منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الفقه الميسر ثم فتاوى العثيمين
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2018, 05:46 PM
  #155
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,108
صاحب فكرة غير متصل  
رد: الفقه الميسر ثم فتاوى العث

فضيلة الشيخ، لكن أي الحالات الثلاث أشد: المسابقة، أم الموافقة أم التخلف عنه؟
الجواب: المسابقة أشدها، لأنه ورد فيها الوعيد الذي سمعت، ولأن القول الراجح أن الإنسان إذا سبق إمامه، بطلت صلاته، سواء سبقه إلى الركن أو بالركن، لأنه إذا سبق إمامه فقد فعل فعلاً محرماً في الصلاة.
والقاعدة الشرعية: أن من فعل فعلاً محرماً في العبادة، فإن العبادة تبطل به.
فضيلة الشيخ، نود أن تحدثونا عن صلاة التطوع من حيث الفضل والأنواع؟
الجواب: من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، أن جعل لكل نوع من أنواع الفريضة تطوعاً يشبهه، فالصلاة لها تطوع يشبهها من الصلوات، والزكاة لها تطوع يشبهها من الصدقات، والصيام له تطوع يشبهه من الصيام، وكذلك الحج، وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده ليزدادوا ثواباً وقرباً من الله تعالى، وليرقعوا الخلل الحاصل في الفرائض، فإن النوافل تكمل بها الفرائض يوم القيامة. فمن التطوع في الصلاة: الرواتب التابعة للصلوات المفروضة، وهي أربع ركعات قبل الظهر بسلامين، وتكون بعد دخول وقت صلاة الظهر، ولا تكون قبل دخول وقت الصلاة، وركعتان بعدها، فهذه ست ركعات، كلها راتبة للظهر، أما العصر فليس لها راتبة، أما المغرب فلها راتبة ركعتان بعدها، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وتختص الركعتان قبل الفجر، بأن الأفضل أن يصليهما الإنسان خفيفتين، وأن يقرأ فيهما بـ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) (الكافرون: 1) في الركعة الأولى، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الإخلاص: 1) في الركعة الثانية، أو بقوله تعالى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) الآية، في سورة البقرة في الركعة الأولى، و (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) (آل عمران: 64) الآية في سورة آل عمران في الركعة الثانية، وبأنها - أي راتبة الفجر -تصلى في الحضر والسفر، وبأن فيها فضلاً عظيماً، قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام: " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (رواه مسلم) .
ومن النوافل في الصلوات: الوتر، وهو من آكد النوافل، حتى قال بعض العلماء بوجوبه، وقال فيه الإمام أحمد رحمه الله: من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة. وتختم به صلاة الليل، فمن خاف ألا يقوم من آخر الليل أوتر قبل أن ينام، ومن طمع أن يقوم آخر الليل، فليوتر آخر الليل بعد إنهاء تطوعه، قال النبي عليه الصلاة والسلام: " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" (البخاري ومسلم) ، وأقله ركعة واحدة، وأكثره إحدى عشر ركعة، وأدنى الكمال: ثلاث ركعات، فإن أوتر بثلاث فهو بالخيار، إن شاء سردها سرداً بتشهد واحد، وإن شاء سلم من ركعتين، ثم أوتر بواحدة ثم صلى واحدة، وإن أوتر بخمس سردها جميعاً بتشهد واحد وسلام واحد، وإن أوتر بسبع فكذلك، يسردها جميعاً بتشهد وحد وسلام واحد، وإن أوتر بتسع فإنه يسردها، ويجلس في الثامنة ويتشهد، ثم يقوم فيأتي بالتاسعة ويسلم، فيكون فيها تشهدان وسلام واحد، وإن أوتر بإحدى عشرة ركعة، فإنه يسلم من ركعتين ويأتي بالحادية عشرة وحدها.
وإذا نسى الوتر، أو نام عنه، فإنه يقضيه من النهار، لكن مشفوعاً، لا وتراً، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث، صلى أربعاً، وإن كان من عادته أن يوتر بخمس، صلى ستاً وهكذا، لأنه ثبت في الصحيح، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل، صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة" (رواه مسلم) .
فضيلة الشيخ، هل هناك فرق بين صلاة الفرض والنافلة؟
الجواب: نعم هناك فوارق بين صلاتي الفرض والنافلة، من أوضحها: أن النافلة تصح في السفر على الراحلة، ولو بدون ضرورة، فإذا كان الإنسان في سفر، وأحب أن يتنفل وهو على راحلته، سواء كانت الراحلة السيارة، أم طيارة، أم بعيراً، أم غير ذلك، فإنه يصلي النافلة على راحلته متجهاً حيث يكون وجهه، يومئ بالركوع والسجود، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك (البخاري ومسلم) .
ومن الفروق بين الفريضة والنافلة: أن الإنسان إذا شرع في الفريضة حرم أن يخرج منها إلا لضرورة قصوى، وأما النافلة فيجوز أن يخرج منها لغرض صحيح، وإن كان بغير غرض فإنه لا يأثم إذا خرج منها ولكنه يكره كما ذكر ذلك أهل العلم.
ومن الفروق: أن الفريضة يأثم الإنسان بتركها، وأما النافلة فلا.
ومن الفروق: أن الفريضة تشرع لها صلاة الجماعة، وأما النافلة فلا تشرع، إلا في صلوات معينة، كالاستسقاء، وصلاة الكسوف على القول بأنها سنة، ولا بأس أن يصليها الإنسان - أي النافلة - أحياناً جماعة، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ببعض أصحابه جماعة في بعض الليالي، فقد صلى معه مرة ابن عباس، ومرة حذيفة، ومرة ابن مسعود.
وأما في رمضان، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أقام بهم ثلاث ليال ثم تأخر خوفاً من أن تفرض على الناس (البخاري ومسلم) ، وهذا يدل على أن صلاة الجماعة في قيام رمضان سنة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها، ولكن تركها خوفاً من أن تفرض، وهذا مأمون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس