رد : مَكْسُورَةْ...
لا أزال أذكر حالة واحد من أصدقائي
عندما انفصل عن زوجته مكرهاً
أذكر كيف كان يطالع هاتفھ !
كل دقيقتين أو ثلاث ،
أملاً في ان تكون قد أرسلت إليه أيّ شيء
كان يتوهم سماع صوت هاتفھ طوال آ̲ل̲وقت
كان يستيقظ من نومھ ظناً منه بأنها تتصل
وهو يقسم بأغلظ الأيمان
بأنه سمع صوت آ̲ل̲نغمة ،
آ̲ل̲مخصصة لها ليصدمه سكون
هاتفه في كل مرة !
صديقي هذا واحد من شهداء آ̲ل̲حب
ﯙ ضحايا آ̲ل̲مجتمع . .
رجل كرهتُ آ̲ل̲حب بسببھ لفترة طويلة '
في كل مرة كنت أراه على تلك آ̲ل̲حال !
كنت اتجنب فيها جنس آ̲ل̲نساء
لفترة طويلة لأنني كنت أخشى . .
ان أصاب ببعض مما أصيب ب̉ھ
كانت رؤيته وهو ينزف حباً
بلا أمل تدمي آ̲ل̲قلب أذكر كيف كان يرسل '
رسائل نصّية فارغة إلى هاتفها .
وكيف تدمع عيناه حينما يستقبل
ردها على رسالته آ̲ل̲صامتة
برسالة صامتة أخرى لاتحتوي على حرفٍ واحدٍ !
كانا يتبادلان آ̲ل̲رسائل آ̲ل̲فارغة طوال آ̲ل̲يوم ،
ترسل إليه فيردّ عليها .
يرسل لها فتجيب على صمته بصمت
لايفهمھ سواهما
كنا نتناول عشاءنا معاً
في أحد آ̲ل̲مطاعم حينما استقبل إحدى رسائلها
أذكر كيف وضع رأسه
على طاولة الطعام وبكى بنشيج مكتوم !
فزعت من انهياره آ̲ل̲مفاجئ
فسحبت هاتفه لتطالعني
رسالتها آ̲ل̲فارغة تماماً من أية كلمات
سألته بدهشة: ماذا تعني بهذه آ̲ل̲رسالة آ̲ل̲فارغة
قال وهو يغالب دموعه آ̲لمشتعله وجعاً
حينما أشتاقها أرسل إليها برسالة فارغة
وحينما تشتاقني ترسل لي أيضاً
أرسلت لها قبل قليل برسالة ,$
لأني أفتقدها بشدة !
فردت عليّ برسالتين فارغتين
- وماذا تعني آ̲ل̲رسالتان !
- أظن بأنها تفتقدني أكثر مما أفتقدها
* من رواية:
في ديسمبر تنتهي كل الأحلام
كانت الرسالة السابقة قد وصلتها بالبلاك بيري وهو نائم
بكت متأثرة بها وذهبت بهلع إلى حيث ينام
تأملت ملامح وجهه وقالت بهمس حتى لا توقظه:
الله لا يفرقنا
التعديل الأخير تم بواسطة معالي الوزيرة ; 30-04-2012 الساعة 08:18 PM