[CENTER][SIZE="5"]
الوصية الثانية
قال الله تعالى :" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" .
و قال الله تعالى :" (ومن عفا وأصلح فأجره على الله )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العفـــــــــــــو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خطــوات للطريــق
.................................................. .
الخطـوة الأولى
عقد النية محبة ً للـه و إبتغاء مرضاته .
دراسة القرار
أن يكون صحيحا ً وفي مكانه المناسب .
من عمل دائما ًبإخلاص في محبة الله و رضاهـ ,,, أحبه الله وأرضاه ...
فهنيئا لمن سعى وجعل كل سعيه في محبتة عز وجل.
هنيئاً لمن كانت محبته ورضاهـ سبحانه ,,,, أغلى الأماني...
وهنيئاً لمن نال حب الله سبحانه وتعالى ورضاهـ...
وتذكري دائما ً هذه العلامــة ... / من أحبه الله أحبته الملائكة في السماء وأحبه الناس في الأرض ....
هذه الكرامة / من كرامات الله سبحانه وتعالى لمن سعى في محبته ورضاه وكان قلبه معلقاً به.
فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض
الخطوة الثانية
إتخاذ القرار/ العفــــــــــــــــو
هنيئاً لمن عفـــى لله عز وجل و لآجله .
قال الله تعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }.
مع دعوة / للتفكر والتأمل ملياً في قدرة الله وعظمة ورحمة سبحانه وتعالى ,
تعبدا ً بنية التعظيم والحب.
و كوني على يقين كامل بأن عفوك هذا هو عفو ورحمة من الله سبحانه أنزله في قلبك.
رحمةً وإكراماً لك ولكل من عفوتي عنه ..
عن أَبَي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلائِقُ حَتَّى تَرْفَعُ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
الخطوة الثالثة
الإحســـــــــان بعد العفـــــــــــو
قال الله تعالى :" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" .
* ومن صور الإحسان / الدعاء من قـــــلب كما تحبي لنفسك
من قــلب طيب رحيم صادق
هذا القلب الذي تحرى بصدق يعلمه و يراه الله في علاهـ
حسبه أنه يكثرمن الإلحاح في الدعاء , ويكثر , ويظهر فقره لله سبحانه .
فيتحري مواضع وأوقات الإجابة
و خاصة في السجود عندما يكون قريباً من خالقه .
* هو يعلم مؤمناً أن الملائكة تدعي فتقول ولك بالمثل .
سبحان الله هذا إذا دعى حبيب لمن يحب حبيبه في الله !!.
فمابالك بهذا القلب الذي عانى ماعانى ممن لقي منه الأذى
فعفى عنه ثم دعى بصدق وإلحاح ليحسن عفوه .
* السر أنه / ذاهب في سما العلياء يرتجي فيها محبة لله سبحانه وحدهـ .
فيقوم بذلك عمليا ً تعظيماً له و رضاً بقضائه وحسن ظن به .
وهو موقن أن إجابة المولى بدعاءه لكل من ظلمه خيرعظيم له
لأنه يحتسب الأجرفي أن يكون له حظ في أجورهم .
وثواب أعمالهم إن إهتدوا وأصلحوا , وقد يتعداهم إلى ذرياتهم
وذريات ذرياتهم من بركات هذا الدعاء,,,, فما أعظمه من أجر !!..
والله يضاعف لمن يشاء ... والله ذو الفضل العظيم .
* (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم)
فهوفيمن لقي منهم الأذى
يستلهم ويتذكر ليكرر
هذا العفو والدعاء النبوي
لنبينا وحبيبنا محمد صلى الله وسلم وبارك عليه
وعلى أصحابه أجمعين , في فتح مكه
وكذلك لسيدنا يوسف عليه السلام .
* هذا القلب الذي يدعوا لــكل من ظلمه بأدعية عظيمة
يحبها لنفسه كظم ,فعفى , ثم أحسن عفوهـ إحساناً عظيماً
طلبأ لمرضاة من يعلم مافيه سبحانه وتعالى
* فيسأل الكريم المجيب مسألة المسكين المظطر
للإجابة له , لوالديه , لزوجه المستقبلي
وقرة عينه وذريته إن كتب له نصيب بإذنه ,
لذويه وأقاربه , لأحبابه ومن يعرفهم
لكل من أخطأ و أساء هو إليهم بجوارح نفسه
بل إنه تجاوز الوصف ليسئل ويطلب
لكل من لقي منه ظلماً أو أذى أوإساءة
بأن يجيبه بـ/ العفو والمغفرة , الهداية والصلاح
الذرية الطيبة الصالحة المباركة , التوفيق وسداد القول والعمل
لذة وحلاوة الإيمان , الرضا والإحسان, , الخاتمة الطيبة
السعادة في الدنيا والآخرة ,, الفردوس الأعلى ,, لقاء الله عز وجل
بقلب سليم ولذة النظر إلى وجهه النور الكريم .
وبما يحب من حوائجه وأمانيه في الدنيا والآخرة .
* هذا القلب الذي يعلم أنه بين أصبعين من أصابع الله سبحانه
يسأله الثبات والتثبيت ويعمل لأجله فيدعوا
وهو موقناً بالإجابة يقيناً يراه ويبصرهـ لأنه يرتجي
ويحتسب أن يكون قلب سليم محب موصول بالله موقن به.
الخطوة الرابعة
كثرة الحمد والشكرلله
فالعفـــو نعمة تجتمع فيه كثير من الثمار والفوائد بإذن الله.
باب يفتح السعي لأعمال صالحة أخرى بإذن الكريم وعونه .
العفــــــــــــو خير يجتمع فيه الكثير من خيرات الدنيا والآخرة
مع دعوة / للتفكر والتأمل ملياً في قدرة الله وعظمة ورحمة سبحانه وتعالى ,
بنية التعظيم والتعبـد .
و كوني على يقين كامل بأن عفوك هذا هو عفو ورحمة من الله أنزله في قلبك.
1- أحتسبي ثواب الإقتداء بالله سبحانه تعظيما له عز وجل سبحانه في علاهـ وعظمته
" فالعفو صفة من صفات الله وهو الذي يتجاوز عن المعاصي ، وحظ العبد من ذلك لا يخفى
وهو أن يعفو عن كل من أساء إليه بل يحسن له كما يرى الله محسنا في الدنيا إلى العصاة غير معاجل لهم بالعقوبة "
قال الله تعالى : { إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } . { فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا }
عن عباده { قَدِيرًا} على الانتقام منهم بما كسبت أيديهم فاقتدوا به سبحانه فإنه يعفو مع القدرة " .
2- خطوة من خطوات الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .
والأنبياء جميعاً في عفوهم عمن ظلموهم وأساءوا إليهم مع قدرتهم عليهم ..
فهؤلاء خيرة البشر يتركون العقوبة لوجه الله !..
فمن نحن حتى نتعالى عن العفو ونعتبره ذلة ومهانة في حقنا ؟!
طبعا هذا إذا كان العفو في مكانه المناسب .
3-خطوة من خطوات السير في طريق المحسنين .
إن عفوك عمن ظلمك إحسان منك إلى مسلم ترجين به إحسان الله إليك ...
قال الله تعالى : { هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } ...
" هنا يتبين لنا جزاء مكافأءة الله لمن قدم الإحسان وهو الإحسان بالإحسان
, فإن من عفا عن عباد الله عفا الله عنه " .
4- خطوة من خطوات تكفير الذنوب بإذن الله سبحانه .
طلب العفو والمغفرة من الله سبحانه وتعالى .
ألا تحبين أن يغفر الله لك ؟!.
هذا طريق قد دلنا الله سبحانه وتعالى عليه ...
قال الله تعالى:
{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
هنا علامــــة ,,,, / محبة المغفرة من الله سبحانه وهذه عبادة عظيمة تدل على عبادة الخوف من الله.
5 - خطوة من خطوات السيرفي طريق الصابرين .
الصبر على الإساءة ... والصبر على العفو نفسه.......... فما أعظم الصبرعندما يكون صبرين .
قال الله تعالى :{ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } .
6- بإذن الله وإرادته من هذا الطريق تصلين بكرم المولى عز وجل إلى حظ عظيم ...
. هذه بشارة {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }.
فأحرصي على أن يكون لك حظ فيها .
7 – خطوة من خطوات السير في الطريق المؤدي السلامة القلب .
تطفئ بإذن الله سبحانه وتعالى , مافي القلب من نار الحقد والغل .
اقهري أول أعدائك الشيطان ... فإن عفوك عمن أساء إليك يؤلمه أشد الإيلام
لما يترتب على فعلك
هذا من الأجر العظيم جداً ... جداً .
قال تعالى : { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } .
8- خطوة من خطوات الحصول الأجر الذي تكفل به الكريم عز وجل في قوله { فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}؟ ...
إن أجرك لن يأتيك من وزير ... ولا من أمير ... ولا حتى من ملك مطاع !
بل سيأتيك من ملك الملوك سبحانه ... فماذا تريدين أفضل من ذلك ؟! وقد تكفل الله بأجرك وضمنه لك !...
9- خطوة من خطوات دحر أول أعدائك وهو الشيطان ...
فإن عفوك عمن أساء إليك يؤلمه أشد الإيلام.
ويعطيه اليأس في الدخول عليك من هذا المدخل .
10- خطوة من خطوات السير في طريق العزة والرفعة وعلو الشأن .
احتسبي أن يزيدك الله عزاً ورفعة , إما في الدنيا وإما في الآخرة أو فيهما معا ...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما زاد الله عبدا بعفوا إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " رواه مسلم .
وهل هناك أفضل ممن تواضعت لله فعفت عمن ظلمها . إن العفو ليشمل التواضع كل التواضع .. فهنيئا لك العز والرفعة ..
الخطوة الخامسة
الثبات و المتابعة
• بإذن الله مستقبلاً إجعلي هذه الخِصلة ( العفو عند المقدرة ) مبدأ ً لك في الحياة .
وأسترجعي .....(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) .
• إحتسبي بنية العمل الصالح محبةً لله وأطلبيه سبحانه أن يتقبل منك.]
• ومنه أطلقي العفو اليومي كل ليلة قبل النوم لكل من أخطأ أو أساء بحقك .
• اللهم إغفر وأرحم وسامح المسلمين والمسلمات والمؤمنين والأموات الأحياء منهم والأموات
إنك الغفور الرحمن الرحيم السميع القريب المجيب الدعوات .
• قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاهـ :
" كل الناس مني في حل "
والله إنها حلاوة إيمانك ياأبو حفص
ملأ الله قلبك رضاً وفرحاً يوم تلقاه
وملأ عينيك فرحاً ولذةً بالنظر إلى وجهه النور الكريم
فأنت الذي قلت قولك الخالد
( والله لوددت أن أخرج من الدنيا كفافاً لا لي ولا عليَّ )
فأنت الفاروق وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وثاني الخلفاء من بعده
وعزيز قومك الذي أعز الله بك الإسلام والمسلمين
والله ماقلتها إلا لما أمتلأ قلبك تعظيما ًلله
حتى ما عاد للدنيا مكاناً فيه
كنت تتمنى الشهادة وتدعوا بدعوتك
(اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسول)
صدقت مع الله فصدق معك سبحانه
فماذا عسانا أن نقول يـا شهيد المحراب ... !!!
رحمة الله وسعت كل شئ
وأسأل اللــه
أن يتغمدنا بكرمه ورحمته