كان ودي أرد من بدري لكن صار عندي مشكلة
أختي الكريمة الفاضلة
لكن أتكلم عن الأشياء التي ذكرها بعض الإخوة وما نقله بعضهم عن أحد المشايخ
لكن ما دام اعترفتِ بأنها مشكلة فهذا في حد ذاته جزء من الحل
أختي الكريمة
لا أريد أن أتكلم عن أسلوبك الذي فيه شيء من المزاح لأنكِ تقولين هو من طبيعتي , وهذا بغض النظر عن قصدك وأسلوبك كأنه يقلل من شأن المشكلة ويهون منها , على العموم نكلك إلى نفسك ولنا ما أظهرتيه من إرادة التوبة والندم
أختي الكريمة
الشذوذ الجنسي هو كل علاقة غير سوية وغير طبيعية , فكل ما شذ عن العلاقة الطبيعية فهو شذوذ
سواء كان في الفكر والميل أو في الفعل , والفعل لا ينفك عن الأمر الأول ..
وأنتِ كنتِ على فطرتك وطبيعتك
ولما شدك فضولك إلى القراءة عن الشذوذ , أوحى الشيطان إليك أن انظري إلى صورهم وأفعالهم , وحببه إليك , ولما كنتِ تميلين إلى الشباب قبل وليس لديك أي ميل لبني جنسك أغراك بالنظر إليهم
وهنا وقع بصرك على الفلم والصورة ووافق قراءة سابقة وحب استطلاع
ثم تطور الأمر إلى إدمان فكرة ونظر , فلم تعودي تفكرين إلا بهذا النوع
وهذه هي عين المشكلة ونقطة البحث
ولا تظني أن أفكارك هذه شاذة عن الشذوذ , كلا بل هي من جنس الشذوذ , فالشذوذ كما قلت أنواع لا تحصى , زاد منها هذا الانفتاح الأخير على العالم وما نقل إلينا من أفعالهم
فهناك شذوذ في الميل إلى الجنس الآخر , وهناك شذوذ مع الحيوانات كالكلاب والحمير والخيول والخنازير , ومع الجماد , والمحارم .بل وشذوذ مع النفس , وتعجبين أشد العجب إن قلت هناك من تعاونه زوجته على مجامعة فرسه !! إلى آخر تلك الاسطوانة العفنة التي أجل هذا المنتدى عن التفصيل فيها ..
وهناك من يدمن النظر إلى نوع من أنواع هذه الأفعال فلا يتلذذ إلا بأفلام الحيوانات أو السحاق أو غيره والعياذ بالله
والشيطان هو الذي يفتح له هذا الباب ويزين له هذا النوع حتى يقع فيه ويغرم به
فهذا الذي تقولين هو نوع من أنواع الشذوذ وليس شاذا عنه .. حتى ولو كنتِ فتاةً
وقد جربتِ أسلوب النذر فما نفع ولن ينفع
النذر كما قال صلى الله عليه وسلم لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل
فأنتِ حينما تقعين في هذا الفعل تتصدقين بـ200 ريال , وهذه الصدقة جزاء الفعل , فكأنكِ ما تصدقتِ إلا بسبب هذا الفعل والله غني عن هذا , الذي لم يخرج إلا بسبب ...
أولاً عليك بعد التوبة وما ذكره الإخوة , عليكِ:
دفع الخاطرة التي ترد عليك أول مرة , وبدفعها ترتاحين أشد الارتياح , ودفعها والله سهل لمن يسره الله عليه , وإذا عرفتِ أن دفعها سهل وأن ما بعدها أصعب منها دفعك إيمانك إلى مقاومة هذه الخاطرة العابرة حتى لا تتطور الخاطرة إلى شهوة ثم همة ثم إرادة وعزيمة ثم بعد ذلك النظر إلى الفلم ..
ثانياً : عليك إشغال نفسك بالحق , فإن لم تشغلي نفسك بالحق شغلتك بالباطل .. اقرأي القرآن وتذوقي حلاوته , استمعي إلى أشياء مفيدة , مارسي هواياتك وأظهري ابتداعاتك في أشياء تفيدك وتطور من نفسك .
ثالثا : املئي قلبك من حب الله وتعظيمه والأنس به , وانطرحي بين يديه فستجدين العون منه والانشراح والسعادة وستكرهين كل فعل وخاطرة مشينة , وأية نية رجوع إلى ذلك .
رابعاً : تذكري أن هؤلاء الذين تنظرين إليهم قد انتكست فطرتهم وأسخطوا الجبار عليهم , وقد وصفهم الله بصفات هي أسوء ما وصف , فسماهم بالفاسقين والجاهلين والمسرفين والعادين وقوم السوء ويعملون الخبائث ويأتون المنكر والفاحشة , ولاحظي أنه سماها الفاحشة , والألف واللام للاستغراق يعني استغراق جميع أنواع الفحش , وفي المقابل قال عن الزنى (إنه كان فاحشة ) ولم يقل الفاحشة مما يدل على أن اللواط أعظم وأكبر جرماً , إلى غير ذلك من الصفات السيئة لأفعال هؤلاء
وأنت تنظرين إليهم متمتعة !! مع سوء هذه الأوصاف !!
ثم أمر آخر تذكري أنهم في قمة القذارة والوساخة ولا تغرك أشكالهم , فهؤلاء الذين يتبعون أماكن القذر والرجيع كيف يمكن لصاحب الذوق فضلا عن الدين والفطرة أن يتصور فعهلم بل كيف يقبله أو يتلذذ به !!
خامساً : اقطعي كل الأسباب المؤدية إلى هذا الفعل , لا تقرأي شيئاً عن الشذوذ , ولا قصصه , لا تدخلي المواقع التي تحببك إليه , اجعلي جلوسك على النت ظاهراً لكل أحد , لا تغلقي باب غرفتك على نفسك أثناء دخولك حتى لا يخلو بك الشيطان , شغلي القرآن في غرفتك ...
أختي الكريمة
فطرتك قريبة , والحمد لله شيء أهون من شيء , وشيء أعظم من شيء
وبما أن الذي وقعتِ فيه هو أفكار وشهوة فأمره أيسر من ذات الفعل في العلاج
فاستدركي أمرك وارجعي إلى فطرتك , فأنتِ على أعتاب الزواج وفتح بيت خاص
وتذكري أنك إن استمريتِ على هذا الشيء فستتعسين مع زوجك وتنقلب حياتك معه إلى عدم توافق , وقد يلاحظ ذلك زوجك فتسقطين من عين زوجك , وستستصغيرن وتستحقرين نفسك أمامه وأمام أولادك وبناتك في المستقبل
فابدأي بالحل قبل استفحال المشكلة وانتقالها إلى أن تكون طبعاً
وتركك له ليس بالأمر العسير على من قوي عزمه وتوكل على ربه وأنزل حاجته به , والله لن يضيعك إن علم منك الصدق , وستنسين هذا الفكر مع المجاهدة والصبر وستصيبين الحل ولو بعد حين ...
وتذكري أن هذا الأمر فيه مفاسد دنيوية وجسمية زيادة على المفاسد الدينية :
فمنها : انشغال الفكر والبال بما لا يرجع إليك بفائدة بل بما هو مضر لفكرك
أن هذا الشيء قد يؤثر على غريزتك في المستقبل
وأنه قد يؤثر على جسمك ونضارتك
أختي الكريمة
لا أملك لك إلا الدعاء
وفقك الله وحببك إلى زوجك وحببه إليك
وبغضك إلى الحرام ...
لدي كلام طويل لكن خير الكلام ما قل ودل ....
أخوكِ في الله
الموحد لله
__________________
(..ما أجمل أن تختم يومك ويكون قلبك خالياً من الغل أو الحقد أو الضغينة على امرئ مسلم ..)
التعديل الأخير تم بواسطة الموحد لله ; 18-09-2010 الساعة 02:41 PM