بالنسبة للخادمة فأنا أعتقد أنه بات من الضروري وجودها في المنزل في هذا العصر, وليس من الحكمة أن يناقش أحدٌ هذه القضية الآن وقد أصبحت هذه القضية كغيرها من متطلبات العصر (الضرورية) إذا وضعنا في الإعتبار ضيق البيوت مع كثرة العيال والأعباء المتراكمة من حضرتهم مع متطلبات الزوج وغيرها...
هذه القضية ليست محل إهتمامي..,القضية المهمة هي أننا إذا رضينا بالخادمات في بيوتنا واعتبرنا وجودها أمر ضروري فإن ذلك يحتّم على علينا أن نجعلها محط إهتمامنا ورقابتنا وخاصة من قبل الزوجة فهي التي رضيت بها لتشاركها في القيام بأعباء المنزل,فالأمر يعنيها أكثر وهي المسؤولة عنها أولاً وأخيراً..
ومع الإقرار بضعف الوازع الديني عند الخادمات ومنهن من هي منحطّة أخلاقيّاً, إلا أن بليتنا الكبرى في تساهل النساء في أمر الخادمات, وهذه أهم حقيقة يجب الإعتراف بها, وهي مربط الفرس في أغلب المشاكل التي تحدث في بيوتنا أو المشاكل التي نسمعها من بيوت الناس,فقد بُلينا بنساء لايعرفن من أمر الخادمة سوى (جيبي كذا وودي كذا) أما الحرص على الخادمة من البداية ووضعها في دائرة ضيقة وعدم إعطاءها الفرصة لأن تُرعي إهتمامها لأي رجلٍ في البيت فهذا ما لانعرفه إلا بعد حدوث المشكلةَ,فبعد أن تحدث المشكلة ويقع الفأس في الرأس وتفعل الخادمة ما كانت تخطط له يأتي الإهتمام والحرص الزائد من بعض النساء.
عجبي من بعض النساء كيف تريد من زوجها أن يغض بصره وأن لايدع للشيطان مدخلاً عليه وهي تعرض الخادمة أمامه ليلاً نهاراً لمدة سنة أو سنتين بكامل جسمها ومفاتنها..فهي امرأة مثلها مثل أي أنثى يميل الرجل بفطرته إليها, شئنا أم أبينا سواءً كانت خادمة أو غيره..ومهما كانت الخادمة قبيحة فإن الشيطان يزينها له ويجعلها مقبولة في نظره.
الموضوع مهم والمشكلة أكبر مما نتصور ولكن تبقى مشكلة الخادمات متعلقة بربّة البيت فهي المستأمنة على البيت فإن هي أحسنت ضبطها من البداية فسوف تحد من مشاكل الخادمة وتجاوزها
أخوكم
سِـرُ القلـم