
ماحكم إهداء الخطيب لخطيبته ؟ ومكالمتها ايضاً عبر الهاتف ؟
سؤال:
ما حكم إهداء الخاطب لمخطوبته وتكون الهدية وردا وغيره وكتابات شعرية غزلية هل هذا محرم شرعا أم ماذا ؟
الجواب:
الحمد لله
الخاطب أجنبي عن مخطوبته ، فليس له أن يكلمها بعبارات الغزل شعرا أو نثرا ، وليس له أن يصافحها أو يخلو بها أو يستمتع بكلامهما أو النظر إليها ، وليس لها أن تخضع بالقول معه أو مع غيره ، ولا يباح كلامه معها إلا بقدر الحاجة مع أمن الفتنة .
وأما الهدايا ، فلا حرج في تقديمها وإيصالها إلى المخطوبة عن طريق أهلها ، دون أن يؤدي ذلك إلى شيء من المحاذير السابقة .
[mark=FFCC00]وقد ذكر الفقهاء[/mark] الهدية التي يقدمها الخاطب ، وجواز رجوعه فيها إذا قدمها وامتنعوا من تزويجه ، مما يدل على أنه لا بأس بالإهداء إلى المخطوبة .
[mark=FFCC00]قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله[/mark] : " ولو كانت الهدية قبل العقد وقد وعدوه بالنكاح فزوجوا غيره رجع بها " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (5/472) .
ولا بد أن يراعي الخاطب هذا الأصل المتقدم ، وهو أنه أجنبي عن مخطوبته ، فيتقي الله تعالى في جميع تصرفاته ، ويجتنب ما اعتاده بعض الناس من التساهل في التعامل مع المخطوبة والكلام معها ومراسلتها وما هو فوق ذلك مما وفد إلينا من العادات المخالفة للشرع.
[mark=FFCC00]قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله[/mark] : " مكالمة الخطيب لخطيبته عبر الهاتف لا بأس به ؛ إذا كان بعد الاستجابة له ، وكان الكلام من أجل المفاهمة ، وبقدر الحاجة ، وليس فيه فتنة ، وكون ذلك عن طريق وليها أتم وأبعد عن الريبة " انتهى من "المنتقى" (3/163).
والله أعلم .
الشيخ : محمد صالح المنجد [ الإسلام سؤال وجواب ]
__________________
التوقيع : تحت الإنشاء وتأخر تنفيذه
بسبب هروب المقاول