منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - سيضربها من أجل صحون!
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2006, 05:33 PM
  #1
سنون و منون
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية سنون و منون
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,519
سنون و منون غير متصل  
سيضربها من أجل صحون!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول لي أحد الثقات

اقتربت من المنزل

سيارة أبي في موقفها..

المنزل على غير عادته ، هاديا

إخوتي وأخواتي الصغار لم يستقبلوني كالعادة عند باب السور..

تقدمت أمشي الهوينى..

تقدمت حذرا..تقدمت قلقا..

طرقت الباب.. لم يرد أحد

طرقته مرة أخرى .. لم يرد أحد

طرقته بقوة هذه المرة ، وانفتح ويظهر أنه كان مفتوحا مقتربا من وضع الإقفال..

يقول: وجدت والدي في الصالة ويظهر عليه غضب شديد..وبجواره عصا خيزران..

سلمت عليه .. لم يرد

ايقنت أنه قد ضرب أحدا من إخوتي كالعادة..حتى ولو كان سببا تافها..

فهو هداه الله.. لا يعرف إلا لغة الضرب ونادرا ما يحاورنا..

تقدمت نحو إخوتي في غرفهم..

رأيت فلانا..لا تظهر عليه آثار الضرب..قلت في نفسي الحمد لله.

ذهبت إلى علان ، لا يظهر عليه شيء هو الآخر .. قلت في نفسي الحمد لله..

وذهبت إلى الثالث ، دخلت عليه ورأيته قلقا جدا.. مابك يافلان؟

مالذي يحدث في البيت؟ لماذا أبي هكذا في الصالة ومعه العصا؟ هل ضرب أحدا؟

قال : لا ولكنه ربما سيضرب أحدا..

قلت: من

قال: لا أدري..

قلت: ولماذا أنتم في غرفكم لا تخرجون؟

سكت سكوت العاجز.. الخائف.. ومن خوفه كان يفرقع أصابعه واغرورقت عينه دمعا.

خرجت من عنده ، وصادفت أختي في طريقي..

فلانه.. أين والدتي؟

أشارت إلى باب المنزل الآخر غير الذي دخلت منه.. إشارة بدون كلام.

تقدمت نحو الباب مستغربا .. مالذي تفعله والدتي ليلا خارج باب المنزل في فناء المنزل؟!

تقدمت وفتحت الباب..

كانت المفاجأة التي أبكتني .. وأهوتني نحوها ما بك أمي؟

وجدت أمي تبكي بتنهيد ، ودموع غزيرة على خديها ..

يقول صديقي:

سألتها أمي ما بك ، و لا ترد علي .. وقلت في نفسي : لا بد أن ما أبكاها أمر عظيم..

موت أحد.. مرض أحد .. سفر أحد من الناس..

أخذت أواسيها وأواسيها من دون أن أعرف مابها وأبكي لبكائها..

بعد أن هدأت سألتها .. أمي مابك؟ هل حصل شيء مكروه ؟

أجابتني : لا يا بني ، ولكني لا أستطيع أن أدخل؟

قلت ماذا؟ ولماذا؟

قالت: أبوك سيضربني!.. ( لا حول ولا قوة إلا بالله )

هاه.. أبي يضربك.. ولماذا؟

قالت : أتى إلي أحد أبناء عمك الصغار ، وطلب مني بعض الصحون لأنها كانت تنقصهم،

وكان عندهم وليمة كبيرة، فأعطيته.. وسيرجعها بعد انتهاء الوليمة..

علم أبوك بما فعلت وقال: ومن سمح لك بهذا؟ وقال لي وهو خارج عصرا: إذا أتيت

ليلا ولم أجد الصحون ضربتك عقابا لك..

من أجل صحون يا أبي؟ سامحك الله..

وأنا احترت يا بني.. لم لأستطع أن آتي بالصحون لأنهم يستخدمونها في الضيافة حاليا،

فخفت من والدك عندما أتى وهربت إلى خارج المنزل..!



إنتهت القصة.



يا أباه غفر الله لك ، نسيت حسناتها الجبال واستبدلتها بصحون!

يا اباه غفر الله لك ، جعلتها تذرف دمعا من أجل حطام الصحون!

يا أباه غفر الله لك ، دمع أمه غال ، بعده كل الأسى يهون .

يا أباه غفر الله لك ، أولم ترعك أمه؟ ، أو لم تفدك بالقلب الحنون؟

قد عشت معها سنينا ، أنجبت لك أطفالا ، سهرت عليكم ماغمضت لها جفون.

أجزاء عطفها إرهابا؟ ، أجزاء عدلها إجحافا؟ ، خف ربك حين يأتيك المنون..






قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله


فليتق الرجال الله في زوجاتهم وليجعلوا بيوتهم ، كلها ضحك وأنس وسعادة..

ما أجمل يوم أن ترى الضحكة على وجوه من تحب..

وإذا الرجل من زوجته ما يكره ، فليتذكر محامدها وفضائلها التي لا تعد.


وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه