على تلك الجزيرة ... كان لِقائي بهن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ذلك الصباح ...
ذو النسمات المُنعشة التي داعبت القلوب ... قبل أوراق الشجر
كانت الجزيرة على موعد مع فرحة وسعادة
وها قد أتت سفينة ننتظرها ... بين وقت وآخر ...
لتحمل إحدانا إلى تلك المدينة البعيدة ...
التي تتلألأ أنوارها ...
فتبعث في القلوب شعاعاً من الأمل ...
وتجعل الدِفء يسري في الأطراف حين تنتصر عليها برودة الوحدة وطول الليالي .
أتت تلك السفينة وحملت حبيبتنا " رحيق الفردوس " ...
ووقفنا جميعنا على ذلك الساحل ذو الرمال الناعمة ... تملأ القلوب فرحة
وتلوح الأيادي بالمناديل البيضاء
وعلى الأذهان سؤال يقفز هنا وهناك :
" مَن ياتُرى التالية ؟! "
وعادت بنا الذاكرة لشهور مضت ...
وكُنا في ذات الموقف مع عروس أخرى جميلة ... " مللك شادي "
ياالله ... ما أوسع رحمتك
ما أروع لُطفك بعبادك
وبينما أنا غارقة في تلك الذكريات السعيدة ...
جاءت " على قدم وساق " ... تمسك كتاب مستغرقة في قراءته
لكن ذلك لم يمنعها من استقبالنا بإبتسامة صباحية ... " تعدل المزاج " ... وتجعله تمااام
وانضمت إلينا " كبريائي " بمرحها وشقاوتها اللذيذة ..
بعد أن جمعت لنا بعضاً من التوت البرّي
أما " جنائن ورد " فقد احتضنت بين ذراعيها أعواداً من زهور الياسمين ...
فاح عبيرها في المكان ...
فأنعش النفوس ... ودغدغ الحواس
وكان اليوم للإسترخاء ... بعد إرهاق في الأعمال أو الدراسة
واجتمعنا على ذلك الشاطيء ...
نطالع صفحة الماء بأمواجها المتلاحقة ...
سباق من نوع فريد ... مَن منهن تصل أولاً إلى الساحل ؟!
وبين الموجة والساحل ... مد وجزر ...
وكأنهما حبيبان تعاهدا على عدم الفراق ...
لكن لا يخلو الأمر من " بعض " الخلافات ... فيحدث " الجزر "
وكأنما تُخاصم الموجة ساحلها ... فتتدلل وتتمنع
ثم يزول الخلاف ... وكأنما لم يكن .... فيأتي " المد"
فتتسارع الموجة للقاء ساحلها بشوق ... وكأنما تسترضيه
وكأنما تخبره أنها مهما ذهبت بعيداً عنه ... فإن مصيرها بين يديه !
وعندما صارت الشمس في وسط السماء واشتد الحر ...
أقبلت علينا " الوفية لوالديها " بابتسامة عذبة بأكواب من العصير الطازج المنعش ...
فشكرناها لذلك ... وذهبتُ بخيالي ...
فها هي بيننا بعيداً عن الأهل والوطن ... لكن قلبها عامراً بكل الخير
وفي تلك اللحظة .. انضمت إلينا " شوبارد " بذكاءها اللطيف وحديثها الممتع
وبإبتسامة عذبة ... وروح صافية تجذبك لهدوءها ... جلست " العذبة " بجوارنا
وتعالت أصواتنا بالأحاديث والحكايات الجميلة
زادتنا منها " ميس هاواي " بحكاياتها الرائعة ...
وعلى أصواتنا خرجت إلينا " حيوزة " ... تمسك بأوراق ...
ربما كانت بعض من كتاباتها بإسلوبها الرائع البسيط
فتركت كل شيء وانضمت إلينا ...
وحين رأتنا " روح الغالي " كانت في قمة سعادتها ...
ولم تنس أن تبادرنا بالتحصين :
" حصنتُكم بلا إله إلا الله " ... وانهالت علينا دعواتها الرائعة ... من قلب يفيض بالمودة والخير
واجتمع الشمل بالغاليات :
" اعذروها " ... وفرحة اشتقنا جميعنا لتملأ قلبها وقلب أمها ...
" الحب والحبيب " ..... " شيخة الحور/ريم " ...... " بنـــــان " .... " بوبو " ...
" ليدي سوفت " .... " نايت 2005 " ...... " غالـــــية " ...... " توتي فروتي " ...
" النداهــــة " .... " ريماني " ..... " ياربي لا تحرمني " ....
على تلك الجزيرة ...
شابات رائعات صابرات محتسبات منتظرات ...
على تلك الجزيرة ...
لكل واحدة منّا ما يشغلها من الخير ..
لكل واحدةٍ منّا رسالة تؤديها ...
من بيننا طالبات الجامعة ...
بيننا المُعلِمَة ... والموظفة ...
جمعنا هناك أمل بالكريم ...
ودعواتٌ إليه وحده بالإستقرار ...
كلمــــــــــــــــــــات للذين يسكنون بعيداً عن جزيرتنا :
* ما كان الزواج مرتبطاً بالعُمر ...
لا تقولوا لصغيرة السن :
" أنتِ لا تزالين صغيرة " ....
فهل تدرون شيئاً عن حياتها وتفاصيلها ؟!
* لا تقولوا لمن داعب قلبها اشتياق للفرحة :
" وما يُدريكَ أن حياتك بعد الزواج ستكون أسعد ... أنتِ هكذا أفضل "
فهل علمتم أن حياتها الآن شهداً صافياً ؟!
فلربما كانت تسير حياتها الحالية ما بين سعادة وألم ... حينٌ من هذا وحينٌ من ذاك
فلماذا لا تتركوها تحلم بحياتها القادمة في بيتها ...
ولتكُن أيضاً ما بين سعادة وألم .... حينٌ من هذا وحينٌ من ذاك !!!
كلمـــــــــــــــــات لساكنات جزيرتنا :
* ماذا ستعطين فارسك أيتُها الفتاة الواعدة إن لم تتسلحي بالصبر والرضى بقضاء رب العالمين ؟!
ستعطينه جسداً أنهكه التعب والحزن ...
وروح فارقتها البهجة ...
وها هو فارسك هناك ... ربما يعاني وحدته مثلك ...
لكن ....
ليكُن ما يجمعكما هو الأمل برب كريم لطيف بعباده رؤوف رحيم ...
استعدي للقاءه وأنتِ أنضج فكراً وعقلاً ...
وأنتِ قد تزودتِ من العلم والمعرفة بدينك وفرائضك
* طاعتك لربكِ عبادة ...
وعلى تلك الجزيرة ... وبعد كثير من الصبر ...
عرفتِ أن طاعتك لزوجكِ أيضاً قُربى لرب العالمين ...
فرِضا زوجك يوصلكِ لرضا ربك ...
عرفتِ أن تربيتك لأبناءك على تقوى الله فيها كل الخير ...
علمتِ أن معاملة أهل زوجكِ بالحُسنى تسعد قلب زوجك وتُكسِبُكِ مودته واحترامه ...
أخواتي سامحوني إن نسيت منكن واحدة ....
ويعلم ربي بدعائي لكم بظهر الغيب