أخي الحبيب "
أبو فارس "
أعتذر كوني لم أدخل المكان الصحيح لأكتب ردي .. حيث السؤال موجهٌ للأخوات الفاضلات ...
ولكني أحببتُ أن أُبدي استغرابي واستهجاني لمثل هذه التصرفات الطائشة من بعض الفتيات هداهن الله ...
وفي ذات الوقت أحببتُ أن أُبدي رحمتي وشفقتي عليهن من زاوية بعيدة ... ومهما كانت تلك الزاوية فهي ليست بمبررٍ
لهن للقيام بهذا الأمر ...
وليكون كلامي أكثر وضوحاً في تلك النظرة التي عنونتها بنظرة الرحمة والشفقة .. أقول للأخوات تحديداً :
ألا يخطرُ ببالكن أيتها الزوجات المُباركات .. أن قيام بعض الفتيات بمثل هذه الأفعال .. ما هو إلا نتيجة ترسباتٍ كبيرة ..
وضغوطاتٍ نفسيةٍ يعِشنها في حياتهن ؟؟
بمعنى .. أليسَ قد يكون منطقياً أن غالبية من تفعل ذلك الدافع وراء فعلتها الشنيعة تلك .. هو تأخرها عن سن الزواج ؟؟
فتأخذها الغيرة من رؤية رجلٍ يمشي بجوار بنت جنسها .... مع وجود الشيطان وقلة الدين ..
أليسَ ذلك وارداً ومنطقياً ..
قد تسألنني بارك الله فيكن ... ثم ماذا يا أبا عبد الرحمن !!! إلى ماذا تريدُ أن تصل !! وماهي غايتك من هذا الكلام ؟؟
أقول حفظكن الله ... إن غايتي أمران اثنان .. أنا على يقين باستطاعتكن فعل أحدهما .. وأما الآخر فلن يكون سهلاً إلا
على من سهله الله عليها ...
الأول : نظرةُ (
الرحمةِ الداخلية ) لتلكمُ الفتيات .. مما لا يجعلكن تزدن عليهن الحمل والضغط بتصرفاتِ الإغاظةِ وما شابه .. وأرجو أن لايُفهم كلامي على غير محمله لتقول إحداكن ... هل تريدُ منا أن نتركهن يكملن غيهن أو أتركُ لزوجي العنان ليتجاذب وإياهن النظرات الغير شرعية تلك ... فليس ذاك المقصد أبدا .. ولذلك وضعتُ خطاً تحت كلمة ( الرحمةُ الداخلية ) في بداية كلامي حول الأمر الأول هذا ...
الثاني : هو أمرٌ مرتبطٌ ارتباطاً كُلياً بالأول .. وهو استطاعةُ النصيحة .. انطلاقاً من قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : (( من رأى منكم منكراً فليغيرهُ بيده .. فإن لم يستطع فبلسانه .. فإن لم يستطع فبقلبه .. وذلك أضعفُ الإيمان )) .. فما المانعُ إن توفرَ لكِ الوقت .. واستطعتِ أن تتوجهي لها كي تجلسي معها _ ولو لدقائق معدودة لن تُأخركِ عن زوجك _ لتكسبيها بكلماتك الطيبة .. وأسلوبك الحاني .. ثم لتكون هي على أتم الاستعداد لسماح كلمتين جميلتين من النصيحة حول هذا الجانب .. ولتخففي عنها آلامها إن كانت هي الدافع لتصرفها ذاك ... أو لتذكريها بالله إن كانت قد فقدته وكان الدافع وراء تصرفها ذاك .
ويبقى أنني على علم بأن إجابةً واحدة قد تأتي منكن :
[blink]أنت لا تعلم كيدَ ومكرَ النساء ....[/blink]
وأقول ... وأنتن لا تنسين ما للكلمة الطيبة .. والنصيحة الجميلة من أثر في القلوب .. وما للأسلوب الراقي من بقاءٍ في النفسِ والعقل
وقد تكنَّ سبباً _ بعد الله _ لتركِ الفاعلة لتلك العادة السيئة ... فمن يدري ما هي النتائج الإيجابية المُنعكسة على
المجتمع لو قامت كل زوجةٍ لديها القدرة والاستطاعة بهذا ...
ومن الجميلِ الذي يُذكر ...... كم سيكونُ زوجكِ فخوراً بكِ والله .. وإن كان من أصحابِ العيونِ الطويلة .. فعل ذلك يكون
درساً غير مُباشر له حينما تحكين له تصرفكِ أو يراهُ بأم عينيه على أرض الواقع . ناهيكِ عن الأجرِ الكبير الذي يتحققُ لكِ
من عند الكريم سبحانه .. بصبركِ على من داس على طرفِ غيرتك .. وبتقدمك لما فعلتِ ....
أطلب المعذرة الكااااااااااااااملة من أخي وحبيبي الفاضل "
أبو فارس " إن كنتُ خرجتُ عن الموضوع ....
وأطلبُ من إخواني الرجال أن يُشاركوني الرأي ويصوبوني ...
من وأخواتي الفاضلات الرد والنقاش .. وأن يصوبوني كذلك إن أخطأت ...
وأعتذر كذلك على الإطالة ...
تحياتي وتقديري ؛؛؛