الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أرجو من السائلة أن تعود بالزمن إلى الوراء وترى نفسها قبل أن تدخل الجامعة.. بل ترى نفسها جالسة في بيت أهلها بيت تعيش في داخلة (عائلة محترمة جداجدا ).. هل تذكرين تلك الأيام.. في داخلك عزة وفخر بأنك من (عائلة محترمة جداً جداً ) وأنك في تلك الأيام تحافظين على ذلك الإحترام.
والآن لنعود إلى حياتك الآن.. حيرة وقلق .. وخوف لو علم أهلك بالأمر .. لكن أريدك أن تسألي تلك البعيدة في أعماق قلبك.. القتاة التي رأيتها من خلال الفقرة السابقة.. رمز البراءة والنقاء.. إسأليها ماذا حصل لي؟!! أتعرفين ماذا حصل؟! قال الله تعالى ( الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) سورة محمد آية 25 وتفسيرها : الشَّيْطَان سَوَّلَ لَهُمْ " أَيْ زَيَّنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ " وَأَمْلَى لَهُمْ " أَيْ غَرَّهُمْ وَخَدَعَهُمْ ..
إرجعي ثانية إلى الوراء وراقبي ماذا حدث: فتاة من عائلة محترمة خلوقة للعاية لم تكلم شاب في حياتها.. رأت شاب خلوق محترم ذو دين فأعجبها.. إلى هنا لا شيء في ذلك ............ إرجعي وانظري : لماذا أعجبها؟ أليس مثله كثير وربما تقدموا لها... تقول: نعم لكنه مختلف .. حسناً ماذا رأيت فيه مختلف .. الجواب : ( الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) ولنعود ونسمع ماذا تقول عن نفسها: (وانا مستغربه من نفسي شلون حبيت واحد ماعمري شفته) لأنه الشيطان ما قدر فيك فحاول يستدرجك ( حبة حبة على ما يقولون ) الأول زيّن الشاب في عيونك : أخلاقه دينه و و و إلى آخره وبعدها كلام ... وهنا توقف ... ألم تكوني تعتبرين هذا الأمر غير مقبول!! إذن ماذا حدث الآن؟ وبعدها رسائل!!! وبعدها مكالمة بالهاتف!!! كيف حصل كل هذا وأنت تعلمي أنه خطأ. لا تقولي الحب،،،،، الحب رباط مقدس.. يرعاه الله .. يعيش في أجواء الصفاء والنقاء والصدق.. و لايقف أمامه شيء .. لأنه طاهر ونقي ويعيش في النور لذلك لا يستحي أن يقول ويعلن أنه ( يحب زوجته) أما في حالتك فينطبق عليها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( .. والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) .
صدّقيني أنها نصيحة من يخاف عليك أن تنزلقي في المهاوي.. لكن ما أنت عليه خطأ .. بل إثم .. بل ما زلت صغيرة ( 18 سنة ) على أن تكبحي جماح نفسك الأمارة بالسوء والتي مع الشيطان سوف يزيّـنوا لك الباطل ويدغدغوا مشاعرك وعواطفك .. ودغدغة العواطف هو سبب الحيرة التي أنت فيها.
الحمد لله إلى الآن لم يحدث ما يخيف .. ولكن الإرتباط له قنواته ووسائله المشروعة وكما قال الله تعالى ( وأتوا البيوت من ابوابها ) وطالما أن هذه العلاقة ليست كذلك فإعرفي أن المسألة خطوات: إعجاب ثم كلام ثم تلفون ثم تؤدي إلى الخطأ وقد قال الله تعالى ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان فيضلكم عن سبيل الله ). لا تنزلقي أكثر واتركيه ولا تقولي سينكسر قلبه، إن كان صادق سيقنع أهله ويطلبك أما إن كان غير ذلك فهو لا يستحق حتى مجرد التفكير فيه لأنه يعتبرها تسلية .. مضيعة وقت .. صدّقيني أن الشاب إذا فكّر أن يرتبط أويحب فتاة فإنه سيفكر في الفتاة التي لم تكلم شاب أبداً حتى هو نفسه ولا تتكلم إلا مع خطيبها وزوجها. ولا تصدقّي أنه يثق فيك .. إتركيه وإنظري ماذا سيفعل.. أرجو أن لا يستغل شيئاً ضدك أبداً إذا فعلت ذلك فيه. ولكن توكلي على الله ولن يصيبك أي مكروه وإن كان فيه خير سيعود مع أهله.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( .. إحفظ الله يحفظك .. إحفظ الله تجده تجاهك .. ) اللهم إحفظنا بحفظك الجميل وطهرنا وعافنا واعف عنا إنك عفو كريم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.