• كيف يتعرف الخطيبان على بعضهما؟!
إن التعرف بين الخطيبين من أصعب المراحل الزوجية وذلك لأن أغلب الشباب والفتيات لا يعرفون الأساليب الصحيحة في التعارف أو قد يكون الخجل والتردد أحياناً وهناك نوعين من التعارف:
تعارف قبل الخطبة: ونعني به أن الخاطب عندما ينوي الزواج فإنه يبدأ بالبحث والسؤال عن شريكة حياته، ولهذا ينبغي فيمن يسأله الخاطب أن تتوفر فيه عده صفات حتى تكون المعلومات صحيحة وبالتالي يكون القرار صحيحاً ولذلك يجب أن تتوفر في ناقل المعلومات الصفات التالية: العدل، الأمانة، العلاقة الطيبة، العشرة.
وتأتي هذه المرحلة بعد الموافقة المبدئية على الخطيب وهذه المرحلة هامة جداً حيث يعتمد عليها القرار على الموافقة النهائية. وهنا سوف نطرح أسئلة يتمكن من خلالها كل من الخاطب و المخطوبة طرحهما على الطرف الآخر لتعرف على جوانب شخصيتهما كأحد الجوانب المساعدة, وتشكل الإجابة الدقيقة على هذه الأسئلة 50% من الخطوبة الناجحة والـ 50% المتبقية تتم من خلال التحري كل منهما عن الآخر عن طريق الأهل وخلافة. وهناك من هذه الأسئلة ما هو أساسي يختص بكلى الطرفين, وهناك ما هو خاص فقط للمخطوبة, وهناك ما هو خاص للخاطب, وهناك أسئلة فردية ثانوية لكلٍ منهما يفضل أن يتعرفا عليها.
الأسئلة الأساسية التي يجب أن يسألها كلى الطرفين للآخر و هي:
• ما هو تصورك عن مفهوم الزواج؟
• ما هدفك في الحياة وما هو طموحك المستقبلي؟
• ما هي الصفات التي تأمل توافرها في شريك حياتك؟
• هل تعاني من مشاكل صحية أو عيوب خلقيه؟
• هل من الضروري إنجاب الأطفال في السنة الأولى؟
• كيف هي علاقتك بوالديك وأهلك؟
• هل أنت اجتماعي؟ ماذا تعني لك الصداقة؟
• ما هي هواياتك؟ وكيف تقضي وقت فراغك؟
• هل لديك نشاط خيري أو تطوعي؟ ما مدى مساهمتك في المجتمع؟
• هل تحب السفر؟
• ما هي طبيعة عملك؟ وكم راتبك؟
• هل خطبت أو تزوجت من قبل؟ وهل لديك أولاد؟
• ما الذي عجبك بي يدعوك للموافقة على الخطبة؟
• أين سنسكن بعد الزواج؟
• هل تعارض على وظيفتي؟
• حدثني عن شخصيتك؟
• هل تؤيدين ترك الأولاد مع الخادمة في المستقبل؟
• ماذا تعني لك المرأة؟ وماذا يعني لك الرجل؟
• كيف هو التزامك بالدين الإسلامي؟
• لو حصلت مشكله بيننا في المستقبل كيف تتم معالجة الأمور؟
• ما رأيك لو تدخلت والدتي أو والدتك في حياتنا الشخصية؟
هذه أسئلة تساعد على فهم كلى الطرفين على بعضهما البعض ومن أحب أن يزيد على هذه الأسئلة فليزيد. فلكل سؤال من هذه الأسئلة مغزى خاص ولكل سؤال أهميته فقد يستغرب البعض السؤال هل تؤيدين ترك الأولاد مع الخادمة في المستقبل؟ ولكن هذا السؤال مهم فهناك من بنات اليوم غير متعودة أن ترتب حاجياتها بنفسها وترتب وتنظف, بل تعودت على أن والدتها تترك إخوانها وأخواتها مع الخادمة أو قد تكون هي نفسها كانت تتركها والدتها مع الخادمة وهي صغيرة وترى أن الأمر عادياً جداً, والزوج يكون ضد هذه الأفكار تماماً وضد وجود الخادمة من الأساس في المنزل وتحصل هنا مشكله من أمر قد يكون تافهاً عند الكثيرين.. و عليه تكون مثل هذه الأسئلة على درجة كبيرة من الأهمية.
أخطاء يقع فيها المخطوبين:
هناك بعض الأخطاء قد يقع فيها الخطيب أو الخطيبة, بقصد أو دون قصد, وهنا أذكر أهمها:
1. تجاهل الفحص الطبي: لا يخفى على أحد منا أهمية الفحص الطبي قبل الزواج حيث يوفر عليك عناء المستقبل في حالة لو كانت هناك أمراض تعيق الحياة الصحية لأحد منكما أو كليكما أو لأطفالكما كحاله أمراض الدم الو راثية وغيرها, فالفحص أمر هام جداً لا ينبغي إغفاله.
2. كثرة التوقعات المستقبلية:إن أكبر مشكلة نفسية تواجهه المخطوبين هي إن في مرحلة الخطوبة أو ما قبلها يحلمون ويخططون ويبنون آمال ولكنهم بعد ذلك يصطدمون بالواقع وتحصل الصدمة وذلك بسبب عدم تمكنهما من التعرف على شخصيات بعضهما جيداً, لذلك أشيد على أهمية الأسئلة السابقة فهي تمحي الغموض وتجعلكما على معرفة كبيرة ببعض.
3. مفهوم التدين:كثيراً ما يساء إلى مفهوم التدين الصحيح, فقد يعتقد البعض أن الرجل الملتحي مثلاً أو الذي يجلس مع المشايخ أو يتكلم في الدين هو رجل متدين. التدين ليس بهذا الشكل, فلا الشكل ولا الكلام يحددان ملامح الرجل المتدين.. ولكن الالتزام بالشرائع الدينية كلها قلباً وقالباً وتطبيقها عملياً والخوف من الله تعالى في نفسه وفي الآخرين.. فكم من رجل غير ملتحي وغير متدين ولكنه يحسن إلى زوجته.. وكم من ملتحي ويحج إلى بيت الله تعالى كل سنة ولكنه لا يقوم بواجباته العائلية ويؤذيهم وتعاملاته سيئةً.. إذن التدين بالجوهر في القلب والسلوك والأخلاق.
4. التركيز على القشور وترك اللب من الأمور: وهناك بعض الفتيات عندما يتقدم إلى خطبتها شخص ما تهتم بالأمور السطحية ولا تسأل عن أهم الأمور الأساسية في حياتها المستقبلية.. كأن تسأل مثلاً هل توافق لو قلت لك أن تمر على صديقتي عندما نكون معزومين عن الصديقة الأخرى؟! أو تترك أن تسأل عن كيف علاقته بوالديه وأهله!! ... وفي النهاية يختلفان على أمور تافه أو يشعر الطرف الآخر بتفاهة في نوع التفكير يشعره بالسطحية فيبعد.. أو يتزوجان وهما لم يتفقا على أهم الأمور وتحدث الاختلافات فيما بعد.
5. طول أو قصر فترة الخطوبة: يجب أن يتفقا على الفترة الزمنية التي سوف تستغرقها فترة الخطوبة, فإن إطالة فترة الخطوبة بحجة إزالة كل الحواجز أمر خاطئ.. وإن قصر فترة الخطوبة كذلك أمر خاطئ.. فخطوبة شهر خاطئة وغير كافية ليتعرفا على طباع بعضهما, وفي المقابل خطوبة سنتين كثيرة يدخل الملل إلى حياتهما وإلى نفسيهما ولا يبقى شيء للحياة الزوجية.. فالاعتدال أمر مطلوب.
6. عدم الجدية في الأمور: للأسف كثير من الفتيات يعتقدن إن الزواج كالنزهة, فيهيأ لها إن الزواج هو مطاعم وهدايا ورفاهية فقط وتكون غارقة في الأحلام والأوهام, وعندما تصطدم بالواقع تجد نفسها غير قادرة على تحمل المسئولية أو تجد صعوبة في الاستمرار.. و كذلك بالنسبة للرجل الذي يعيش وكأنه أعزب ولا يأخذ الأمر على محمل الجد, فهو خطب بناء على إلحاح من أهله أو ليتباهى بخطيبته, وهكذا يجد كل منهما نفسه في دوامة لا يعلم كيف المخرج منها.. لذلك يجب أن ينتبها إلى أنه بقدر ما يكونان على قدر من المسئولية و يعطيان.. فإنهما سيأخذان سعادة.
7. طريقة حل المشاكل: لا يوجد بيت وأسرة يخلوان من سوء التفاهم والخلافات, ولو سارت وتيرة الحياة دون أي خلاف لشعرنا بالملل وتلاشت المشاعر تدريجياً من جراء الوقوع في روتين ممل.. ولكن الخلافات نستطيع تشبيهها ببهارات الحياة التي تضفي طعماً على الحياة, يعقبها تفاهم ويعم الوئام مرة أخرى فيتجدد الحب وتكثر التجارب. ولكن يجب علينا التعامل مع هذه المشاكل بشيء من الصبر والحكمة والوعي وترك العصبية والإصرار على الآراء فالمرونة جميلة في مثل هذه المواقف؛ فإذا شد الرجل يجب على المرأة أن ترخي والعكس صحيح.
8. اللامبالاة: إن عدم الاهتمام بمشاعر وطلبات وشخصية الطرف الآخر والتعامل معها بلا مبالاة وبلا حسبان وبلا اعتبار هو بداية لسقوط الحب في مشكلة إذا لم تتدارك بالتفاهم, و ستذب المشاكل في العلاقة الزوجية خاصة وإن البنت بطبعها تعشق الاهتمام والكلمات اللطيفة وأن يحسسها الرجل بأنوثتها في كل لحظة.. إذن الاهتمام أمر هام للغاية, ومن وجهه نظري الشخصية إنه بداية لأسر القلوب بهالة من الحب الرائع تظهر ثماره كل يوم وتحت أي تصرف.
9. عدم الصدق والصراحة: كثير ما تحدث المجاملات في فترة الخطوبة فتظهر الفتاه أجمل ما عندها ويظهر الرجل أفضل ما يملك ويبدوان لبعضهما وكأنهما ملاكان, ولكن بعد مدة تنكشف الأقنعة وتظهر الحقائق وتذب المشاكل ويبدأ كل طرف يذكر الآخر بما قاله وبما وعد به.. أو أن يبهر الرجل بجمال البنت ويوافق على كل طلباتها وبعد الزواج تتغير الأمور.. أو أن تعجب الفتاة بمنصب أو ثروة الرجل فلا تسأل عن الأمور الأخرى فتوافق علية وتكتشف بعد الزواج أمور لا تحبها فيه.. فالصراحة ضرورية للسعادة الزوجية.
10. المبالغة في الطلبات: هذا البند خاص بالخطيبة, فإن كثرة الطلبات أو أن تحملي خطيبك ما لا طاقة له عليه وقد يضطر أن يقترض مبالغ فقط لتلبية حاجياتك يقلل من ارتياحه وسعادته فقد أثقلتي كاهله بالديون والمصاريف المتراكمة عليه, فكيف سيكون سعيداً معك بالشكل المطلوب؟! وهذا يؤثر على حياتكما المستقبلية. لذلك أشيد على عدم المبالغة في الطلبات ولا تنسي المثل القائل (مد رجليك على قد لحافك).
11. بعدين يتغير: إن الرضا على وضع شريك الحياة دون قناعة داخلية وعلى أساس إنه ربما يحدث تغير بعد الزواج أمر غير صحيح, خاصة إذا كان الأمر يتعلق بشئون أساسية في الحياة كتلك التي فيها خدش للحياء العام أو القناعات الدينية أو السلوكيات الغير منطقية.. فيجب على كلا الطرفين الرضا عن الآخر بقناعة تامة. أما تغير الأمور البسيطة والغير أساسية لقيام حياة زوجية سعيدة أمر مقبول.
12. قسمة ونصيب: بالتأكيد لا أحد يستطيع الاعتراض على القدر؛ ولكن يجب علينا أن لا نضع القدر على إنه مسلمات بالنسبة لنا ونقف مكتوفي الأيدي, بل يجب عرض الأسباب وأن نفكر بجدية في الأمور لكي نصل إلى نتائج إيجابية ونتجنب السلبيات ونتوكل على الله عز وجل.
__________________
إنتبه
*
كلمة ان شاء الله يكتبها بعضنا " انشاء الله " اخواني و اخواتي في اللغة العربية كلمة " انشاء " تعني
بناء و حاش لله ان يوصف بهكذا وصف ولكن ان اردت ان تكتبها فاكتبها " ان شاء الله " بمعني ان اراد
الله و هذا هو ما نرجوه ان يريد الله بنا كل الخير ان شاء الله
----
و كلمة لفظ الجلالة " الله " يكتبها البعض " اللة " بكتابة حرف التاء المربوطة بدلا من
الهاء فهكذا تكون خاطئة تماما فهي اسم صنم كان يعبده الكفار في الجاهلية
ولن يكتبها سوى جاهل بها ، فلا تلقي به إلى النار إن شاء الله.