منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - السحاق
الموضوع: السحاق
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-01-2004, 12:58 AM
  #4
سهر الليلي
عضو دائم
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 51
سهر الليلي غير متصل  
رأي الفقهاء وعلماء الدين في السحاق :

جاء في المغني :ـ

(فصل) وان تدالكت امرأتان فهما زانيتان ملعونتان ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إذا أتت المرأةُ المرأة فهما زانيتان )) ولاحد عليها لأنه لا يتضمن إيلاجاً فأشبه المباشرة دون الفرج وعليهما التعزير لأنه زنا لاحد فيه فأشبه مباشرة الرجل المرأة من غير جماع ، فلو باشر الرجل المرأة فأستمتع بها فيما دون الفرج فلا حد عليه لما روي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله أني لقيت أمرأة فأصبت منها كل شئ إلا الجماع فأنزل الله ـ تعالى ـ (( أقم الصلاة ... الآية )) فقال الرجل ألي هذه الآية ؟ فقال (( لمن عمل بها من أمتي )) رواه النسائي .(ب)

يقول ابن قيم الجوزية :

وبعد أن تحدث عن مسألة اللواط : وأما قياسكم وطء الرجل لمثله على سحاق المرأتين فمن أفسد القياس إذ لا إيلاج هناك وإنما نظير مباشرة الرجل الرجل من غير إيلاج على أنه قد جاء في بعض الآحاديث المرفوعة (( إذا أتت المرأةُ المرأة فهما زانيتان )) (*) ولكن لا يجب الحد بذلك لعدم الإيلاج وإن اطلق عليهما اسم الزنى العام كزنى العين واليد والرجل والفم .(ج)

ويقول الشيخ ـ سيد سابق :

السحاق محرم شرعاً بإتفاق العلماء لما رواه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا ينظر الرجلُ إلى عورة الرجل ، ولا المرأةُ إلى عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ))
والسحاق مباشرة دون إيلاج ، ففيه التعزير دون الحد كما لو باشر الرجل المرأة دون إيلاج في الفرج .(د)

قلت : وفي هذا دلالة على أن حد السحاق ليس كحد الزنى ، وقد ذهب سيد سابق بما ذهب إليه ابن القيم .

ويقول الدكتور : عبدالله ناصح علوان ـ رئيس الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز ـ سابقاً
( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ) ـ النور33 ـ يقول حول هذه الاية :ـ

وهذه العفة والتسامي ليس من الكبت في شئ ـ كما يتوهم البعض ـ لأن الكبت كماعرفه علماء النفس والتربية (( هو استقذار العملية الجنسية ، والأستشعار بالأثم لمن يزاولها ولو كان مزاولتها عن طريق الزواج . وأما ما يقوله المغفلون أو المفسدون : من أن دواء هذا الفساد الاجتماعي هو تعويد الجنسين الاختلاط حتى تنكسر بالاعتياد حدة الشهوة ، فهذا كلام فارغ .. وقد جربت الاختلاط أمم الكفر كلها فما زادها إلا شهوة وفساداً . ( هـ)

وفي موضع آخر له يقول : الذين ينادون با لألختلاط لعلاج ذلك ، أقول لهم : لو كان الأختلاط منذ الصغر ، وفي جميع مراحل العمر يجعل النظر إلى المرأة أمراً مألوفاً عادياً لا يحرك في نفسيّ الرجل والمرأة غريزة ولا شهوة .. لأنقلبت المودة بين الزوجين إلى عداوة ، والرحمة بينهما إلى ظلم ، والأتصال الجنسي إلى برود .. ولما رضي أحدهما البقاء مع الآخر في ظلال الزوجية ، وهذا خلاف المشاهد والواقع . انتهى كلامه ( و )

: وكذلك وضعَ أهل كلّ مذهب من مذاهب الحياة الجنسية ألفاظا جديدة استمدّوها من نوع اللذة أو شكلها ، كما وضعت المساحقات أسماءً لضروب السحاق مثل: الضفدعيّ والاستكلاب والمخالف والمؤالف .(ز)


أسباب الظاهرة

هناك عوامل بايولوجية وتشريحية وأخرى اجتماعية تلعب دورا مهما في تلك الظاهرة ، نلخصها بالشكل التالي :

1 ـ من الجانب التشريحي : قد تكون لدى الفرد بعض المظاهر التشريحية الأولية والثانوية الواضحة والمميزة بوجود الخلايا الذكرية في مسام المبيض كظاهرة تكوينية لدى المرأة أو مناطق مسامية في الغدة التناسلية لدى الرجل.
2 ـ تنتج هذه الظاهرة الاجتماعية عن التنشئة الاجتماعية الخاطئة التي يعيش فيها الفرد والتي لا تتوفر فيها التربية الآسلامية الصحيحة وعدم تنشئة الفرد على السمو الأخلاقي الديني وحثه على التحلي بالسمو الروحي الذي يستمد من تعاليم الدين الإسلامي .
3 ـ فشل في العلاقات الزوجية ويحاول تعويضها بتلك العلاقة .
4ـ معوقات الزواج الكثيرة ومنها الاقتصادية .


العلاج :

يتم العلاج بالطرق التالية :

.الاهتمام بالتعاليم الدينية وان هذه الظاهرة محرمة وغيرها من العلاقات الغير شرعية .
. الزواج في سن مبكرة .
. استشعار خوف الله ـ تبارك وتعالى ـ في كل الأحوال .
• ممارسة الرياضة بصفة عامة أو القراءة والأنشغال بأمور تعود بالنفع والفضيلة .
.المداومة على صوم النفل بوجه عام ، فالصوم فيه كبح للشهوة وتخفيف لحدتها ، وقد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لا يستطيعون على الزواج .
• التخلص من المسكرات والمخدرات لأنها سبب في ظهور تلك الحالة .
• الابتعاد عن رفقاء السوء وأختيار الرفقة الصالحة.
.غض البصر عن المحرمات سواءاً في الشارع أو عبر الصحف والأفلام .
• ينبغي تعميم التوعية على الأفراد لمختلف الأعمار .
• ينبغي على الوالدين توجيه الأبناء ونصحهم .
• ينبغي الابتعاد عن التكتم على هذه الظاهرة وأن تعم المصارحة بين الآباء والأبناء
منقول