يومياتي في عالمي الإلكتروني - منتدى عالم الأسرة والمجتمع
logo

الملاحظات

مساحة مفتوحة موضوعات ونقاشات علمية، وثقافية، وفكرية، واجتماعية.

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
قديم 21-05-2011, 11:39 PM
  #11
معدن الرجوله
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 2,020
معدن الرجوله غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة m.s مشاهدة المشاركة
أنت أيه حكايتك ؟؟ أنت مصرى ولاكويتى؟؟
أخوكمm.s
أنا من بركينا فسو
طيب يا عم ms عشان شباب الثورة حقولك جزء من حكايتي و مش حتكلم غير عن العشريه الأولى من حياتي
يا عزيزي أنا من مواليد مدينة صغيرة في جنوب غرب السعودية وتدعى عروس المصايف ( الطائف )
وكنت أعيش في حي يسكن فيه ( العالم العربي و الإسلامي و بعض الدول الصديقة و الحليفه )
من مصر - لبنان - الأردن - سوريا - فلسطين - اليمن - السودان - المغرب - الجزائر
تونس - باكستان - أفغانستان - الهند - بنقلاديش - سيريلانكا - أمريكا - كوريا
وفي هذه المدينة و في هذا الحي لم نكن نعرف إيديلوجيات أو أثنيات أو مذاهب
أو أطياف أو أعراق أو سياسة الإنحياز و عدم الإنحياز لم نكن نعرف شيء عن أي شيء
( كنا فقط عايشين و مبسوطين على الآخر )
كنت أجلس في الصباح عند عم عبدالغني اللبناني و الست ناهيه زوجته رغم ان ابنهم شادي عضني في كتفي
( و الأثر مازال في كتفي و لذلك هناك ثار بايت بيني و بين اللبنانين )
أو أنزل من الدور الثالث في منزلنا لألعب مع مياسه و ايماس بنات العم صالح و الست هدى من لبنان
أو أذهب للمدرسة مع الأستاذ علي أخو أبلا سميره زوجة الأستاذ حمدي من مصر الي أقنعوا والدي بأن يلحقني بالمدرسة من عمر الخامسة لأنهم يرونني ( زكي قداً )
أو أخرج و أدخل في عراك مع مع أبناء أبو مصطفى البردويل من فلسطين لنذهب بعد أن هلكن بعض ضرب
لعم محمد الأفغاني و نطلب منه حبه تميس لنقتسمها بيننا بالتساوي لنصبح أشبه بالإخوة الأعداء
أو نلعب الكرة مع أحسن لاعب في الحي محمد بوغشوه المغربي
أو أذهب لأنام عند أم ياسين اليمنيه التي كانت تصنع ألذ و أطيب حليب في حينا البسيط
لألتقي في المدرسة بـ الطالب المثقف عمر السوداني الذي كان يحكي لنا عن ما يراه في قصر الأمير الذي يعمل فيه والده
كنا نلعب سوياً و نأكل سوياً لم أشعر يوماً أن والدتي و كل الأمهات تشعر بضيق أو إنزعاج من تواجدنا
و كانت كل أم منهن أشبه بام لنا جميعاً
كنا ندرس في نفس المدرسة ونقوم بالمشاغبات سوياً و نُعاقب سوياً
ونذهب للتحفيظ سوياً و كان من يعلمنا القرآن شيخ جزائري أسأل الله أن يجزيه عنا خير الجزاء
وكان من يلقي المحاضرات الدينيه على أهل الحي بعد صلاة المغرب شيخ تونسي
حتى أنني في عمر العاشرة تأثرت بإحدى محاضراته و كان عنوانها ( الدعوة إلى الله )
فقررت أن أبدأ مشواري الدعوي فكنت أذهب لعمال النظافة لأدعوهم إلى الإسلام
و لا أعرف مالذي كان يجعلني أعتقد أنهم غير مسلمين
ربما عدم إجادتهم للعربية فكنت أعتقد أن من لا يجيد العربية غير مسلم
و كنت أذهب لهم و أبدأ بتلقينهم الشهادة بهذه الطريقة
أنا :- قول لا إله إلا الله محمد رسول الله
عامل النظافة :- يكررنفس العبارة بلا نقصان حرف ( قول لا إله إلا الله محمد رسول الله )
لأذهب لآخر و ثالث و رابع وكان عقلي الصغير يصور لي أنهم يدخلون في دين الله أفواجا
وعندما رأيت أن منهجي الدعوي لاقى رواج ونجاح لدى العماله الأسيوية
قررت الإرتحال لدعوة الجالية الأمريكية و الكورية
فسافرت إثنين كيلو خارج الحي لأجد موظفي الشركة الإمريكية الكوريه يلعبون الكرة في ملعب أنشأته الشركة للترفيه عن موظفيها
و هي شركة لا أعرف هل جاءت للتطوير أونزع كل ماهو جميل
وبعد إنتهائهم من اللعب أستعين بالله و أذهب لدعوتهم للإسلام
مكرراً نفس العبارة ( قول لا إله إلا الله محمد رسول الله )
و مستمعاً لنفس الجواب بعد تعالي ضحكاتهم
و بعدها بفترة توقف نشاطي الدعوي لأنتقل لنشاط آخر في العشرية الثانية من حياتي

لذلك يا عزيزي ms في داخلي جزء من ثقافات متعددة
فأنا في ذلك الحي البسيط و المدينة الصغيرة تعرفت على أجمل ما في العالم

و تيقنت أن جهلنا بإختلافاتنا هو سبب سعادتنا
و معرفتنا هي ما أباد السعادة وكل اللحظات الجميلة

نهاية العقد الأول من حياة معدن الرجوله
ونلقاكم في ثورة حرية أخرى
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:20 PM.


images