مرحبا
أولا جميعنا نمرّ بتجارب وتمر بكل مرارتها ، ولكن الأهم هو كيف المرء لايسقط ويعرف كيف يخرج المدية من قلبه !
تتسائلين عمَّ بكِ من عيب ؟
وأنا أقول لك لاعيب فيكِ إنما هو خيرٌ من ربِ العالمين ساقه لكِ ، أي نعم الطلاق خيٌر وناجح إن كانت أسس الزواج متهالكة مذ بدايته حتى وإن لم نكن نعي عن تلك الأسس شيئا .
أنا مثلكِ تماما وأكبر وصرت مطلقة وأنا أنسة بالرغم أني ذهبت معه لكنّي رجعت من ليلتي ، ثمة أمور لا تُتخذ إلا بالعقل والجزم والشجاعة وهذا ماحدث معي وكتبته توقيعا لي ( من الشجاعة أن لاتهاب الرجوع ) وفعلا لم أهب الرجوع ورجعت من ليلتي وتم الطلاق سريعا مع ذلك راضية بما قسمه الله ومؤمنة بأن من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط .
أنتِ الأن أنسِ لماذا ولما وكنت كيت وكيت .. إلخ ، خلاص الموضوع انتهى وصار ماضيا وعليه أنتِ أيضا لابد ان تتناسيه وتسلي عنه وكلامي هذا عن تجربة وأقسى من تجربتك ومازلت رطبةٍ نديّة فمن كان معه الله فلن ييأسَ أو يحزن أو يخاف أن رزقه سيأخذه أحدٌ غيره اطمئنّي ، ولعلّ الله خبأ لكِ رجلا صالحا أفضل من هذا الذي قال بلسانه ( إنكِ خسارة عليه وتتعبين معه ) لما لاتفكري أن هذا من فضل الله بأن قال ماقال وحدث ماحدث قبل أن تقع الفأس بالرأس
زيادة على ذلك دعائك الطويل واستخارتك غيرت قدرك فربما كان الطلاق سيحدث بعد أن تنكسري كسرا لايجبر بسهولة وتذوقين أمر المر ذاته فثقي أن ماحدث هو الخير بغض النظر عن أي شيء .
وبالنسبة لمشاعركٍ تجاهه هي ليست حبا بل هي تعلقا من الخوف أن يذهب والدليل قولك أفعل كل مايقوله وإن لمّح ، هذه حقيقة نجهلها نحن الفتيات أو نعرفها ولكن نتجاهلها .
خلاصة القول ياطيّبة أن تؤمني بقضاء الله وأن ماحدث هو الخير كل الخير لكِ وصبركِ ورضاكِ لكِ أجرٌ عظيم جدا وهذا الأهم فالدنيا زائلة ولن يتبقى لكِ غير عملك الصالح .
شكر الله وحمده حقيقٌ أن يزيدكِ ويعطيكِ فقد قال ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ) فالحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
وكثفي صلتك بربكِ فهي الهدف الأول كما قلت وهي الأساس السليم لحياةٍ مطمئنة .
وأخيرا لا تيأسِ ولا تحزني فمعكِ فتيات كثر وأسوء منكِ .
__________________
.
من الشجاعة أنْ لاتهاب الرجوع
التعديل الأخير تم بواسطة أنسة مطلقة ; 04-03-2011 الساعة 11:22 AM