اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ربيعة
وين وين
موافقة ولي الامر ركن من اركان صحة الزواج
|
تعسف الولي في إنكاح الكفء
السلام عليكم أنا فتاة في الثلاثين من العمرأرغب بالزواج من شاب متعلم وذي خلق وترفض أمي تزويجي وذلك بسبب أن وضعه المادي أقل منا، ماذا أفعل علما بانه تدخل كثير من الأهل لكن دون جدوى ، وهل من حقي ان ألجأ الى القضاء ؟
الجواب
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:
الولي شرط من شروط الزواج ،ولكنه شرط مختلف فيه ،فهو شرط عند الجمهور،وليس بشرط عند الأحناف ،والولي كما يقول الدكتور محمد البهي عميد كلية أصول الدين الأسبق:
والولِي هو الأقرب مِن العَصَبة من النسَب، والأب إنْ كان على قيد الحياة هو أقرب العَصَبة.انتهى
فإن كانت الأم ترفض زواجك ممن هو على خلق ودين ،فإن الأولى أن يقوم بتزويجك أقرب عصبة لك، كالأخ أو العم ونحو ذلك.
هذا إذا لم يكن الأب موجودًا،وكذلك الجد .
وإن تعسف الولي في نكاح الكفء ،فإن لك أن ترفعي دعوى قضائية بتعسف الولي في النكاح ،والقاضي يجيز لك ذلك،وهذا حفاظًا على ترابط الأسرة ،وإن كان يمكن الأخذ برأي الإمام أبي حنيفة في مثل هذه الأمور التي تتعسف فيه الأسرة في نكاح الكفء،فيجوز للمرأة أن تزوج نفسها،وإن كان الأفضل إقناع الأسرة بذلك ،وإدخال أهل الحل والعقد في حل مثل هذه الأمور.
يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر:
يرى جمهور الفقهاء أن المرأة لا يجوز لها أن تُزَوِّجَ نفسَها من غير إذن وليها، وقد خالف الأحنافُ ما عليه الجمهور، فقالوا: يجوز للمرأة أن تُزَوِّجَ نفسَها من غير إذن وليها إن كانت بالغًا رشيدة، ولها خبرة بشؤون الحياة وأحوال الرجال. وبهذا القول أخذ القانون المصريّ، فجَوَّز للمرأة إذا بلَغَتْ ثمانية عشر عامًا وكانت رشيدة ليس بها خلل في العقل أن تُزَوِّجَ نفسَها بغير إذن وليها.انتهى
والخلاصة أن تعسف الولي -والأم ليست من الأولياء - يعطي المرأة الحق في رفع دعوى قضائية للزواج من الكفء،والكفاءة تقاس بالدين ،كما يجوز الاستئناس برأي الإمام أبي حنيفة في مثل هذه الحالات،وإن كان الأفضل أن تقنع المرأة أهلها بالزواج ممن ارتضته لنفسها زوجًا،فإن الزواج لا يقف عند حد الزوج والزوجة،ولكن هناك من الروابط الاجتماعية التي دعا الإسلام إلى الحفاظ عليها ،وحذر من قطعها .
والله أعلم