عندما يتقدم إليك الخطاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوم المنى عند الفتاة أن تكون في عداد المتزوجات ، وتكاد لا ترفض
أبدا مادام المتقدم دينا خلوقا قادر على إعالتها وإكرامها.
لكنها تقف كثيرا وكثيرا مترددة في القبول لو كانت مواصفات المتقدم تصل
قليلا إلى بعض مالم تتوقعه أو تحلم به ، كأن يكون من قبيلة أخرى ، أو تكبره هي ببضع سنين
أو غيرها من الأمور التي تستطيع أن تتغاضى عنها في سبيل حصول منفعة أكبر.
هنا تكون الفتاة إحدى شيئين :
_ إن رأت من نفسها أنها لم تزل صغيرة ، ولم تصل إلى عمر متقدم تخشى بعده أن تكون
فرصتها في الزواج صغيرة أو معدومة ، فهي هنا ربما لا تلام لو انتظرت الكفؤ الذي
من نفس القبيلة أو الذي يساويها في العمر وغير ذلك من الأمور التي تستحسن أن تكون في
الشخص المتقدم لها، وتسال الله أن يدل إليها من هو بصفات ما تحلم به.
_ وإن رأت من نفسها أنها قد تأخرت في العمر وقلت فرصتها في الزواج أو تكاد تنعدم ،
فليس من العقل والحصافة أن ترفض من تحققت به أعظم ما يراد من الصفات ، الدين والخلق ،
بسبب تفاتف من الأمور لا تقف أبدا أمام حصول منافع عظيمة ، الستر والعفاف والذرية وتكوين
أسرة مسلمة صالحة، حينها تعظم على نفسها حالها وهمومها وأحزانها .. تلك الهموم والأحزان
التي ماكانت لتكون لو أنها قارنت بين المصالح والمفاسد عند تقدم الخطاب إليها.
بارك الله في الجميع ووفقهم لاختيار الصالح لهن .