اهلا بك اخيتي وياليتك تتقبلين وجهة نظري واعتبريها مجرد رأي..
عزيزتي... ليس استهتارا لمشاعرك ولا تقليلا من مشكلتك..
لكن أحبتت أن احدث فيك امومتك وعقلك وتجربتك في الحياة..
احدث فيك خبرتك وثقافتك ووعيك..
لنتساءل بعمق عن نتائج المشكلة وعن خيارات الحل...
كيف تنظرين للزواج من خلال خبرة تزيد عن خمسة عشر عاما! تخيلي ليست أشهر بل ابنتك الآن في سن تقدم الخطاب! يعني مرت عليك من الهموم والمشاكل والمسؤوليات مالله بها عليم...
كيف تنظرين للزواج؟ لا أظن بل وأؤمن أن أكبر من ان تنظريه مجرد حياة حالمة كلها رومانسيةوليالي عاطفية وعطورات وهدايا احلام... فقط! بالطبع هو موجود وممتع ولكنه ليس وحده في الحياة...!
فالحياة الزوجية بناء ومسؤولية وتضحيات متبادلة..
....فهل ترين ان عدم تحقق هذا الاشباع العاطفي-مهما اشتدت حرقته- هو أهم مقاييس الاستقرار الأسري؟!
عزيزتي..
كيف هي علاقتك بزوجك في بداية حياتكما؟! وكي هي مشاعرك تجاهه بغض النظر عن إهماله لشكله؟! وكم عمرك الحالي ... لست أدري عن أجوبتها ولو علمت لساعدت في مناقشة بعض الأمور...!
غاليتي..
ماذا لو حصل الطلاق؟
تخيلي كل الملابسات الممكنة ؟ من خلال خبرتك وثقافتك ووعيك وقراءتك لتجارب الآخرين..
قد لا يحصل زواج آخر! وهذا حدث كثيرا لاخوات.. حيث لم يقدَّر لها ان تجد مناسبا بهد زواجها الأول فكل الذي تقدموا كانت صفاتهم سيئة جدا حتى تجاوزت عمرا ثم انقطع الخطاب بسب أو بدون سبب..
وضع آخر.. أن تتزوجي شخصا متميزا من الناحية الشكلة رائعا أنيقا لكنه! سيئ الطباع! بطيعته عصبي يحيل الحياة جحيما لادنى مشكلة! كثيرات عشن تلك الحياة بمرارة أجمل لحظات حياتهن هي تلك التي يضعن رؤوسهن على الوسادة ليهربن من جحيم المشكلات الى النوم!!! لا تبحث عن رجل أنيق ولا محب ولا حالم ولا رومانسي ولا ولا بل تبحث عن لحظة بلا زوج!!! لترتاح من الضغوط التي تواجهها!!! أهي حياة تستحق أن تتخيلي عن حياتك الحالية من أجلها؟!
وضع ثالث.. ربما هو لطيف كريم! ولكن لم تجدي أي رغبة فيه! أو كان العكس هو لم يجد فيك ما يثيره لا لسوء في طباعك أو طباعه لكن الله لم يقسم بينكما الحب! تخيلي غاليتي هربت من زوج لم يثيرك لزوج آخر لم يثيرك أو لم تثيريه! فخرجت من جحيم لأشد منه!
غاليتي... انظري بعمق الى الأمور... انت أم لفتاة في الخامسة عشر... كيف تنظرين الى رؤية الشباب لك من بعد طلاقك؟
فتاة انيقة نظيفة تبحث عن زوج انيق؟! اعذريني ليس صحيحا! بل سيقال امرأة مطلقة هدمت بيتها وأسرتها وضيعت ابنائها! من أجل زجاجة عطر أو علبة شامبو -ربما لم يدركوا جحيم معاناتك أعلم! - لكنهم هكذا سيقولون! وسيلوكون أسمك! فاالخاطب قطعا ستؤثر فيه الحروف وتصنع فيه الكلمات أثرها وما يضره بدل تلك المراة عشر فتيات!
غاليتي...ماذا نعني بأمراة ناجحة؟
هل هي تلك التي دخلت حياتها الزوجية فوجدت الأرض مفروشة بالورود؟ كل شيء مماثل لما تمنته أو أكثر؟
عذرا فتك لم تحقق نجاحا بل هو الانسان الناجح الذي حقق لها ما تريد! وعلى أرض الواقع ليس لهذه الحياة وجود!
لكن المرأة الناجحة هي تلك التي دخلت في معترك الحياة الزوجية فواجهت فيها الكثير مما لا تريد! كلهن-النساء المتزوجات- كلهن! بلا استثناء عانت من امر أو أكثر! وكلما قويت شوكة الأمر وصلب عودها كلما كانت أكثر تحملا وقدرة على تسيير الحياة برغم صعابها! فكيف والأمر لا يمس أمرا مهينا للنفس والجسد! كمن يضرب زوجته أو يسيئ اليها أمام الآخرين أو يحرمها من حقوقها فضلا عن سكير أو مدمن!
غاليتي ليست أدري هل كونه لا يهتم بشكله هو أصعب ظروف مرت بك في حياتك الزوجية رغم مرور خمسة عشرة سنة؟!
إن كان كذلك فحياتك مثالية ورائعة إذا قستِها بظروف الآخرين!
وإن كان غير ذلك فانظري الى قدرتك في تحمل الأشد وشدي عودك وواصلي النجاح..
غاليتي.. تذكري أن لك ابنة... ماذا ستقول إذا بقيت محرومة منك او من أبيها؟ وهي فتاة وصلت الآن الى مرحلة التفكيروالتمييز؟ ماذا سيكون موقفها إذا احتاجت الى أحدكما وهي لدى الآخر... لاى من ستنسب السبب في الفراق؟!
إلى من تحمل عب المعاناة.. هل الى أبيها غير المهتم بنفسه؟ أم الى امها؟ من خلال قراءتي لواقع كثير من الفتيات كثير جدا جدا! وجدت أن الفتاة غالبا تحمل والدتها عدم صبرها! -رغم ان الأسباب كانت أقسى وأقوى وأصعب- !
عزيزتي.. مسألة النظر الى الفتيان والشباب الآخرين هي فرصة اهتبلها الشيطان فغّذاها بوسوسته حتى كبرت واصبحت نارها تحرقك كل حين وآخر.. والله الذي لا إله إلا هو أنها ليست أكثر من حديث شيطان وجد فرصته ليفرق بين زوجين!
فكم بين هؤلء الشباب الأنيق النظيف شاب يشرب طول ليله؟ فهل هذه النظافة التي نبحث؟
كم بينهم من نسواني. ليلة عند هذه وأخرى عند تلك....فهل هذه الأناقة التي نطلب؟
لست تعرفين دواخلهم! كل ما يغريك فيهم مجرد رشة لا تتجاوز ريالات!انها لعبة الشياطن المعروفة وما سيلقى غير أفضل من هذه الفرصة.. -اعلم أنك لم تصلي لحد مشين لكه بالنسبة للشيطان ثغرة كبيرة ليجرك نحوها فماذا يريد أكثر من أن يفرق بين زوجين ويحرك امرأة الى رجل سوى زوجها وتنتهي العلاقة بالطلاق يا لله ما أسعده..
غاليتي لست أسخر من مشاعرك والله بل أعلم جحيم الحريق الذي يلتهب في داخلك وثير فيك الألم والمحنة لأنني جربته بل جربت أشد من قليلا ولكني أدرك أن أقدر على تفهم الأمور وقراءة المستقبل....
ولكن أقف عند نقطتين بشكل سريع عاجل..
النظر الى الفتيان ليست مشكلتك وحدك بل حتى المتزوجة برجل أنيق لكنه عصبي تنظر الى الشباب الهادئ! والمتزوجة برجل ساذج تنظر الى الآخرين ذوو العقول المتميزة والمتزوجة برجل جاف تبحث عن رجل يتميز بالرومانسية تتلفت يمنة يسرة لتجد الكثيرين قد أهدوها ذلك!
والله غاليتي سمعهتهن جيمعا يطربن لذكر كل ما افتقدوه في أزواجهن! يقفز قلبها إذا ذكرت صفات فلان الذي غطى جوانب النقص في زوجها... لكنها لم تلتف بل أعادت النظر الى حياتها لتبحث عن الجميل فيها!
لست وحدك والله فكل امراة وجدت في زوجها عيبا واكثر ولكن لم تفكر في ترك بيتها وزوجها لا تعلقا وحبا كما تتوقعين بل قد تزلزل الحب كثيرا بسب العيوب لكنه العقل والحكمة...! فعاد الحب ينبض من جديد! نعم عاد حينما أرغمت قلبها ان لا تفكر في سواه حتى ولو لم تقبله لم تسمح لعينها لتبحث هنا هناك فاضطر قلبها المولع بالحياة المتحرق للحب ان يشتعل فلم يجد أمامه سوى زوجها فاحتواه!
غاليتي... لست أجد حلول سريعة لكن ربما النقاش الجاد ان كنت قد استنفدت العاطفي منه والإهمال المتقطع ربما يؤتي أثره.. والنصيحة الخارجية أن كنت تملكين فرصة لذلك بتوجيه نصيحة ما من طرف بعيد له...
ولكن اظن ان هناك عدة وسائل ربما تخرج مع الزمن لو أصررت عليها دون تعكيرها بالتفكير في الطلاق فهو مثل السكين الحاد الذي يجرح كل حل!
أيضا هناك قضايا كثيرة يتمسك بها الزوج عنادا!إذا كان إصرار الزوجة عليها قويا قاسيا! يشعر أنها الشعرة التي تثبت رجولته كلما تمسكت هي تمسك هو .. لكن ان تركتِه يلين يدرك أن رجولته قائمة بها او بدونها فغالبا ما يلين بل العكس يبحث هو عن ما يرضيك ...
عزيزتي.. أتمنى أن لا اكون قد قسوت في كلمتى والله ما أنا سوى قسوة المحب الناصح... كمن يمنع مريضه الماء لعلمه بتوابعه عليه!
اتمنى لك كل السعادة والهناء وان تجدي الوسيلة التي تغيرين بها واقعك الى ما تريدين...
بالتوفيق
اختك اتكاءة حرف!