logo

الملاحظات

الثقافة الاسلامية صوتيات ومرئيات إسلامية ،حملات دعوية ، أنشطة دينية.

إضافة رد
قديم 01-11-2016, 10:21 AM
  #381
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء الرابع عاشر بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 46 الى الآية 55 من سورة النور
(لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46)
لقد أنـزلنا في القرآن علامات واضحات مرشدات إلى الحق. والله يهدي ويوفق مَن يشاء مِن عباده إلى الطريق المستقيم , وهو الإسلام.
(وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47)
ويقول المنافقون: صَدَّقنا بالله وبما جاء به الرسول , وأطعنا أمرهما , ثم تُعْرِضُ طوائف منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول , وما أولئك بالمؤمنين.
(وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48)
وإذا دُعوا في خصوماتهم إلى ما في كتاب الله وإلى رسوله؛ ليَحكُم بينهم , إذا فريق منهم معرض لا يقبل حكم الله وحكم رسوله, مع أنه الحق الذي لا شك فيه.
(وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49)
وإن يكن الحق في جانبهم فإنهم يأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام طائعين منقادين لحكمه؛ لعلمهم أنه يقضي بالحق.
(أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50)
أسَبَبُ الإعراض ما في قلوبهم من مرض النفاق, أم شكُّوا في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أم السبب خوفهم أن يكون حكم الله ورسوله جائرًا؟ كلا إنهم لا يخافون جورًا , بل السبب أنهم هم الظالمون الفجرة.
(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)
أما المؤمنون حقا فدأبهم إذا دعوا إلى التحاكم في خصوماتهم إلى كتاب الله وحكم رسوله , أن يقبلوا الحكم ويقولوا: سمعنا ما قيل لنا وأطعنا مَن دعانا إلى ذلك , وأولئك هم المفلحون الفائزون بمطلوبهم في جنات النعيم.
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)
ومن يطع الله ورسوله في الأمر والنهي , ويَخَفْ عواقب العصيان , ويحْذَر عذاب الله , فهؤلاء هم الفائزون بالنعيم في الجنة.
(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53)
وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة: لئن أمرتنا - أيها الرسول - بالخروج للجهاد معك لنخرجن , قل لهم: لا تحلفوا كذبًا , فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب , إن الله خبير بما تعملونه , وسيجازيكم عليه.
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (54)
قل - أيها الرسول - للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول , فإن تعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة , وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال , وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق , وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)
وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة , بأن يورثهم أرض المشركين , ويجعلهم خلفاء فيها , مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله, وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم- وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا , وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن , إذا عبدوا الله وحده , واستقاموا على طاعته , ولم يشركوا معه شيئًا , ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة , وجحد نِعَم الله , فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 02-11-2016, 12:05 PM
  #382
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء الخامس عاشر بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 56 الى الآية 64 من سورة النور
(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)
وأقيموا الصلاة تامة , وآتوا الزكاة لمستحقيها, وأطيعوا الرسول صلى الله عليه وسلم؛ رجاء أن يرحمكم الله.
(لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57)
لا تظننَّ الذين كفروا معجزين الله في الأرض , بل هو قادر على إهلاكهم , ومرجعهم في الآخرة إلى النار , وقبـُح هذا المرجع والمصير.
وهو توجيه عام للأمّة، وإن كان الخطاب فيه للرسول صلى الله عليه وسلم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه مُروا عبيدكم وإماءكم, والأطفال الأحرار دون سن الاحتلام أن يستأذنوا عند الدخول عليكم في أوقات عوراتكم الثلاثة: من قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت الخروج من ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة, ووقت خلع الثياب للقيلولة في الظهيرة , ومن بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت للنوم , وهذه الأوقات الثلاثة عورات لكم , يقل فيها التستر , أما فيما سواها فلا حرج إذا دخلوا بغير إذن؛ لحاجتهم في الدخول عليكم, طوافون عليكم للخدمة , وكما بيَّن الله لكم أحكام الاستئذان يبيِّن لكم آياته وأحكامه وحججه وشرائع دينه. والله عليم بما يصلح خلقه , حكيم في تدبيره أمورهم.
(وَإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59)
وإذا بلغ الأطفال منكم سن الاحتلام والتكليف بالأحكام الشرعية , فعليهم أن يستأذنوا إذا أرادوا الدخول في كل الأوقات كما يستأذن الكبار , وكما يبيِّن الله آداب الاستئذان يبيِّن الله تعالى لكم آياته. والله عليم بما يصلح عباده , حكيم في تشريعه.
(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60)
والعجائز من النساء اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة لكبرهن , فلا يطمعن في الرجال للزواج , ولا يطمع فيهن الرجال كذلك , فهؤلاء لا حرج عليهن أن يضعن بعض ثيابهن كالرداء الذي يكون فوق الثياب غير مظهرات ولا متعرضات للزينة , ولُبْسهن هذه الثياب - سترًا وتعففًا- أحسن لهن. والله سميع لأقوالكم , عليم بنياتكم وأعمالكم.
(لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)
ليس على أصحاب الأعذار من العُمْيان وذوي العرج والمرضى إثم في ترك الأمور الواجبة التي لا يقدرون على القيام بها, كالجهاد ونحوه، مما يتوقف على بصر الأعمى أو سلامة الأعرج أو صحة المريض, وليس على أنفسكم-أيها المؤمنون- حرج في أن تأكلوا من بيوت أولادكم , أو من بيوت آبائكم , أو أمهاتكم , أو إخوانكم , أو أخواتكم , أو أعمامكم , أو عماتكم, أو أخوالكم, أو خالاتكم, أو من البيوت التي وُكِّلْتم بحفظها في غيبة أصحابها بإذنهم، أو من بيوت الأصدقاء, ولا حرج عليكم أن تأكلوا مجتمعين أو متفرقين , فإذا دخلتم بيوتًا مسكونة أو غير مسكونة فليسلِّم بعضكم على بعض بتحية الإسلام , وهي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين, إذا لم يوجد أحد , وهذه التحية شرعها الله , وهي مباركة تُنْمِي المودة والمحبة, طيبة محبوبة للسامع , وبمثل هذا التبيين يبيِّن الله لكم معالم دينه وآياته؛ لتعقلوها , وتعملوا بها.
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62)
إنما المؤمنون حقًا هم الذين صدَّقوا الله ورسوله , وعملوا بشرعه , وإذا كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على أمر جمعهم له في مصلحة المسلمين , لم ينصرف أحد منهم حتى يستأذنه , إن الذين يستأذنونك -أيها النبي- هم الذين يؤمنون بالله ورسوله حقًا , فإذا استأذنوك لبعض حاجتهم فَأْذَن لمن شئت ممن طلب الإذن في الانصراف لعذر , واطلب لهم المغفرة من الله. إن الله غفور لذنوب عباده التائبين , رحيم بهم.
(لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)
لا تقولوا -أيها المؤمنون- عند ندائكم رسول الله: يا محمد , ولا يا محمد بن عبد الله , كما يقول ذلك بعضكم لبعض, ولكن شرِّفوه , وقولوا: يا نبي الله, يا رسول الله. قد يعلم الله المنافقين الذين يخرجون من مجلس النبي صلى الله عليه وسلم خفية بغير إذنه , يلوذ بعضهم ببعض , فليَحْذَر الذين يخالفون أمر رسول الله أن تنـزل بهم محنة وشر , أو يصيبهم عذاب مؤلم موجع في الآخرة.
(أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64)
ألا إن لله ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبادة, قد أحاط علمه بجميع ما أنتم عليه, ويوم يرجع العباد إليه في الآخرة, يخبرهم بعملهم, ويجازيهم عليه , والله بكل شيء عليم , لا تخفى عليه أعمالهم وأحوالهم.
__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 02-11-2016, 12:07 PM
  #383
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

انتهينا بحمد الله من سورة النور ولقاؤنا القادم مع سورة الفرقان بمشيئة الله تعالى
__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 03-11-2016, 10:13 AM
  #384
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء السادس عاشر بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 1 الى الآية 10 من سورة الفرقان
(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)
عَظُمَتْ بركات الله, وكثرت خيراته, وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نـزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون رسولا للإنس والجن, مخوِّفًا لهم من عذاب الله.
(الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)
الذي له ملك السموات والأرض, ولم يتخذ ولدًا, ولم يكن له شريك في ملكه, وهو الذي خلق كل شيء, فسوَّاه على ما يناسبه من الخلق وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل.
(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا (3)
واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء , والله خلقها وخلقهم, ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع, ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت, أو بعث أحد من الأموات حيًا من قبره.
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4)
وقال الكافرون بالله: ما هذا القرآن إلا كذب وبهتان اختلقه محمد, وأعانه على ذلك أناس آخرون, فقد ارتكبوا ظلمًا فظيعًا, وأتوا زورًا شنيعًا؛ فالقرآن ليس مما يمكن لبشر أن يختلقه.
(وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا (5)
وقالوا عن القرآن: هو أحاديث الأولين المسطرة في كتبهم , استنسخها محمد , فهي تُقْرَأ عليه صباحًا ومساء.
(قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6)
قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: إن الذي أنـزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض , إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي , رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.
(وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا (8)
وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله (يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم) يأكل الطعام مثلنا , ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه , أو يهبط عليه من السماء كنـز من مال, أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها, وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلا به سحر غلب على عقله.
(انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا (9)
انظر - أيها الرسول - كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق, فلا يجدون سبيلا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.
(تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10)
عَظُمَتْ بركات الله, وكَثُرَتْ خيراته, الذي إن شاء جعل لك - أيها الرسول - خيرًا مما تمنَّوه لك , فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار , وجعل لك فيها قصورًا عظيمة.
__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 05-11-2016, 12:14 PM
  #385
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء السابع عاشر بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 11 الى الآية 20 من سورة الفرقان
(بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11)
وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام, وتمشي في الأسواق , بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء , وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.
(إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)
إذا رأت النار هؤلاء المكذبين يوم القيامة من مكان بعيد , سمعوا صوت غليانها وزفيرها , من شدة تغيظها منهم.
(وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13)
وإذا أُلقوا في مكان شديد الضيق من جهنم- وقد قُرِنت أيديهم بالسلاسل إلى أعناقهم- دَعَوْا على أنفسهم بالهلاك للخلاص منها.
(لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14)
فيقال لهم تيئيسًا , لا تَدْعوا اليوم بالهلاك مرة واحدة , بل مرات كثيرة , فلن يزيدكم ذلك إلا غمًّا, فلا خلاص لكم.
(قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15)
قل لهم - أيها الرسول -: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم , كانت لهم ثوابًا على عملهم , ومآلا يرجعون إليه في الآخرة؟
(لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا (16)
لهؤلاء المطيعين في الجنة ما يشتهون من ملاذِّ النعيم, متاعهم فيه دائم , كان دخولهم إياها على ربك - أيها الرسول - وعدًا مسؤولا يسأله عباد الله المتقون , والله لا يخلف وعده.
(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)
ويوم القيامة يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونه من دونه, فيقول لهؤلاء المعبودين: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء عن طريق الحق , وأمرتموهم بعبادتكم , أم هم ضلوا السبيل , فعبدوكم مِن تلقاء أنفسهم؟
(قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18)
قال المعبودون من دون الله: تنـزيهًا لك- يا ربنا- عَمَّا فعل هؤلاء، فما يصحُّ أن نَتَّخِذ سواك أولياء نواليهم, ولكن متعتَ هؤلاء المشركين وآباءهم بالمال والعافية في الدنيا , حتى نسوا ذكرك فأشركوا بك , وكانوا قومًا هلكى غلب عليهم الشقاء والخِذْلان.
(فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19)
فيقال للمشركين: لقد كذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم , فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم , ولا نصرًا لها , ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله , ويمت على ذلك , يعذبه الله عذابًا شديدًا.
(وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20)
وما أرسلنا قبلك - أيها الرسول - أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا , يأكلون الطعام , ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم- أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال , والغنى والفقر , والصحة والمرض , هل تصبرون , فتقوموا بما أوجبه الله عليكم , وتشكروا له , فيثيبكم مولاكم , أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك - أيها الرسول - بصيرًا بمن يجزع أو يصبر , وبمن يكفر أو يشكر.
__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 06-11-2016, 04:43 AM
  #386
Mansour2016
عضو جديد
 الصورة الرمزية Mansour2016
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 8
Mansour2016 غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

جزاك الله خيرا
__________________

((أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ))
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2016, 10:42 AM
  #387
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mansour2016 مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
جزانا واياكم أخي الكريم
__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 06-11-2016, 10:45 AM
  #388
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء الثامن عاشر بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 21 الى الآية 32 من سورة الفرقان
(وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21)
وقال الذين لا يؤمِّلون لقاء ربهم بعد موتهم لإنكارهم له: هلا أُنـزل علينا الملائكة, فتُخْبِرنا بأن محمدًا صادق , أو نرى ربنا عِيانًا , فيخبرنا بصدقه في رسالته. لقد أُعجِبوا بأنفسهم واستعلَوْا حيث اجترؤوا على هذا القول, وتجاوزوا الحدَّ في طغيانهم وكفرهم.
(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)
يوم يرون الملائكة عند الاحتضار، وفي القبر، ويوم القيامة، على غير الصورة التي اقترحوها لا لتبشرهم بالجنة, ولكن لتقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا محرمًا عليكم.
(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)
وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر , فجعلناه باطلا مضمحلا لا ينفعهم كالهباء المنثور , وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار؛ وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه: الإيمان بالله , والإخلاص له , والمتابعة لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
(أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا (24)
أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًا من أهل النار وأحسن منازل في الجنة, فراحتهم تامة , ونعيمهم لا يشوبه كدر.
(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلا (25)
واذكر - أيها الرسول - ذلك اليوم الذي تتشقق فيه السماء , ويظهر من فتحاتها السحاب الأبيض الرقيق , وينـزل الله ملائكة السموات يومئذ , فيحيطون بالخلائق في المحشر , ويأتي الله تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد، إتيانًا يليق بجلاله.
(الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26)
المُلْك الحق في هذا اليوم للرحمن وحده دون مَن سواه , وكان هذا اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين , لما ينالهم من العقاب والعذاب الأليم.
(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولا (29)
واذكر - أيها الرسول - يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلا يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة , ويتحسَّر قائلا يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.
(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)
وقال الرسول شاكيًا ما صنع قومه: يا ربِّ إن قومي تركوا هذا القرآن وهجروه , متمادين في إعراضهم عنه وتَرْكِ تدبُّره والعمل به وتبليغه. وفي الآية تخويف عظيم لمن هجر القرآن فلم يعمل به.
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31)
وكما جعلنا لك - أيها الرسول - أعداء من مجرمي قومك , جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًا من مجرمي قومه , فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا (32)
وقال الذين كفروا: هلا أنـزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور! قال الله سبحانه وتعالى: كذلك أنـزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة , فتعيه وتحمله , وبيَّنَّاه في تثبت ومُهْلَة.

__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 07-11-2016, 11:21 AM
  #389
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء التاسع عاشر بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 33 الى الآية 44 من سورة الفرقان
(وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33)
ولا يأتيك - أيها الرسول - المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.
(الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا (34)
أولئك الكفار هم الذين يُسحبون على وجوههم إلى جهنم, وأولئك هم شر الناس منـزلة , وأبعدهم طريقًا عن الحق.
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (36)
ولقد آتينا موسى التوراة , وجعلنا معه أخاه هارون معينًا له , فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذَّبوا بدلائل ربوبيتنا وألوهيتنا, فذهبا إليهم , فدَعَواهم إلى الإيمان بالله وطاعته وعدم الإشراك به , فكذَّبوهما , فأهلكناهم إهلاكًا عظيمًا.
(وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37)
وأغرقنا قوم نوح بالطوفان حين كذَّبوه. ومن كذب رسولا فقد كذب الرسل جميعًا. وجعلنا إغراقهم للناس عبرة , وجعلنا لهم ولمن سلك سبيلهم في التكذيب يوم القيامة عذابًا موجعًا.
(وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38)
وأهلكنا عادًا قوم هود , وثمود قوم صالح , وأصحاب البئر وأممًا كثيرة بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرسِّ , لا يعلمهم إلا الله.
(وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39)
وكل الأمم بيَّنَّا لهم الحجج , ووضَّحنا لهم الأدلة, وأزحنا الأعذار عنهم , ومع ذلك لم يؤمنوا , فأهلكناهم بالعذاب إهلاكًا.
(وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (40)
ولقد كان مشركو "مكة" يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط , وهي قرية "سدوم" التي أُهلِكت بالحجارة من السماء , فلم يعتبروا بها , بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.
(وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا (41) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا (42)
وإذا رآك هؤلاء المكذبون - أيها الرسول - استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه, لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها , وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟
(أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (43)
انظر - أيها الرسول - متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله , أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟
(أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا (44)
أم تظن أن أكثرهم يسمعون آيات الله سماع تدبر , أو يفهمون ما فيها؟ ما هم إلا كالبهائم في عدم الانتفاع بما يسمعونه , بل هم أضل طريقًا منها.

__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس
قديم 09-11-2016, 10:14 AM
  #390
صاحب فكرة
قلم مبدع [ وسام القلم الذهبي 2016]
 الصورة الرمزية صاحب فكرة
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 733
صاحب فكرة غير متصل  
رد: قراءة يومية في التفسير الميسر لكتاب الله

اللقاء العشرون بعد المائة الثالثة من قراءتنا لكتاب التفسير الميسر
من الآية 45 الى الآية 55 من سورة الفرقان
(أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46)
ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًا لا تزيله الشمس , ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله , ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا , فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته , وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.
(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47)
والله تعالى هو الذي جعل لكم الليل ساترًا لكم بظلامه كما يستركم اللباس , وجعل النوم راحة لأبدانكم , وجعل لكم النهار؛ لتنتشروا في الأرض , وتطلبوا معايشكم.
(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49)
وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب , تبشر الناس بالمطر رحمة منه , وأنـزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه، فيحيا البلد الجدب بعد موات , ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا (50)
ولقد أنـزلنا المطر على أرض دون أخرى؛ ليذكر الذين أنـزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم , فيشكروا له , وليذكر الذين مُنعوا منه , فيسارعوا بالتوبة إلى الله - جل وعلا- ليرحمهم ويسقيهم , فأبى أكثر الناس إلا جحودًا لنعمنا عليهم، كقولهم: مطرنا بنَوْء كذا وكذا.
(وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52)
ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا , يدعوهم إلى الله عز وجل، وينذرهم عذابه , ولكنا جعلناك - أيها الرسول - مبعوثًا إلى جميع أهل الأرض , وأمرناك أن تبلغهم هذا القرآن , فلا تطع الكافرين في ترك شيء مما أرسلتَ به , بل ابذل جهدك في تبليغ الرسالة, وجاهد الكافرين بهذا القرآن جهادًا كبيرًا , لا يخالطه فتور.
(وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53)
والله هو الذي خلط البحرين: العذب السائغ الشراب , والملح الشديد الملوحة , وجعل بينهما حاجزًا يمنع كل واحدٍ منهما من إفساد الآخر , ومانعًا مِن أن يصل أحدهما إلى الآخر.
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54)
وهو الذي خلق مِن منيِّ الرجل والمرأة ذرية ذكورًا وإناثًا , فنشأ من هذا قرابة النسب وقرابة المصاهرة. وكان ربك قديرًا على خلق ما يشاء.
(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55)
ومع كل هذه الدلائل على قدرة الله وإنعامه على خلقه يَعبدُ الكفار مِن دون الله ما لا ينفعهم إن عبدوه, ولا يضرهم إن تركوا عبادته, وكان الكافر عونًا للشيطان على ربه بالشرك في عبادة الله, مُظَاهِرًا له على معصيته.

__________________
أليس في صحبة المتقين طمأنينة ؟ !! لماذا نغالط أنفسنا ؟!!


رد مع اقتباس

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:28 AM.


images