أواه يا أختي الحبيبة
كم أدمى فؤادي .. مداداً من محبرة آلامك .. مسكوباً ..!
ألهذه الدرجة نتشابه ؟
ليس في روح .. وإحساس .. ومشاعر
بل وحتى الظروف ؟
أواه ياسما
لا تعلمين حجم تلكم الدهشة .. التي ارتسمت على ملامحي
وبذات الوقت
لا تدركين مقدار الألم .. الذي زار جوانحي !!
نعم
قـد مررت .. والله على ما أقول شهيد .. بمايشابه ظروفك
1. لم يكن لزوجي بالغ ترحيب لدى أهلي .. فكنت بين نارين أتلظى
2. كان .. ومازال أهلي .. يرون أنني قـد ( بعتهم ) و ( اشتريت ) زوجي
آه يا سما
أيــام .. كليل بهيم .. كان سوادها
فما كان الحل ؟
هي الوحيدة .. من تملك الحل
من حملتك ببطنها تسعة أشهـر
ومن
تشعر بك .. دون أن تتفوهي !
اذهبي لها يا غاليـة
اذهبي لها
وأزيلي الأقفال .. وعن مكنون صدرك لها .. أفصحي !
نعم يا سما ..
ستقول لك .. أعلم يا ابنتي كل ما تشعرين به .. ولكن
يصعب علي فراقك !
ستبكين .. وستبكي هي .. وثقي أن الضغوطات .. لن أقول تتلاشى .. ولكن .. تتضاءل !
***
قالتها لي والدتي : لو أن الأمر بيدي .. مازوجتك إياه !
فأما والدي الحبيب .. فكان وما يزال .. يرى فيه لصاً متسللاً .. لا يحبذه كثيراً !
***
حبيبتي ..
مايؤلمني حقاً .. موقف زوجك !!!
أواااه .. قـد شارفت مدامعي .. أن تسفر عن بريقهـا
أبعـد كل ذاك .. ولموقف بسيط .. يشهر بوجه مشاعرك .. سلاح الشك !!
غير أن ما يبهرني .. وما يطمأن قلبي حقاً .. رجاحة عقلك .. وتفهمك لزوجك .. وأنه .. وبذروة حزنه وألمه .. ماكان يقصد
ما قال .. فهي ذي سما .. وهي ذي توأم عبير !!
***
سما ..
تراودني 3 حلول :
فأما أولها .. أن يجعل زوجك علاقته بأهلك عموماً علاقة رسمية .. فلا يزورهم سوى ابلمناسبات .. كيلا يقطع الرحم ..
وفي المقابل .. تكثرين من زيارتك لأهلك .. دونه !
فأما ثانيها .. وهو الحل الذي ارتيأتِه .. وأخاله صعباً .. فالأهل هم الأساس ياغالية .. وإن كان رضا الزوج = الجنة ..
الحل الثاني .. أن تجعلي علاقتك وأهلك هاتفية في عمومها .. تتخللها زيارات بسيطة كل حين وآخر .. يرافقك فيها
زوجك !
فأما الحل الثالث والأخير .. أن تصارحي والدتك بكم الضغوطات النفسية التي تواجهك .. وأن تستلهميها عوناً على
تخطي ما تمرين به !
برأيي ..
أؤيد الحل الثالث مبدئياً .. والأول فيما بعد
فإن طلبك المشورة من والدتك .. سيشعرها أنك مازلت تلك الفتاة الصغيرة .. التي وإن كبرت .. واستقلت بحياتها
وزوجها .. فهي مازالت بأمس الحاجة لهم .. تلجأ إليهم .. ولا غنى لها عنهم .. فإن أشد ما يؤرق الأهل .. تعبهم بتربيتنا ..
ثم .. استغنائنا عنهم بكل بساطة .. وأن نجد سواهم عزاء لنا على فقدهم !
لذا ..
صارحيها .. أظهري ضعفك لها .. استنجدي بها .. كغريق يتعلق بقشة له تلوح !
فإن استغنائك .. وقوتك بزوجك .. هو ما أحزنها حبيبتي ..!
ثم
وعقب ذاك ..
ستتفهم والدتك الأمر .. فزوريها من حين إلى حين .. مع حرصك على مهاتفتها يومياً .. وحبذا لو كانت مرتين في اليوم ..
بذا .. تخف وطأة الفراق عليها ..
وفي النهاية .. سترين أنك قد أمسكت العصا من منتصفها .. فها أنت ذي قد أشبعتِ غريزة الأمومة بوالدتك .. وأرضيت
روح قلبك !
***
نصيحة أخيرة ..
من حين إلى حين .. اعمدي على استشارة والدتك بأي أمر .. وإن كنتِ تعلمين الحل اليقين .. استشيرها في أمر لا يؤثر
بعلاقتك الزوجية .. وليس به فضح لأسراركما ..
بذا ..
يطمأن قلب والدتك .. ولن تشعر بأنها ( غريبة ) على ابنتها .. وأن هنالك من استحوذ قلبها ومشاعرها .. فأنساها
أهلها ..!
***
طمنيني عليكِ حبيبتي