كيفية الاستفادة من الحدث:
هل نرفع شعار الجهاد هو الحل،
ونرفض الاستسلام والذلة والهوان ،هل ننشر فقه الجهاد ،
والإقبال عل الاستشهاد واختيار الموتة الشريفة مثل الشهيد الرباني ،
هل نقول : يا إخواني لا نقبل في الشهيد إلا التهاني . وأنا أشعر بالألم يعتصر
قلبي لانصراف الناس إلى ملهيات الحياة الدنيا وملذاتها، وعدم الاهتمام بأمور المسلمين
والإعلام لا يزال ينشر الإباحية والفساد! فما دورنا ؟ما المطلوب الآن من الجميع الأفراد الأزواج والآباء والأمهات :
1ـ تفعيل المقاطعة :
من أهم الإبداعات التي انتشرت وتستمر حتى الآن بنجاح معقول..
فكرة المقاطعة، وهذه النبتة المباركة تنمو وتزدهر ولكنها مثل أي زرع إن لم يجد من يرويه
ويذود عن حياضه الحشائش الطفيلية الضارة، ويكفل له أسباب الثبات في الأراضي والارتفاع إلى عنان
السماء فإن هذه النبتة ستكون مهددة بأخطار كثيرة، نحتاج من أجل تلافيها إلى خطوات عملية بنشر
هذه الثقافة بين الأبناء والجيران والأصدقاء، ولا بد من العمل على الربط نعم نربط بين مقاطعة الأجنبي،
وتشجيع المنتج العربي والإسلامي.
2ـ وينبغي أن نتعلم ونعلّم صغارنا التمييز بين إيمان الصوامع والكهوف،
الإيمان الذي يدفع صاحبه فقط إلى الخلاص الفردي الأخروي، والإيمان الإيجابي
الذي لا يرى خلاصا في الآخرة إلا عبر الجهاد في الدنيا وعمارتها.. كيف نميز ونعلم الفرق
بين المجاهدين الحقيقين ، وبين من يدعي الجهاد ويستسلم للأعداء. نريد أن نتعلم وإياهم الحياة
الحرة الكريمة المتحضرة الراقية السليمة التي تليق بالمسلم وتليق بكل إنسان سويّ ، حياة العزة والكرامة
والتمسك بالقيم فالمطلوب تربية الابناء والبنات على استشعار قضايا المسلمين والتفاعل الإيجابي معها ،
بل وتربية الكبار على ذلك وأن لا يتحول اهتمامنا وتفاعلنا إلى ردود أفعال فقط ... لذا من المهم تعميق البعد
الديني في نفوسنا وبين أطفالنا وأبنائنا ويكون ذلك :
3_ بترسيخ مفهوم الشهادة وإحيائه في القلوب،
والعمل على بعثه في النفوس
وتحبيب الأطفال في قصص الشهداء والصالحين،
واستغلال الأحداث الجارية في فضح خطط الأعداء والمتآمرين،
وترغيب الأبناء في الشهادة ،والبعد عن الحلول الاستسلامية. ألا نوجه هذا النداء لأهل العلم,
ولقادة الفكر والرأي في الأمة, جردوا أقلامكم وابسطوا ألسنتكم في إحياء معنى الشهادة والاستشهاد
وتعميق مفهومها في النفوس, وترسيخه في سويداء القلوب بمختلف الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية,
فجزى الله خيرًا كل من بذل من نفسه وأو ماله لله ولنصر إخوانه في الله, وقد ثبت عنه صلوات
الله وسلامه عليه في صحيح السنة الشريفة من بيان محكم وإيضاح دقيق
لفضل الشهادة ومنازل الشهداء في دار الكرامة عند مليك مقتدر,
وعلينا أن نقول للناس :
الشهيد حي يرزق كما أخبر المولى
في قرآنه
ونقول : يا إخواني
لا نقبل في الشهيد غير التهاني،
اللهم اقبله في الشهداء .
(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) آل عمران الآيات 169- 175
كان الشيخ حريصا على الشهادة
وعلى بيعة نعم بيعة جامعة مانعة لا تدع عذرًا لمعتذر
;كما في قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً
عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
.تذكروا قول الله تعالى : (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ,
أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)فقد وعد الله تعالى المجاهدين والشهداء
بأفضل الأجر و العطاء ،وأوضح فضل الشهادة
وبين منزلة الشهداء في سبيله وإليك بعضاً من أحاديث خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم:
1. عن أبي هريرة رضي الله عنه قيل : يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال (لا تستطيعونه) قال : فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول (لا تستطيعونه). ثم قال : (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله , لا يفتر من صيام ولا صلاة , حتى يرجع المجاهد) . رواه أصحاب الكتب الستة إلا أبو داود.
2. وعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنهُما قال : سمعت رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: (عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله)حديث صحيح رَوَاهُ التِّرمِذِيّ .
3. وعن جَابِرَ بْنَ عِبْدِ اللهِ رضي الله تعالى عنه يقُولُ : لَمَّا قُتِلَ عِبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم

يَا جَابِرُ! أَلاَ أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ لأَبِيكَ ؟) قُلْتُ: بَلَى . قَالَ : (مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَداً إِلاَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحاً , فَقَالَ : يَا عَبْدِي! تَمَنَّ عَلَىَّ أُعْطِكَ , قَالَ : يَا رَبِّ! تُحْيِيِني فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيةً , قَالَ : إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي (أَنَّهُمْ إِليْها لا يَرْجَعُونَ) قَالَ: يَا رَبِّ! فأَبْلِغْ مَنْ وِرِائي , فأَنْزِلَ اللهِ عزَّ وَجَلَّ هَذهِ الآيَةَ : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذيْنَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أَمْوَاتاً.. الآيَةَ كُلَّهاَ). رواه ابن ماجة (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) آل عمران الآيات 169- 175
4. وعن أبي هريرة رَضيَ اللهُ عَنهُ أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال : (ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) حديث حسن رواه الترمذيُّ والنسائي والدارمي .
5. وعن المقدامِ بنِ معدِ يكربَ قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم: (للشَّهيدُ عندَ اللهِ ستُ خصالٍ يغفرُ لهُ في أوَّلِ دُفعةٍ ويُرى مقعدهُ من الجنَّةِ ويجارُ من عذابِ القبرِ ويأمنُ من الفزعِ الأكبرِ ويوضعُ على رأسهِ تاجُ الوقارِ الياقُوتةُ منها خيرٌ من الدُّنيا وما فيها ويزوَّجُ اثنتينِ وسبعينَ زوجةً من الحورِ العينِ ويشفَّعُ في سبعينَ من أقربائهِ) . رواه الترمذي وابن ماجه.
6. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجب ربنا تبارك وتعالى من رجلٍ غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه , فعلم ما عليه ، فرجع حتَّى أريق دمه ، فيقول الله تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي رجع رغبةً فيما عندي ، وشفقةً ممَّا عندي حتى أريق دمه , أشهدكم أني قد غفرت له ) أخرجه أبو داود
و عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (والذي نفسي بيده ، لا يكلم أحد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله ، إلا جاء يوم القيامة ، واللون لون الدم ، والريح ريح المسك). رواه البخاري ومسلم .
مبشرات كثيرة تدل على موتته الشريفة :
أسأل الله أن يتقبل الشيخ أحمد ياسين في عداد الشهداء
وسبحان الله هو من تمنى الشهادة
بل دعا الله بذلك
ومن سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله نزل الشهداء
وقد بلغه الله هذه المنزلة
فهو الرجل
المسن المريض المقعد على الكرسي
وعقب صلاة الفجر وعلى عتبات باب المسجد وعلى يد من؟
بيد مجرم القرن وسفاح العصر شارون
(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ,
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) آل عمران.
أسأل الله أن يبلغ الشيخ وإيانا هذه المنزلة العظيمة ، وتلك المكانة العالية ، وأن يحشره مع الأنبياء والصديقين والصالحين،
وأن يرزقنا الإخلاص في طلب الشهادة والعمل لنصرة الإسلام والتمكين للمسلمين .