اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشقه
أختي الكريمة
ليس بيد البشر حل كل المشكلات التي تواجههم ، وليس بيد كل من استعنا به حل كل مشكلة ، وها أنتي لاحظتي أننا جميعا لم نستطع إيجاد الحل الذي يناسبك ويرضيكي بدون أن تقدمي تنازلات ، وذلك لأننا بشر لا نحيط بكل شيء علما، ولكن الله تعالى يحيط بكل شيء علما ، وهو القادر على حل مشكلتك فهو ربك وخالقك وخالق الناس أجمعين ، فالحل بيد الله تعالى فادعيه آناء اليل والنهار ليفرج كربتك ، ويكفيكي ما أهمك وأغمك ، وتيقني من الإجابة وتضرعي إليه فهو لن يرد عبدا لجأ إليه.
قال الله تعالى: {وإذا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنِّي قَريبٌ أُجِيبُ دعوةَ الدَّاعِ إذا دَعانِ فلْيستجيبوا لي ولْيُؤمِنُوا بي لَعلَّهُم يَرشُدونَ(186)}سورة البقرة
أختي الكريمة
ـ يزيل الله تعالى بهذه الآية كلَّ الحواجز النفسية والمادية والبشرية، الَّتي يتوهَّم المرء وجودها بينه وبين الله، ويحثُّه بذلك على التجرُّد من كلِّ شيء، والتوجُّه إليه بقلب نقيٍّ صافٍ، واثق من حسن إجابته عزَّ وجل.
ـ في الآية إرشاد إلى المداومة على الدعاء والاجتهاد فيه؛ لاستمرار القرب من الله، والصلة معه.
أختي الكريمة
إن الدعاء الحارُّ النابع من الأعماق، يغسل القلب ويطهِّر النفس من الأدران، وهو ملجأ المحبِّ العاشق، والمحتاج الملهوف، والسعيد الظافر، والحزين السقيم، والمتألِّم المتأوِّه. فهو مخرج من كلِّ ضيق، وتعبير عن كلِّ نشوة، ولهذا فإن الله جلَّ وعلا يحبُّ اللحُوحَ في الدعاء، الَّذي يضرع إليه في سائر الأوقات والظروف.
والإنسان في حاجة دائمة إلى مَدَدٍ علوي، وعَونٍ إلهي في كلِّ أموره، لذلك فإن الإنسان بالفطرة يبسط كفَّيه بالدُّعاء كلَّما داهمه خطب، أو ألمَّت به نازلة وضاقت به السبل، طالباً المعونة والفرج من خالقه، مستزيداً من فضله. والله تعالى يُطمئن عباده بأنه قريب منهم، بل أقرب إليهم من حبل الوريد، فالجأي إليه بقلبك وجوارحك، فهو معكي يسمعكي ويستجيب لكي، وليس بينه وبيننكي واسطة أو حجاب، فادعيه وارجيه بما شئتي. فالدعاء مخُّ العبادة، لما له من دور هامٍّ في تمتين الصلة مع الله عزَّ وجل، وإبقائها حيَّة نابضة، وقد حثَّ عليه الرسول الكريم في أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردَّهما صفراً خائبتين» (رواه أحمد وأبو داود عن سلمان رضي الله عنه ). وقوله صلى الله عليه وسلم : «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدِّين، ونور السموات والأرض» (رواه أبو يعلى والحاكم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ).
وفي لحظات الدعاء الحقيقي يصل المؤمن إلى ذروة الصفاء مع الله عزَّ وجل، فتنحلُّ القيود وتنزاح الحجب بين المخلوق والخالق، ويهيم القلب المشرق بنور الله بين التذلُّل والتدلُّل، خاشعاً منيباً، طامعاً بفضل الله، راغباً في طلب المزيد، متوجِّهاً إلى ربٍّ جليلٍ كريم؛ حيث يقول سبحانه: {قُلْ ما يَعْبَأُ بِكُمْ ربِّي لولا دُعاؤكُم..} (25 الفرقان آية 77).
|
انا مع اخي الشقه
الدعاء الدعاء
ولن يخيب من رجاه سبحانه
ادعي دعا الموقن المتوكل
وستري حالك تغير بفضل الله