
رسالة من محب..........إلى هذا القلب
(( 1 ))
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إليك...أيتها الروح الواحدة في جسدين منفصلين...
إليك...أيها القلب الذي يضخ في وعائين....
يا الله ....
لقد بلغت بكما المحبة حتى لم تتميز معها الأرواح...
وإن اختلفت الأجسام والأشباح...
وأصبحتما نفساً واحدة لا تعرف الانفصام ...
وروحاً في انسجام لا تقبل الانقسام....
أشكرك أيها القلب ....
على طلبك النصح والمشورة...لما نزل وألمَّ بك ...
وإنْ بابُ أمرٍ عليك التوى فشاور لبيباً ولا تعصهِ
وإن ناصحٌ منك يومــاً دنا فـلا تنأ عنه ولا تُقْصِهِ
إذ قبل الرمي لا بد أن يراش السهم ...
وأشد الأشياء تأييداً للعقل مشاورة الحكماء .....
والأناة في الأمور والاعتبار بتجارب اللآخرين...
إذ التجارب ليس لها نهاية .....
والعاقل يستزيد منها إلى آخر غاية....
وإن كان عقل المرأة في جمالها ....
فجمال الرجل في عقله...
وأعقل الرجال لا غنى له عن المشورة...
إن اللبيب إذا تفرق أمـــرهُ فتق الأمور مناظرا ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
أيها القلب الساكن في جسدين..
أرجوك أعطني شيئا من وقتك...
واسمع كلماتٍ كتبها لك من يحبك...
فمن بذل لك مودته.... أجزل لك عطيته...
ومن بذل لك نصحه...أرجوك احتمل قوله...
اسمع من أخيك المحب...
فقد أدبه الليل والنهار...ودارت على رأسه الأدوار...
فكلامه إليك ...
لم ينسجه من خيوط أشعة الشمس الذهبية..
ولا من سلاسل ضوء القمر الفضية...
إنما هي تجارب لأخيك عاصرها عن قرب...
فقد وقف على كثير منها بنفسه...غير الذي سمعته أذنه...
وقد انتهى عمر شبابه.... وشاب من في سنه من أترابه....
أيها القلب المعلق في جسدين..
لا شيء تراه العين ...أحلى من اجتماع إلفين...
ولكن في الحقيقة....ليس اجتماع بهذه الطريقة...
أنظر و أبصر ..... وفكر اعتبر...
واعلم أن ...
العواطف إذا دخلت عليك مع الباب..فر العقل من النافذة...
فالعقل كالزجاج إن يُصدع..... لم يرقع...
ومن غطى على عقله استهواء النساء ...
أسرع إليه الهم والبلاء...
أنظر كم في الطريق من عوائق...
والله أعلم كم تخفي الأيام من عظائم...
أيها القلب الحبيب....
إن مشكلة الحب بينكما....قد أثر سحره فيكما....
حتى أصبحتما تشعران ...
أنكما تستطيعان أن تتجاوزا جميع الصعاب التي تقف في طريقكما..
أثر سحر الحب فيكما ...
لدرجة أنكما تعتقدان أن حياتكما لن يكون لها مثيل وليست كغيركما..
أثر سحر الحب فيكما...
لدرجة أنكما تعتقدان أنكما روح في جسد واحدة وأن محبتكما خالدة..
لكن ....سيبطل سحركما طال الزمان أم قصر بكما...
إن عظم الحب بينكما ... فاعلما أنه عظم ملايين الحب بين غيركما..
وإن قتلتما الحب بينكما... فاعلما أن الحب أيضا قد مات عند ملايين غيركما..
فالحياة الزوجية..... ليست فقط قائمة على المحبة والرومانسية...
وبيوت الحياة الزوجية .......لا تبنى على أمواج البحار العاطفية...
ولن تعي هذا الكلام جيداً أيها القلب إلا إذا كنت تعقل ما أقول :
إذ ليس عتابُ المرء للمرء نافعاً......إذا لم يكن للمرء عقلٌ يعاتبه
أما إذا كان العقل... نائم والهوى يقظان هائم...
وأرد الهوى منك أن تجري بفرسك.... في ميدان أملك وحلمك...
فاحذر ... ثم احذر فقد يكون في عنان فرسك.... أجلك...
أيها القلب...
إن عواصف هذه العواطف :
إنما تسوق سحابة صيف عن قليل تنقشع...
وجدول ماء يوشك أن يجف وينقطع...
وما تؤمله من قيام بناء لحياتك الزوجية...
جداره ساقط لا محالة اليوم أو الغد...
فمنغصاته واقفة لك بكل طريق ومرصد...
فإياك أن تقرع بيدك باب البلاء ...
وأن تطأ بقدمك ذنب الحية الصماء...
أرجوك أيها القلب أقبل يديك بل قدميك...
أرحم من سال دمعه ... ورجف قلبه...وكتب لك بمداد دمه...
ارحم من بح صوته من أجلك ...يصرخ فيك ليوقظك من نومك..
هيا ...استفق من غمرة سكر الهوى والحب...
وأبصر الشوك فقد وضع لك في الطريق والدرب....
ضمير يؤنب... واعتراف بالذنب...ألم يؤرق هذا القلب..؟؟
وإقٌرار منك بالخيانة للأهل ...على سوء الفعل..
وإغضاب لرب العالمين..
جدير بك أن تعلم : أن الله لا يصلح عمل المفسدين...
آآآآآآآه كم جر الإنترنت من ويلات على شباب وفتيات...
كم أسال من دموع وفتت من أكباد محترقات....
كم هز من إيمان للمؤمنين والمؤمنات...
سلاح لم يستفد منه الكثير إلا الخراب والتدمير...
أيها القلب :
لقاء سطحي ....ثم عطر أنثوي....ثم ثقة متبادلة...ثم صداقة حميمة...اعتراف بالحب ورغبة صادقة في الزواج...ثم تعلق القلبان ببعضهما وصار الفراق شبه مستحيل...أخيراً : الأحلام : بيت مستقر........على جرف هار...!!!!!!!!
حياة مبدؤها خيانة...دورة مياه وإن كانت مزخرفة معطرة...!! ( أرجو المعذرة )
(( للحديث بقية إن شاء الله ))