ليست التوبة شعوراً عاطفياً، بل هي اتخاذ موقف بطولي
قد يكره المرء نفسه بسبب خطاياه، غير أن الحكم على النفس، بدل أن يقودنا إلى التوبة، قد يفتح جروح الإثم والخطية واليأس من جديد. إن كان علينا أن نكره شيئاً فلنكره خطايانا لا نفوسنا. ينبغي أن نكره طرقنا الملتوية وأفكارنا الباطلة وشهواتنا الشريرة وألسنتنا الكاذبة ومطامعنا ومطامحنا غير الشريفة؛ لكن يجب أن لا نكره نفوسنا. إن كراهية الذات تقود إلى دمارها، وإنه لمن الخطأ الفادح أن ندمر ما خلقه الله على صورته ومثاله. التوبة ليست مجرد الحكم على النفس.
جاء في أحد القواميس اللغوية أن التوبة هي شعور المرء العميق بفظاعة خطاياه مما يدفعه إلى تغيير سلوكه أو العزم على ذلك. ويقول قاموس آخر إن التوبة هي الندامة على الخطية والإقلاع النهائي عنها
لا يستطيع أحد ملاحظة طريقه الخاطئ ما لم يكن لديه فكرة عن الطريق الصحيح
إن الأسف العميق يعني ندامة المرء ندامة مخلصة على خطاياه الماضية والسعي للسير برغبة صادقة في طريق جديدة
التوبة الصادقة تواكبها فكرة التغيير – تغيير الفكر، والموقف، والاتجاه. إذ لا بد للتائب الصادق من أن يغير طريقه السابقة ويسير في الاتجاه المعاكس. وعندما يرى الله رغبة الإنسان الصادقة في ترك الحياة السابقة، يقبله
التعديل الأخير تم بواسطة LittleLulu ; 25-03-2006 الساعة 03:26 AM