اتفق جمهور الفقهاء بأن عقوبته التعزير في حين قرر المالكية بأن فاعله يحد كحد الزنى و بأنه أعظم إثماً لأنه تجرؤ على حرمة الميت .
وطء البهيمة :
و هو شذوذ جنسي ينبو عنه الذوق السليم ، و ينتشر في الأرياف غالباً .
و قد اتفق الأئمة الأربعة على أن عقوبته التعزير لفاعله بما يراه الحاكم رادعاً له .
تحريم الوطء في الدبر :
الدبر _ الشرج _ موضع قذر و أذى و غير مهيئ خلقه _ من الناحية الفيزيولوجية _ كما ذكرنا في مبحث اللواطة لإيلاج العضو المذكر فيه لعدم قدرته على التمطط بما يناسب العمل و لإمكانية حصول آفات خطيرة فيه كسلس الغائط و الأورام الخبيثة و التشققات المؤلمة و غيرها مما فصلنا فيه هناك .
و إذا كان الاستمتاع واجب للرجل على المرأة ، إذا انتفى العذر بما يحقق الاعفاف و الصون عن الحرام ، فموضع الوطء هو القبل لا الدبر باتفاق المذاهب لقوله تعالى :
{ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } [ سورة البقرة : الآية 223 ] .
أي على أية كيفية : قائمة أو قاعدة ، مقبلة أو مدبرة و لكن في القبل ، أي في موضع الولد للحرث .
فالمعاشرة الزوجية أمر مهم في حياة المسلم و ليست المسألة فوضى ولا وفق الأهواء و الانحرافات ، إنما هي مقيدة بأمر الله عز و جل ، فهي وظيفة ناشئة عن أمر و تكليف إذ يقول المولى سبحانه و تعالى :
{ فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله } [ سورة البقرة : الآية 222 ] .
فليس الغرض مجرد قضاء الوطر و الاستمتاع ، إنما الغرض الرئيسي هو امتداد الحياة ، و إتيان الزوجة في دبرها محرم و هو سبب من أسباب فض العلاقة الزوجية .
و إتيانها في موضع الإخصاب وقاية لها و لزوجها من التلوث الجرثومي الهائل الذي يحتويه البراز ، ناحية الشرج .
و قد ثبت تحريم الوطء في الدبر في السنة في أحاديث كثيرة :
منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " [ رواه الإمام أحمد و أبو داود و النسائي ، و قال حديث صحيح ] .
و عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد " [ رواه الإمام أحمد و أصحاب السنن ] .
و ما رواه عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم : " أقبل و أدبر و اتق الحيضة و الدبر " [ رواه الترمذي ] .
و ما رواه عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم و قد سئل عن الذي يأتي امرأته في دبرها : " هي اللوطية الصغرى " [ رواه أحمد و النسائي ]