والذي يهمنا في هذا المجال استعراض أهم هذه الانحرافات التي تزيد في العصر الحديث على ( عشرين نوعا) نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :ـ
(1) الجنسية المثالية : Homosexuality
وهو ميل جنسي قوي عند الفرد إلى فرد آخر من نفس الجنس . وقد يكون هذا النوع من الحب الجسدي متبادلا وقد يمارسه طرف واحد كما يقوم على الاهتمام بشخصية الفرد الآخر أو عمله ومن أفراد هذه الفئة من يشعر بخوف وذعر وتقزز من أفراد الجنس الآخر وتكون مشكلته أعمق .
وحين تنتشر هذه العلاقة الانحرافية بين الذكور يطلق عليها - اللواط- وحين تنشر بين الإناث يطلق عليها - السحاق- أو (اللزبانية) Lesbianism .
(2) الفتيشية : Fetichism
ويكون فيها موضوع الحب ( الأدوات ) التي يستخدمها الجنس الآخر كالملابس الداخلية أو المنديل أو حمالة الثديين أوقطعة من الثياب كالجوارب أو القميص.فمصدر اللذة هنا هو الرمز وليس الشخص.
(3) السادية : Sadism
وهو نوع من الانحراف الجنسي لا يستطيع الفرد إشباع رغبته الجنسية إلا بإيلام الآخرين ، وقد يكون التعذيب تمهيدا ضروريا للإرضاء ، أو إشباعا لرغبة الطرف الآخر ،وفي بعض الحالات يكفي التعذيب وحده للظفر بالنشوة الجنسية، وقد يكون التعذيب جسديا أو نفسيانيا . فقد يتناول الشتم والإهانة والإذلال والتحقير أو الضرب بالسياط أو العصا أوالوخز بالإبر ،أو إسالة الدم أو تشوية الجسم الى حد القتل. وقد يكون بطريقة الاغتصاب الجنسي وغيره، ويبدو هذا الانحراف عموما أكثر شيوعا بين الرجال وقليلا ما يوجد عند النساء.
(4) الماسوشية- الخضوعية- : Masochism
وهو نوع انحرافي يمثل صاحبه دور الخضوع بالتألم على يد شخص آخر ( عكس الحالة في السادية ) ويرتوي الشخص هنا ويشبع إذا قاسى الألم ويقال عنه (ماسوكيست:Masochist ) وهؤلاء يشعرون الألم ويقال عنه (ماسوكيست:Masochist ) وهؤلاء يشعرون بالحاجة لعقاب أنفسهم وهو عموما انحراف نسائي. إنتهى (2)
د. عبدالله السبيعي والشذوذالجنسي بين الفتيات .
وصف د. عبدالله السبيعي استشاري الطب النفسي بكلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض ظاهرة الشذوذ الجنسي بين الفتيات بأنها في تزايد مستمر في ظل وجود العوامل المثيرة للرغبات الجنسية كالقنوات الفضائية والانترنت والهاتف الجوال الذي أصبح الآن للعلاقات غير المشروعة. وقال د. السبيعي في تصريح لـ "الرياض" أن هذه الظاهرة غالباً تحدث بين الشابات في الأماكن المكتظة بهن كالمدارس مشيراً إلى أن هذه الممارسات تبرز بشكل أكثر في الجامعات لعدم قوة ضبط وهيبة الإدارة مقارنة بالمدارس. وأكد د. السبيعي أن أغلب الفتيات اللاتي وقعن في هذه الممارسات السيئة هن ضحايا للشذوذ أكثر بقدر ما هن شاذات.موضحاً أن الفتيات الشاذات دائماً تتم مهاجمتهن للفتاة الانطوائية والخجول والتي ليس لديها القدرة على تأكيد ذاتها مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تبرز في الجامعة بشكل واضح. وبين د. السبيعي أن الشذوذ في الفتيات على نوعين الأول ناتج من منشأ الطفولة واضطراب الهوية الجنسية لديهن وهذا النوع قليل وهو من أصعب الحالات علاجاً، .
النوع الثاني : وهو الغالبية حيث تتعرض الفتاة لتجربة سابقة مع سائق أو خادم أو حتى تعرضها لتحرش جنسي منذ طفولتها. وكشف استشاري الطب النفسي عن أن أكثر من (70%) في الفتيات الشاذات جنسياً في المملكة لا يرغبن في تعديل وعلاج سلوكهن خاصة اللاتي مارسن هذه الظاهرة بشكل كبير لاقتناعهن بأنهن لا يحسن غير هذا النوع من الممارسة للحصول على المتعة الجنسية ولا يجدن الإثارة في الرجل.واختتم د. السبيعي تصريحه بقوله إن العلاج سلوكي يتمثل في ربط مؤثرات معينة ومؤلمة مع التوجه الجنسي الشاذ كعرض صور للنساء وعند احساس الشاذة بالاستثارة الجنسية تحصل على تجربة مؤلمة كلسعة كهربائية بحيث يرتبط هذا الألم بالاستثارة الجنسية وفي نفس الوقت تعرض صورة للجنس الآخر (الرجل) وتربط مثيرات جميلة ومعززات نقدية.إنتهى كلامه ( أ )
وثمة انحرافات جنسية عديدة بدأت الحضارة الغربية بتصديرها إلينا خلال وسائل الإعلام وأدوات الثقافة والأفلام وعشرات الجسور الأخرى. وما لم نزود أطفالنا وشبابنا في الوطن العربي بتنشئة دينية سليمةفإن العاقبة وخيمة.
ويؤكد معظم علماء التحليل النفسي بأن الانحرافات الجنسية عند الكبار ماهي إلا الجنسية الطفلية مضخمة ومفككة إلى عناصرها ومكوناتها الجزئية.فالشخص الكبير المنحرف شخص ظل موضوعه الجنسي طفليا.
بينما يرى السلوكيون بأن الانحرافات الجنسية هي سلوك متعلم البيئة والمجتمع والأسرة والمدرسة والمحيط ، ولو أحسن المربون عمليات التنشئة تربية دينية تقوم على حب الله واتباع تعاليمه وإجتناب نواهيه لكان بإمكانهم أن يتداركوا هذه النوعيات من التصدع والزلل والإنزلاق في مهاوي الرذيلة الأخلاقية .