أعلمك طريقة تخليكِ تبطلي تحقدي ؟
أيهما أفضل ؟ تكوني مظلومة أو ظالمة ؟
أكيد مظلومة
لأن الظالم سيعيش بتأنيب الضمير إلى آخر العمر ويتذكر ظلمه ويضل يلاحقه كظله إلى أن يشاء الله.. وسمة الظالم سواد الوجه.. وعدم الراحة النفسية.حتى يعود يعترف بظلمه وحتى يعفو المظلوم عنه ويصفى قلبه عليه فيفرج الله هم الظالم.. يعني ما سمعتي الأستاذ عمرو خالد لمن قال أن الظالم يعاقب ويقصم الله ظهره بلسعة إنتقاما للمظلوم لكن الله يفرج عليه بعد أن يلقنه الدرس.
أما المظلوم.. وإن أوذي فهو مرتاح نفسياً على الأقل ينام على المخده وهو راضٍ عن نفسه أنه لم يخطئ بحق أحد.. ولو كان إيمانه قوي فيا سلام يعلم تمام المعرفة أن الله لن يترك ظالمه يعيث في الأرض فساداً

هيهيهي يعني يتيقن أن الله سيبرد قلبه بخبر بشرط " يكظم الغيض".. أما لو وصل المظلوم لدرجة الإحسان.. فسيخاف من حدة عقاب الله على من ظلمه ويشفق عليه ويتمنى أن يعود ظالمه إلى صوابه ويعتذر له قبل أن ينزل غضب الرب.
وحقيقة أخرى.. المظلوم لا يظلم إلا لأسباب منها أنه غافل عن ذكر الله أو عاصي فيسلط عليه البشر لكي يعود إلى الله ويدعوه.. ويستغفره.. ويشكيه ويبث له همه.. ويطلب أن يهديه للطريق الصحيح لشعور المظلوم الدائم بالضياع وهضم الحق.. فيزداد إيمانه ويذوق حلاوة القرب من الله بمناجاته.. وهو أيضاً إختبار لمدى صبرك على الصائب هل ستستسلمين و تندبين و تسخطين.. أم تتقبلين أمر الله وتقفين مرة أخرى على قدميك و تؤمنين بالقضاء والقدر وترمين ما فات وراء ظهرك واثقة بأن أمرك كله خير ؟!!!
بالنسبة لي.. أود أن أشكر من ظلمني من كل قلبي.. وأشد على أيديهم.. فصبري على أذاهم كفارة لذنوبي.. أشعر صدقاً أني أصبحت نقية فقد أخطأت في حقي نفسي كثيراً.. عجل الله عذابي في الدنيا.. لو أعطاني أحد كف سأعطيه خدي الثاني.. لما رأيت من آثار هذا الظلم الطيبة علي والسيئة عليه.. خسرني من خسرني.. ويتألمون لخسارتهم لي.. فبدلا من الإستسماح زادوا ظلما لأنهم يعلموا أني لن أعود وقلبي لن يفتح لهم.. فازدادوا حيرة فوق حيرتهم.. أسأل الله لهم الهداية.. وأدعوا لهم بذلك في صلاتي.. وأدعوا لأولادهم بالحفظ من كل مكروه.. وأن يعودوا لرشدهم.. ليس لأجلي بل خوفا مني عليهم من أن يرد عليهم ما فعلوا بأولادهم.. والله أني أشفق على من ظلمني من غضب الله.. وأصبحت أدعو بأن ربي إفتح بيني وبين فلان بالحق.
الحقد عليهم لن يؤذيهم بل يؤذيكي أنت.. الدعاء عليهم جربته وندمت.. لأني حزنت عليهم من إنتقام الله وكرهت نفسي لما فعلت.. لأن نفسي لا تحب الشر.. لم أتعود الدعاء على أحد لكنها كانت دعوة في لحظة قهر وحزن وألم لما أوذيت به.. فاستجاب الله.. لكني والله تبت.. أصبحت أدعو لهم بالهداية والتوفيق من كل قلبي.. لأجل نفسي حتى تهدأ وتستقر ولكي يضل قلبي نقيا ووجهي منيراً.. أرأيت كيف يكون أمر المؤمن كله خير ؟
ها مصرة تحقدي ولا خلاص ؟
__________________
من وثق بالله أغناه
ومن توكل على الله كفاه
[CENTER]______________________________
كرروا معي يا بنات
أنا لؤلؤة.. داخل محارة.. في بحر عميق.. لن يكتشفها !!..
إلا غواص ماهر
[CENTER]قال علي بن أبي طالب للأشعث بن قيس:
إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور[/CENTER]
[/CENTER]