صارلي اكثر من ثلاث اشهر ادور على وظيفه و بدون فايده
المشكله اني انا و زوجتي عايشين مع ابوي و زوجته في البيت بسبب ظروفي
زوجه ابوي سوت لنا مشكله و طفشت زوجتي من البيت
زوجتي و الاولاد في بيت اهلها الان
ما ادري كيف رح يكون لهذا العيد طعم و أولادي الاثنين و امهم بعيد عني
كان الله في عونك أخي ... لا تبتئس.. فتستطيع أن تظهر لعائلتك كم أنت تحبهم .. و لك أن تتفكر في السبل و الإبداعات..
كما ذكرت أخت عبير الرياض.. مر على الأهل و تمشى معهم.. وضح لزوجتك بالكلام الطيب أنك لا ذنب لك.. و عليها أن تقدر ظروفك و تقف معك في محنتك و لو وقفه معنويه..
واصل البحث عن عمل.. فكر بمشاريع صغيره تخدم بها من حولك مقابل الأجر المادي .. فليس عيبا..
و لا يشترط أن يكون العمل وظيفه تحت مسمى حكومي.. عليك بالعمل الحر المضمون.. و رأس المال إن لم يكن لديك .. فاقترض من زوجتك أو والدك إن كانا من ذوي الاستطاعة.. على أن يلتزما الكتمان لحين أن يعوض الله عليك..
توجد مشاريع بسيطه لا تحتاج لرأس مال كبير.. تفكر في البيئه التي تعيشها.. و استغل الفرص..
وفقك الله و رزقك من حيث لا تحتسب.. و تذكر (وفي السماء رزقكم و ما توعدون)..
فقط لا تسمح لأحدٍ من البشر من أن يتدخل في حياتك وزوجك .. ولا أن يتحكم فيها ...
وصدقني ذلك يكون بالفعل لا بالمنعِ من خلال الكلام وإطلاقِ التحديات والتهديدات وما أشبه ذلك ...
توكل على الله حق التوكل ... فإن نبك وحبيبك صلى الله عليه وسلم يعلمني ويعلمك فيقول :
(( لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير .. يروح خماصاً ويعودُ بطاناً ))
واعلم أن ثمَّة أربعةَ أسرارٍ لجلبِ الرزق .. .فاحرص عليها ...
أولها ..... اليقين الكامل بأن الرزق مكتوب في السماء ... قال تعالى : (( ورزقكم في السماءِ وما توعدون )) .
وثانيها ... السعي الحثيث بالبحث والاجتهاد في ذلك .... فالطيرُ ما نامَ في عشه ثم رزقه الله ... !!!
وأما ثالثها ... فصلةُ الرحم ... فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه).
رواه البخاري
ورابعها ... تقوى الله عز وجل وطاعته ... قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسراً ويرزقهُ من حيثُ لا يحتسب ))
وتأمل أخي الحبيب هذا الحديث ... فإني أذكر نفسي وإياكَ وإخواني به ...
حدثنا مسدد قال حدثنا حماد عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله وكل بالرحم ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة فإذا أراد أن يقضي خلقه قال أذكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق والأجل فيكتب في بطن أمه ).
رواه البخاري
وأختمُ بقصةٍ حقيقةٍ وقعت لرجلٍ في عصرنا الحاضر .... وسأختصرها كثيراً لآتي لكَ بالنتيجة ...
رجلٌ يعتبرُ من ذوي الدخل المحدود يعيل أهله وعائلته ... وكان يعملُ في عمل لم يدرك في بداية أنه يتخلله مالٌ حرام ...
وحينما علم تردد في الأمر ولكن قلبه قد أوجعه ... وكان ذات مرة قد نزلَ فندقاً في المدينة المنورة لعمل يخص تلك
الشركة ... ثم التقى بأحد المشايخ هناك ( وكان لا يزالُ الألمُ يعتصرُ قلبه وثمة وخزٍ في قلبه يقضُّ مضجعه ) ولكنه كان
أبا عيالٍ ... ورب أسرتين ... فالتقى الشيخَ وأخبرهُ الخبر ... فقال اترك عملك فوراً ... فقال يا شيخ .. ومن أين لي
بالمال لأعيل أهلي وعيالي ... فذكره الشيخ بقولِ الله العظيم ... (( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيثُ لا
يحتسب )) فاقتنع الرجل .. وحينما ذهبَ ليكتب استقالته من عمله ( وكانَ نشيطاً مجتهداً ) ورده اتصال ليطلبه الفندق
الذي كانَ قد نزل فيه بوظيفةٍ عاليةٍ راقية تحملُ دخلاً أكبر مما كان عليه في تلك الشركة .....
والله يا أخي ... جاءه الاتصال وعرض هذه الوظيفة وهو يوقع على استقالته ....
سامحني على الإطالة .... ولكنا لن ننساكَ بدعوةٍ بظهرِ الغيب في هذه الأيام المُباركات ولا تنسَ نفسك .. وراجعها ...
فإني وعن تجربةٍ والله أحدثك ... كنتُ أعملُ في عملٍ مرموق وغرتني نفسي وبدأتُ في نقصانِ أمرِ ديني والتفريط
فيه ... فعاقبني ربي ( لسنين ) في هجولةٍ من عمل إلى عمل ولم يكن لداري استقراراً ....
وحينما وفقني الله بكرمه وأيقظني ... وعدتُّ إلى رشدي وصوابي وإلى تقواه وطاعته ...
كنتُ في هذا المنتدى المبارك ... أكتبُ وأقرأ على هذه الشاشة .... ليردني اتصالٌ بعملٍ كنتُ أحبه .. وأتمناه
وييسرُ الله أمر التعيين فيه رغم بعض العقبات التي ما توقع أحدٌ أن نجتازها ... ولكنه فضلُ الله ورزقه من حيثُ لا
نحتسب .. فقط راجع نفسك أيها الغالي المُبارك ... وراجع أهل بيتك .. وتعرف إلى الله في الرخاء يعرفكَ في الشدة
أقترحُ عليكَ أخيراً ... بأن تذهب لتقضي العيد مع زوجك في بيتِ أهلها إن علمتَ أنهم يطيقون ...
ولن ينظروا إليكَ بتلك النظرات التي فيها عينٌ يمين .. وأخرى شمال ...
وإلا ...
فاستعن بالله واخرج بأهلك لتقضي العيد في أحد الفنادق البسيطة أو الشقق المفروشة ...
واعلم وثق ... أن الله لا يضيعُ عبداً من عباده اتقاه وأحبه وأطاعه ...
وفقك الله ... وأعتذر شديد الاعتذار مرة أخرى على الإطالة ... والفلسلفة ...
__________________ ... ( بالحب نعيش أجمل حياة ) ...