جزاكم الله خير جميعا و إن لم أكتب ردود إلا أنني كنت متابعة لما تكتبونه أولا بأول كي لا أرد عليكم من المنتصف و لكنني انتظرت أغلب الردود كي أتبين وجهة نظر غيري بصورة أوضح و أكمل و من ثم أرد و أنا أعرف من أمامي .
في الحقيقة لكثرة الردود سيصعب علي أن أرد على شخص شخص و لكن سأعقب على أهم النقاط التي تحتاج إلى تعقيب .
بالنسبة للتصور العام الذي خرجت به من الردود , فأعتقد أن الله عز وجل قد خلقنا مختلفين و بناء على هذا الشيء فإن نظرتنا للأمور في هذا الموضوع أيضا جاءت مختلفة فما أراه صواب يراه غيري خطأ و ما أراه خطأ يراه غيري صواب .
و لكن هنا بما أن الحالتين حلال شرعا فنقول ما أراه أصوب و أفضل فهو ليس الأصوب أو الأفضل عند غيري .
اقتباس:
تعاني الفتاة من العنوسة والوحدة وهي ترى الوحدة القاتلة تفتك بحياتها ثم تضع الاعذار لرفض التعدد
انا لا اقصد فتاة بذاتها ولكني اقصد الألوف من بناتنا اللواتي انجرفن في غيرتهن القاتلة أو خوفهن من التعدد أو اتباعهن للغرب في رفض التعدد واخذن في تخيل مستقبل قاتم في حالة التعدد ثم شرعن في تأليف الاعذار والحجج التي سيقلنها لمن يتقدم لهن ان كان متزوجا بغيرهن .
|
في هذه الفقرة أرى أنه من المهم أن أوضح امرا ألا وهو ...
أن العانس عندما تفكر في الزواج فهي لا تفكر ان تتزوج للزواج فقط و لكن هي أيضا تزن الأمور , بصورة أوضح الإنسان عندما يفكر في الانتقال إلى حياة أخرى أو حياة جديدة من الضروري أن تكون الحياة الجديدة أفضل من حياته الحالية لا أقل !!
يعني مثال : إذا تزوجت عانس من رجل من متزوج قد تواجه مشاكل مع زوجته الأولى لا بد منها و لا حصر لها هنا أقول إن وجودها في بيت أبيها بلا هذه المشاكل ( من وجهة نظري ) أفضل بكثير من هذه المعاناة و إذا لم تكن كبيرة جدا فأعتقد تصبر لعل الله يرزقها من هو أفضل منه .
صحيح أنها ستعاني من الوحدة و لكن عند مقارنة الحالين فالخسائر في بيت أبيها أقل .
اقتباس:
العانس حين تتزوج وتكون زوجة ثانية فعليها ان تضع في اعتبارها بأنها افضل من الزوجة الاولى لأن زوجها فضلها على الاولى واختارها سكنا له ليرتاح فهو كان يبحث عن الراحة التي لم يجدها لدى الزوجة الاولى فتزوجها لعله يجدها عندها .
لم افهم مالمقصود بالبداية التعيسة
مادام فكرها هو الذي يجعلها تعتقد بعدم الاستقرار فما دخل الزواج والزوج بذلك ؟؟؟
|
للأسف فهذا هو السبب الرئيسي في رفضي في لهذه الفكرة , أي أنني سأكون السبب في حزن تلك المرأة ( الزوجة الأولى ) بل و حتى أبناءها , أنا أتخيل الزوجة الأولى لو كانت أمي لن يهنأ لي بال لو رأيتها حزينة أو أراها تتصنع السعادة لأجل أبي فكيف أرضى لهذا الشعور لغيري !
أنا لا أبالغ فالمرأة ليست كالرجل المرأة كتلة من المشاعر , و ضلع أعوج إن أقمته كسرته , و قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم " رفقا بالقوارير " .
و أنا أخبر و أعلم من زوجها بمشاعرها و لم تصل قسوة قلبي إلى مستوى أن أتحمل أن أكون السبب في جرح غائر في صدر الزوجة الأولى و هم دائم لها فإن سعدت في حياتي فلن أستطيع أن أنسى أن هناك امرأة حزينة بسببي .
و البداية التعيسة أعني بها المشاكل التي لن تنتهي مع الزوجة الأولى .
اقتباس:
اما من ناحية العداوة وخوفها من الزوجة الاولى فهذا نابع من قوة شخصيتها فالكثير من الزوجات سيطرن على كل مجريات الامور بعد زواجهن و وقفن بكل تحدي في وجه الزوجة الاولى ، هذا الشيء نابع من قوة الشخصية ولا دخل للزواج او التعدد او الزوج بذلك .
|
ما قوة الشخصية و التحدي الذي تعنيه , هل المرأة تزوجت لترتاح و تهنأ أم لتدخل في دوامة من التحديات مع الزوجة الأولى و فرض الشخصية عليها !!
في حالة الزواج من متزوج فإن المشاكل تكون أكيدة تقريبا و خاصة و أنه كما ذكرت أن الزوج لم يتزوج زوجة ثانية في الغالب إلا لسوء الزوجة الأولى أو عنادها و شرها الذي دفعه للزواج من أخرى , و لكن إذا تزوجت من أعزب احتمال وجود المشاكل أقل بكثير .
فأيهما تختار ؟
اقتباس:
اما من ناحية سعادة الزوجة الاولى بزواج زوجها عليها فهذا مالن يحدث نهائيا
وهو مالا يهم الزوج أو الزوجة الثانية
لو كان مهتما لسعادتها لما تزوج عليها ولو كان قد وجد معها السعادة لما فكر اساساً بالتعدد
|
ربما هناك نساء أيضا يحملون نفس التفكير أعتقد أنهن يصلحون أن يكونوا زوجات ثانيات , و ليس كل النساء لا يهتمن بمشاعر الغير !!
و أريد أن أزيد أنه يكفي أن الزوجة الثانية ستأخذ الزوج من زوجته الأولى نصف السنة بعد ان كان للزوجة الأولى 365 يوما في السنة , هذا إذا كان عادلا و لم يميل لواحدة دون الأخرى كما هو الحال لدى البعض و ربما الأكثر .
هذا غير أن الزوج سيتعب من كثرة محاسبة الزوجة له إذا أعطيتها هذا الشيء فيجب أن تعطيني كذلك أو تكون في نظرها غير عادل !
و هذا حقيقي أراه أن الزوجات يحاسبن أزواجهن على ذلك أعطيت الثانية تعطيني أو أعطيت الأولى تعطيني و هذه الدوامة لن تنتهي و ستنقص على الزوج حياته !
في الأخير أنا لست ضد الزواج الثاني و أعتقد أنه له ظروفه و لا أتمناه لتأكدي بأن حياتي الآن هي أفضل من الزواج من متزوج .
هذه أسبابي و الحمد لله على أن خلقنا الله مختلفين
__________________
" ليت لي قلبان ... قلب للسعادة بالقضاء ... وقلب للصبر على البلاء "
( لؤلؤ مكنون )