الأخ الفاضل " أبو سامر "
رائع يا أخي ما طرحت .. ولعلي أعتبر هذا الأمر ثقافة خاصة بالزوجة بالدرجة الأولى ..
وهو يدخل في فقه المقاصد .. وإذا لم تعلم الزوجة بهذه الثقافة وتتكون لديها على أعلى مستوى ..
مستقرة في قلبها وعقلها .. تترجم بالتالي إلى جوارحها وظاهرها ... فقد يسبب ذلك أزمة حقيقية ... الله
أعلم بكيف تنتهي .. وهنا يعود الأمر إلى ثقافة الزوج وفكره وكيفية تعامله مع الموقف ..
ولعلي أشير كذلك إلى نقطة هامة أوجهها لأخواتي المتزوجات رعاهن الله ..
الأمر هنا لا يقتصر على العلم ... فأعتقد أن غالبية نساء المسلمين إن لم يكن كلهن لديهن العلم الكامل بهذه اللعنة .. ولديهن العلم بالحديث الشريف ... ولكن وبرغم ذلك نجد الكثير من النساء يحرمن أزواجهن هذا الحق .. بغض النظر عن أي أطراف جانية أخرى .. فإن وجدت مشاكل من الزوج .. وتقصير في حق زوجته .. فلا يمكن وبأي حال من الأحوال أن يكون منعه حقه حلا للأمر .. لأن المشكلة لا تُحل بمشكلة أكبر منها ...
كذلك مسألة قبول الزوجة وإعطاءها حق زوجها في هذا الجانب وهي مكرهه ( باستثناء حالات خاصة كجهل الرجل أو عنفه فهذا أمر آخر ) ، فإن الأمر جلل وخطر عليها إذ أنها تعلم بأن السعادة الكاملة غالباً لا تتم إلا بتواجدها الحقيقي هناك ... وبالقياس في هذه المسألة فإنه وكما ذهب بعض أهل العلم بأن الابن إن أجاب طلب والده ونفذه وهو كاره للأمر من داخله فإن ذلك نوع من أنواع العقوق ..
فمن رأيي أن تحذر الأخوات كذلك .. إذ أننا نسمع في أحايين كثيرة أن الزوجة بمقدورها أن تضحك على زوجها وتعطيه حقها وتمثل عليه السعادة والتفاعل ، وهي في حقيقة الأمر من داخلها لا تود ذلك .. فهذا يدخل في النيّات .. وإن الله عز وجل ليحاسب عباده على النيّات وهو مطلع عليها سبحانه بعلمه وقدرته قال تعالى : { ...... وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } المائدة7 . والله أعلم
وفق الله الزوجات للأخذ بهذه النصيحة .. وكتب الله أجورهن في ما يقدمن .. ووفق أزواجهن لإسعادهن
__________________
... ( بالحب نعيش أجمل حياة ) ...