تذكري قول رسول الهدى عليه الصلاة والسلام :
(لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً - جياعاً - وتروح بطاناً - شباعاً )
وقول الله تعالى :
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ )
- ولنا في نبي الله زكريا عليه السلام أسوة حسنة حين أراد الولد فاتجه لله تعالى بصدق التوكل والثقة بقدرته تعالى :
( ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا *إذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا *قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ
شَقِيًّا *وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا *يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا )
فاستجاب الله تعالى له وقال :
(يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا)
فهنا عجب نبي الله زكريا وفرح وبدء يذكر الاسباب الدنيويه التي تنص وتقول انه من المستحيل ان يأتيه ولد فبدء يقول كما جاء في القرآن الكريم.
( قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا )
ياربي زوجتي عاقر وانا كبير في السن فكيف يكون فرد المولى سبحانه وتعالى .:
(قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئً )
لا تعتمدي على نفسك واتجهي لله تعالى فبيده مقادير السموات والأرض وكل حاجة عنده بإذنه تعالى مقضيه مهما استعصت
على قدرة البشر . " ربنا لا تلكنا إلى انفسنا طرفة عين "
__________________
إذَا هَاجَتْ أَمْوَاجُ الْفِتَنِ ، و تَمَزَّقَ شِرَاعُ الثَّبَاتِ ؛ فَتَأَرْجَحَ قَارِبُ الإيمَانِ مُؤْذِناً بِانْغِمَاسِ القَلْبِ فِي لُجَجِ الظُّلُمَاتِ
نَــاج ِ { لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنّي كُنْتُ مْنَ الظَّلِمِينَ }