رد: علاقتي بصديقتي دمرت زواجي
الأخت أم ألين..
أسمحي لي بهذه المداخلة، وتقبليها بصدر رحب..
لا أريد الخوض في الماضي، وأعلم أنك نادمة وتائبة بإذن الله..
ولكن لكي تفهمي ما هو تفكير زوجك وما الذي يشعر به، ولماذا يتصرف هكذا..
أخبرناك في البداية أن لا تنتظري عودته والجأي لله سبحانه وتعالى، فهو سيدبر أمرك..
أتركي طليقك للوقت فربما يتغير أو يحن لك ولأبنته ويرجعك، أقطعي كل سبل التواصل معه
لكي تسطيعين التأقلم مع وضعك الجديد..
أختي الفاضله
الأصل في الحياة الزوجية الإخلاص والوفاء والثقة..
ما أن يحدث خلل كبير مثل ما وقعتي فيه فأنه يقتل تلك المعاني السامية
لمفهوم وقدسية العلاقة الزوجية، ويجعل الطرف الآخر في حال إكتشاف الأمر
يعيش آلاماً وصراعات، مما يزعزع أمن واستقرار الحياة الزوجية بالكامل.
أساس العلاقة الزوجية يقوم على الثقة والعاطفة والصدق والصراحة والأحترام..
وما قمتي به زعزع كل تلك القيم الأخلاقية وحل محلها الشك..
أي عمل خارج إطار العلاقة الزوجية يعني الكذب وإنتزاع الثقة وانتفاء الأحترام والصراحة
بين الطرفين، وحين تنهار الثقة بين الطرفين تنهار العلاقة الزوجية بالكامل.
لأن الثقة المتبادلة بين الزوجين هي التي تشعر كل طرف بالأمان
تجاه الطرف الآخر وأنه شريكه ومكتف به ولن يقوم بما يسيء له أو يجرحه..
ما حدث سبب صدمة لزوجك، ومعها ذهب الأمان وثقته في نفسه وفيك..
الأكيد أنه الآن يعاني صراع داخلي ويبحث في الأسباب والدوافع التي أدت لمثل هذا الفعل.
زوجك لن يتقبل هذا العمل إلا إن كان يعاني من خلل ما، وصدمة ما قمتي به
على زوجك أكبر بكثير من صدمتك لو أنه هو فعل ذلك..
فهو يفقد ثقته بحياته بالكامل وتاريخه معك، وفي الوقت نفسه لا يمكنه البوح لأحد أو التحدث في الأمر
لأن المسألة تمسه هو وتطعن رجولته وشرفه وسمعته خاصةً أنك أم لأطفاله..
اسأل الله أن يعيده لك عاجلاً، وهذا ما أتمناه..
ولكن لكي تفهمي ما يدور في داخله وما يعانيه
فلا تتعلقي به أو بعودته
ألتفتي لنفسك ولأبنتك وأتركي الأمور تسير بتدبير الله سبحانه وتعالى
فهو خير مدبر لأمورنا
وفقك الله
__________________
(( هناك مواقف أيقظتني وصنعتني من جديد..
وهناك علاقات توقعت منها الكثير ووجدت منها القليل..
وهناك دروس لم تكن بالحسبان، لكنها علمتني الأنتباه ! ))
التعديل الأخير تم بواسطة رائحة البخور ; 28-06-2015 الساعة 01:41 PM