كان أول رجل في حياتي...
وكان زوجي...
أحببته بكل نبضة في قلبي..بكل تعطشي للحب وللحياة..أحببته بكل أحاسيسي ورغباتي ...معه لم أكن استطيع كبح جماحي..ولم أكن أريد...لم أكن استطيع أخفاء تعلقي به ولم أرد...لم استطع السيطرة علي نيراني التي أحرقتني ...
غريبة هذه الدنيا كيف تتغير المشاعر وتذوب..وكأنها لم تكن...
ذلك الرجل الذي قبلت في يوم من الأيام قدميه من شدة حبي له..الرجل الذي كانت سعادتي تنبع من ابتسامته..هو الآن غريب عني...بعيد جداً..رغم أن آثاره في حياتي..وعلي قلبي وجسدي لن تزول..
نسيت شكله..نسيت صوته..حتى أنني عندما أتحدث عنه أكاد أقول الله يرحمه!
في فترة الملكة بدأت أشياء تطفو علي السطح كنت واعية لها ولكني لم أستطع مفارقته بل لم أرد...
كنت أصبح علي رأي وأمسي علي رأي... أتركه لا أتركه...هل استطيع أصلاً أن أتركه...
كانت هناك مبادئ في حياتي تعطيني أملاً كبيراً في إمكانية الحصول علي السعادة معه...
تتذكرون أغنية هايدى..ازرع خير تحصد خير ازرع شر تحصد شر..و الحب لا يعرف المستحيل...ومن القلب للقلب رسول...المشاعر الصادقة تصل بلا شك...وأحسن إلي الناس تستعبد قلوبهم...ووووووووووو...
كنت مستغنية عن الناس ...قوية...لذا لم أكن أهتم عندما يجحدني أحدهم...
أكثر ما أذاني هو تخلي من وقفت معهم في محنهم عني في محنتي...
أكثر ما يؤذيني هو أنني الآن وعندما أنظر للخلف أجد أنني مشيت الطريق وحدي...وتخطيت مطباته و أعاصيره وحدي...حتى أنني كنت خلاله أمد يد المساعدة للبعض..وأقوم بواجباتي المعتادة تجاه الآخرين...
وأنــا..
أنــا..
أنــا..
من فكر في..
من أمسك بيدي..
علي من استندت..
لا أحد..
فاصل من رثاء الذات...سأعود بعده
عندما أفكر الآن...أجد أن أبو أطفالي ما كان متسامحاً أبداً معي من البداية...رغم أنه كان يقول لي دائماً أنه ينسي..رغم الاتهام الذي يوجه لي دائماً بأنني حقود...إلا أنه كان يعاقب علي الذنب الواحد مرات ومرات... كان محترفاً في جعلي أحس بالذنب...ومن ناحيتي أنا كان إحساسي بالذنب عالياً..كنت أخاف من أخطائي..لم يكن مسموحاً لي بالغلط...ولم أكن أتسامح مع نفسي في الأخطاء الغير مقصودة...ولم أكن أتسامح مع أخطاء الآخرين المتكررة والمقصودة...
لم يكن عندي الثقة الكافية بالنفس لكي أسامح نفسي وأدعها تخطئ لأن الجميع يخطئون..
إيييييييييييييييه أياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام!
كان القلب أخضر! كان فيه مبادئ و أسس! الحين تلخبطت كل الأوراق وماني عارفة أرتبها...
منذ مدة طويلة لم أكتب.. ما الذي أستطيع أن أكتبه..آخر خواطري؟... آخر آلامي وجروحي؟...
أكتب أنه عندما أراد بيعي لم يبعني بثمن..بل باعني بالرخص...
أنه أراد أن يري العالم كله أنه لم يردني.. وأنني لا أستحق أي شئ.. أنني لا أستحق التضحية...
ما الجديد؟ كنت أعلم أنه يستطيع ولكنه لا يريد أن يفعل هذا الشئ لي.. وإذا كان الحب لم يشفع لي.. ولا التضحيات والتنازلات... ولا حتى أطفالي..
ما الذي كان سيشفع لي... ما الشئ الذي كان يجب علي عمله حتى أستحق ما أردته؟ ببساطة. ببساطة .. لا شئ!
لأنه استطاع أن يفعله لأمرأة أخري...
يبدو أنني جرحته بعمق وخطوته تلك كانت آخر حلقة في سلسلة الانتقام...لكن هل تراه انتقم مني أم من نفسه؟!
ولماذا ينتقم؟! أتراه هو من تحطمت حياته؟ أتراه هو من فقد فرصته في الحياة الطبيعية؟!
لماذا تنتقم؟!
ممن تنتقم في شخصي الضعيف؟
تنتقم من الزوجة التي لم ترتق إلي مستوي التطلعات؟ أم من الحبيبة التي هجرتك؟ ولكن هل فعلاً كنت حبيبة؟
أذكر عندما أرسل لي رسالة يقول لي فيها أنني غالية وسأظل غالية في إطار سعيه لاستعادتي..
قلت له:
( الغالي ما ينباع برخيص والجرح أكبر من أنه تبريه رسالة...ولا شي فالدنيا ممكن يعوضني عن خيبة أملي فيك)
رسب في امتحان التمسك أكثر من مرة...رسب عندما خان...عندما وعد وأخلف...عندما خدعني أكثر من مرة... عندما باعني وفضل البيت علي...بيت بارد من جدران أسمنتية...لم أرتق لا أنا ولا أطفالي لمستواه!
كل ما هنالك أنني رغم كل هذا لا زلت أحبه.. ولا زلت أتعجب من نفسي كيف ما زلت أحب رجلاً يهوي تعذيبي...
كل ما هنالك أنني أتعجب كما الدنيا كلها تتعجب... كيف أنني اشتريته في يوم من الأيام... وكيف أنه باعني بنفس القدر...
لا زلت أتألم ولا زلت مقهورة...من كل الذين استكثروا علي ما طلبت.. ولم يستطيعوا أن ينبسوا ببنت شفة عندما رأوه ينفذ طلبي وأكثر لآخري...
مع أنني كنت أولي.. وأطفالي كانوا أولي...
ولكنني لا أستحق!
حسناً! ربما يظن هو ذلك ولكنني في الواقع استحق الأفضل.. أستحق أفضل من رجل خوان.. مراوغ..
يغيب طوال الأسبوع ويحضر في نهايته..
أنا أستحق زوجاً مخلصاً محباً عطوفاً... أستحق بيتاً خاصاً بي...
أستحق كل الأشياء الحلوة في هذه الدنيا.. وإذا كان لم يرد إعطائي ما طلبت.. فهذا من قصر نظره وتغفيله...
وإذا كان قد فضل أن يخسرني فعليه أن يتجرع الغصص... عليه أن يجني كل ما زرعت يداه...
لأنه هو من لا يستحق...
لا يستحق زوجة ودوداً ولوداً حنونة... لا يستحق زوجة مخلصة و أنيسة... لا يستحق أطفالاً بروعة أطفالي...
نعم إنه لايستحق!
وعلي الأرجح لن يستحق... كل ما علي أن أرميه وراء ظهري وأواصل حياتي... حياتي السعيدة من دونه...حياتي التي كان عنصر الخراب فيها...
مستقبلي الذي تنبئني كل المؤشرات بأنه مشرق وباسم وسعيد...
عوضي علي الله!
يا خلاف الضايعات يا رب العالمين!
كانت هذي بعض من أوراقي تشاركتها معكم...
أرجو ألا تكون مزعجة لكم...
التعديل الأخير تم بواسطة لا زلت أحبه ; 06-09-2006 الساعة 03:11 PM