صالح / العانس المقهور
صالح / العانس المقهور
على موال موضوع أختنا شو بارد لم أكن أتوقع أن أدلف إلى الخامسة والعشرين بعد أن أتممت الرابعة
والعشرين يوما يوما إلا وقد تأبطت يد زوجتي وعشت حلمي الأكبر في أن أتزوج زوجة جميلة تحبني وأحبها
وتكون خير زوجة لخير زوج تسد عندي الفراغ الذي أجده والذي لن يسده إلا أنثى وهذه سنة الله تعالى
في خلقه إلا أنني فوجئت في أوئل العشرينيات من عمري بصدمات عديده أفقدتني توازني وجعلتني
أفقد شيئا من الثقة في نفسي ( ذلك كان في أوائل العشرينيات أما الآن ماعاد فيه شيئ اسمه
ثقة بالنفس عندي ) هو أولا ً أن والدتي تستهزئ بي إذا لمحت لها بالزواج
وتحاول أن تسد الباب تماما ً وأذكر لذلك موقفا لا أزال أجد حرّه في صدري فقد تزوج أول أصحابي
وكان في عمري بالتمام وكنا بأول جامعه المهم قلت لأمي .....
فلان يبي يتزوج قالت لي ( الله يهدي أهله يبقي يزوجون بزران ) فوجدت أنني
أمام أمي لا أزال طفل لا يمكن أن يفكر في مثل هذه الأشيئاء ..
بعد مضي مدة من الزمن بدأت أفاتح أهلي بالموضوع وأحاول أن أكلمهم لكنهم
لا يلقون اي بال لهذا الكلام فأصبت بخيبة أمل ليش أصحابي كلهم يتزوجون وبنفوس رضيّة
من أهلهم إلا أنا ( وش فيهم أهلي ) ولم أكن أتكلم بالموضوع صراحة بل أعرض تعريضا
ومرة أقول له عم صاحبي فلان خطبو له أهله الله يوفقه ومرة أقول فلان زواجه قريب
وهكذا ولكن دون جدوى ..
بعد فترة اي بعد التخرج وأيامه فاتحت الوالده بشكل رسمي
فكانت يعني تتكلم بالموضوع على مضض وإذا كلمتها عن فلانه بنت فلان قالت مب حلوة
وهذي قصيرة والفلان مش من ثوبنا وهذي خلينا نصبر حتى تتزوج أختها اللي أكبر
منها وعلى هالموال المهم سنتين وحنا كل يوم عذر وإذا قلت لهم فهموني الموضوع أنتم ماودكم أتزوج
نفخوا روسهم علي واتهموني إني عاق وماعندي أدب ( هم يسوون هالحركات يضنون أنه
أنا مب فاهم أنهم يكذبون علي )
القاصمة أنه الآن لي سنتين متخرج أكتشف بعدها وبتصريح رسمي من أمي أنه
هي أصلا ماكانت تدور لي وأنه لو اتصلت على أحد وأنا اسمع أنه كانت تتكلم بأمور
تخلي الطرف الثاني يرفض واكتشفت أنها هي وأبوي أصلا ماودهم أتزوج
إلا لما أتوظف ..
الآن لنا فترة ندور بنت الحلال وفعلا كنت أروح أنا وأبوي
مرة يقولون البنت تبي تكمل ومرة يقولون والله ( ماكتب الله ) ومرة ماجازت لهم العايلة
وعلــى هالمــوال أنا طفــشت قــسم بالله زيادة علــى أنه مــاصار عــندي ثقــة صــحيحة
باهلي اللي هم عزوتي وناسي وأبوي وأمي ( ومع شديد الأسف أقول هالكلام )
صرت لما يقولون لي عن أحد أقسم بالله اقول لهم قولوا لأهل البنت
وأنا ( ولا حول ولاقوة إلا بالله ) ضامن تماما أنه أنا مرفوض من البداية
أنا الآن ابتديت أجد في نفسي كره ( أقسم بالله ) لكلمة زواج
بسبب اللي سووه بي أهلي وبسبب أنه كانت عندي قناعة أنه مجتمعنا المحافظ
( هو المجتمع صور لنا كذا ) يقدس الشاب الملتزم والمجتمع صور لنا أنه
أنا راح ( أتنقى ) من البنات اللي أبي والمجتمع صور لنا أنه
الشاب الملتزم أمنية كل بنت والمجتمع صور لنا أنه لو أنت صعلوك تشحد بالشوارع
بس ملتزم أنه أنت ياملتزم أمنية البنت وفارس أحلامها ..
لكن كل هالكلام الفارغ اتكسر على صخرة الواقع
وجدت في مجتمعنا أنه كاذب بكل ماتحمله الكلمة من معنى
وجدت أن مجتمعنا يقدس المادة
ويعبدها عبادة ..
وجدت أنه البنات ( مع احترامي أقسم بالله للجميع )
يبون اللي عنده مال وأنه الشاب الملتزم ليس أمنيه بل دعوى تدعيها البنات ..
ورغم أن راتبي عالي.... وإمام مسجد
ولي بيت مستقل من طابقين وملتزم......
وجدت أنني يجب أن اصرف النظر
عن الزواج وأقسم بالله أنني جاد في هذا الكلام
وأن أعيش أنا صالح فقط دون أن أصغي لكلام الكذابين
ممن حولي ممن يرددون اصطوانات مشروخة
غبيّة يحاولون أن يسوقوا بها سخفهم ..
ولكن آه على أملي الضائع في أن أرى
عيني طفلي الصغير
والآن
سجلوا صالح عانسا بفعل مجتمعه الكاذب
وأهله النصابين
صالح بن صالح
التعديل الأخير تم بواسطة وجه الخير ; 11-07-2006 الساعة 06:23 AM