أختي العزيزة..
سبحان الله أنا كنت على العكس تماما.
لم أفكر في موضوع الولادة طوال شهور الحمل .. كنت أعيش اللحظة بكل ما فيها .. ولم يكن هذا متعمداً ولا لأنني قوية القلب مثلاً

.. ولكن ربما لأن حملي الأول كان سهلاً ولله الحمد ولم أعاني من المتاعب التي تعانيها معظم الحوامل .. وإن كان الشهر الأخير هو الشهر الذي بدأت فيه بعض المعاناة بطبيعة الحال.
ولكن..
عندما رأيت علامة الولادة (في حالتيي كانت نقطة دم) شعرت بالصدمة .. وكأنني تذكرت أنني حامل
شعرت فجأة بأنني مقبلة على امر عظيم .. وفي تلك اللحظة ظهرت كل الأفكار السلبية عن الولادة لدرجة أنني عندما اتصلت بأختي كي أطلب منها الحضور كنت أبكي من شدة الخوف.
ولكن يا عزيزتي رب العالمين رحيم بعباده .. ومن رحمته أن رزقنا بالاختراعات التي تخفف عنا الألم والمعاناة
شخصياً لم أفكر في إبرة الظهر إلا وأنا وسط معمعمة الولادة .. ولكن أختي التي كانت ترافقني لم توافق .. والطبيبة كذلك لم تتحمس للفكرة .. ولكنها في المقابل وضعت لي قناع التخدير .. وحقنتني بإبرتين في أعلى ساقي .. والحمدلله أستطيع الان أن أقول إنني لم أشعر بتلك الأهوال التي يتحدثون عنها.
وتأكدي من شيء واحد فقط .. بل كوني على ثقة تامة منه .. اللحظة التي سترين فيها وليدك على صدركِ وبين يديك هي ذاتها اللحظة التي ستنسين فيها الشهور التسعة السابقة وستنسين مرحلة الولادة بكل ما فيها.
وفقكِ الله وكتب لك السلامة.