منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   المواضيع المميزة (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=31)
-   -   شؤم المعصية واضرارها على الفرد والأمة (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=30826)

hamam129 14-07-2004 12:50 PM

شؤم المعصية واضرارها على الفرد والأمة
 

بسم الله الرحمن الرحيم

شؤم المعصية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد


فللمعصية أضرار عديدة، وأثار خطيرة ، على الفرد والجماعة

فالمعصية هي التي أخرجت أبينا آدم من الجنة ؟

وهي التي طردت إبليس من رحمة الله ورضاه؟

ألم تكن المعصية السبب في إغراق قوم نوح ؟

و ما الذي جعل الله تعالى يرسل الصيحة على ثمود قوم صالح

فتبيدهم وتجعلهم كهشيم المحتظر؟ أليست المعصية .

وكذلك قوم عاد لماذا ابتلاهم الله بريح صرصر عاتية ؟

إنها المعصية. قوم لوط لماذا عذبوا ؟ فجعلنا عاليها سافلها "

أليس بسبب المعصية . لماذا تحدث المصائب المتعددة كل يوم على الأرض

والسبب المعصية.


يقول ابن القيم : فإن الذنوب تضر بالأبدان وأن ضررها بالقلب كضرر

السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا

والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي.



أولا : تأثيرها على الأمم :

فالذنوب والمعاصي سبب رئيس في هلاك الأمم ،

فحين دخل المسلمون قبرص فاتحين وخرج منها الرومان جاء المسلمون

بعضهم إلى بعض فرحين مهنئين فإذا بأبى الدرداء الصحايى الكريم الحكيم

يبكى فسألوه ما الأمر؟ قال : ما أهون الخلق على الله ، أبكى على أمة عصت الله

فاستبدلها الله بغيرها.


من آثار الذنوب والمعاصي إنها تحدث في الأرض أنواعا من الفساد

في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن

قال تعالى

:( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )سورة الروم :آية 41،

قال مجاهد: إذا ولي الظالم سعى بالظلم والفساد فيحبس بذلك القطر

فيهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ثم قرأ ظهر الفساد في البر

والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ثم

قال: " أما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر "

وقال عكرمة ظهر الفساد في البر والبحر أما إني لا أقول لكم بحركم هذا

ولكن كل قرية على ماء. وقد سمي الله تعالى الماء العذب بحرا

فقال:(و هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج) ...


ومن تأثير معاصي الله في الارض

ما يحل بها من الخسف والزلازل

ويمحق بركتها وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديار ربي

فمنعهم من دخول ديارهم إلا وهم باكون ومن شرب مياههم ومن الاستسقاء

من أبيارهم حتى أمر أن لا يعلف العجين الذي

عجن بمياههم لنواضح الابل لتأثير شؤم المعصية في الماء

وكذلك شؤم تأثير الذنوب في نقص الثمار وما ترى به من الآفات.

قال الله تعالى مبينا أن سبب إهلاك القرى يكون بسبب تولى من يفسد

:( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ

فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا {17/16}

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا) الإسراء،


وقال تعالى :(وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {11/102}

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ)

هود : 102 و

103وقال تعالى :( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ) سورة هود آية 101.



المخرج من هذا والعلاج الناجع والدواء النافع في الإيمان والتقوى

كما في قول الله تعالى :

( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ

مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ

فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {7/96} أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى

أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ {7/97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى

أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ {7/98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ

فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ {7/99} أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ

مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ

وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ) الأعراف



وللحديث بقية

hamam129 14-07-2004 01:11 PM

السبب في كتابة هذا الموضوع
 
بسم الله الرحمن الرحيم

قبل إكمال الموضوع

السبب في كتابة هذا الموضوع

عن شؤم المعصية

قرأت بالأمس قضية تحرش الأب باابنته، لم أستطع المشاركة في غيرها

على الرغم من أنني تكلمت بواقعية واعترفت بوجود الخلل الكبير داخل مجتمعاتنا الإسلامية

وأصابني الشعور بالألم والمرارة، وقلبي أصيب بآلالام داخلية حادة وبدأت في البحث عن الحل


ودعوت كل من يحمل هم الإسلام
إلى طرح الحلول المناسبة وقلت أبدأ بنفسي
وأحذر من الذنوب والمعاصي

راجع القضية تحت عنوان : والدي يتحرش بي

http://vb.66n.com/showthread.php?t=30479&page=1&pp=10

زيتونه 14-07-2004 01:13 PM

جزاك الله خير

hamam129 14-07-2004 01:19 PM

ثانيا :من عقوبات الذنوب والمعاصي على الأفراد :
 
بسم الله الرحمن الرحيم

التكملة : الفقرة الثانية

ثانيا :من عقوبات الذنوب والمعاصي على الأفراد :

للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن

في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله، ومنها :


حرمان العلم

فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور

قال الشافعي لرجل: أني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية .


حرمان الرزق

وفي المسند:( إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه) .

فكما أن تقوى الله مجلبة للرزق بالمثل ترك المعاصي .

وحشة في القلب

وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله

وهذا أمر لا يحس به إلا من قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام .


تعسير أموره عليه فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه .

ظلمة يجدها في قلبه (حقيقة)

يحس بها كما يحس بظلمة الليل فالطاعة نور والمعصية ظلام .

حرمان الطاعة:

فلو لم يكن للذنب عقوبة فكفاه أنه صد عن طاعة الله

فالعاصي يقطع عليه طاعات كثيرة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها .


سبب لهوان العبد علي ربه إن المعصية سبب لهوان العبد على ربه

قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم

وإذا هان العبد على ربه لم يكرمه أحد . ( ومن يهن الله فما له من مكرم) .


المعاصي تفسد العقل

فإن للعقل نور والمعصية تطفئ نور العقل إذا طفئ نوره ضعف .

ونقص قال بعض السلف ما عصى الله أحد حتى يغيب

عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضره عقله لمنعه عن المعصية .

سواد القلب :

فإن الذنوب إذا تكاثرت طُبعِ على قلب صاحبها كما قال بعض السلف

في قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

الران هو الذنب بعد الذنب .
فلا تستهون بالذنوب الصغيرة ،

قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( يَقُولُ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ

عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ

وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا )

مقطع من حديث رواه مسلم.


ويقول الرسول الكريم صلوات ربى عليه وسلامه :

إياكم ومحقرات الذنوب فإنهم يجتمعن على العبد حتى يهلكنه .


يقول أنس بن مالك رضى الله عنه :

إنكم تعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على

عهد رسول الله من الموبقات . قال تعالى :

{إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم

وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم}سورة النور:آية 15


المعصية تقصر العمر وتمحق البركة،

فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور ينقصه.

فإذا أعرض العبد عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت

عليه أيام حياته الحقيقة التي يجد إضاعتها يوم يقول يا ليتني قدمت لحياتي.


يقول ابن القيم ما معناه :

يا صاحب الذنب إياك أن تأمن عواقب الذنب،

وفرحك بالذنب وأنت تفعل الذنب اشد عند الله من الذنب –

وإذا فرحت أنك قدرت على ذنب فارتكبته فهو أشد وأصعب عند الله من ارتكاب الذنب -

وفرحك وأنت تفعل الذنب ولا تبالي بنظر الله إليك أشد عند الله من الذنب،

وحزنك على فوات الذنب أشد عند الله من الذنب .

وحرصك على أن تستر نفسك وأنت تفعل الذنب ولا يضطرب

قلبك لنظر الله إليك أشد عند الله من الذنب ،وقلة حيائك من الملك

الذي يكتب أعمالك أشد من الذنب.

وللموضوع بقية

hamam129 14-07-2004 01:48 PM

بسم الله

جزاك الله خيرا

الأخت الفاضلة زيتونة

hamam129 14-07-2004 02:05 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

ثالثا :أقوال السلف في المعاصي:

قال ابن عباس: إن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب

ووهناً ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق .


وقال الفضيل بن عياض بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله

وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله .


وقال الإمام أحمد سمعت بلال بن سعيد يقول

لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظم من عصيت .


وقال يحيى بن معاذ الرازي

عجبت من رجل يقول يى دعائه اللهم لا تشمت بي الأعداء

ثم هو يشمت بنفسه كل عدو فقيل له كيف ذلك ؟

قال يعصى الله ويشمت به في القيامة كل عدو .



رابعا :أسباب الوقوع في المعاصي ومنها :


1. ضعف الإيمان، وضعف الحب لله ،

وعدم تقوى الله تعالى أو ضعف الخوف منه سبحانه .


2. عدم شغل الفراغ وعدم الاستفادة بالوقت، وينبغي

أن نستغل الفراغ قبل الانشغال،

والصحة قبل المرض،والحياة قبل الموت، والغنى قبل الفقر ،

والشباب قبل الهرم والعجز وهذا مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم

: (اغتنم خمسا قبل خمس)


3. كثرة الاشتغال بالمباحات والإفراط

فيها حتى ينغمس فيها المرء فيثقل ويركن إليها فيبرد،

ولذلك كان نهج السلف واضحاً في الإقلال من المباحات الملهية

والتي يأنس لها القلب فتقعده عن فعل الخيرات واستغلال الفرص

السانحة للطاعة، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله:

(إني لأدع ما لا بأس فيه خشيه الوقوع مما فيه بأس).



4. تقليد القدوة السيئة :

فالشباب يسارع في تقليد الجديد والغريب ،

والإعجاب بالتقدم المادي ، وكثير ممن تربى على مائدة الغرب يبدأ

في نشر أمرا غريبا أو موضة جديدة ، أو يكون سبباً في إحياء سيئة،

أو سَنِّها بين الناس فَيَتَّبِعُهَا غيره فيضل، فيعود إليه وِزْرُه

ا ووِزْرُ من عمـل بها من بعـده،

(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم( [النحل:25]،

يقول الرسول r:

((لا تُقتل نفسٌ ظُلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه

أول من سَنَّ القتل)) رواه البخاري ومسلم.

فاحذر أيها المسلم من أن توقع نفسك في مَغَبّة هذا الشَرَك الموحش،

أو أن يكون لك من السوء ما لا يقتصر أثرة عليك أنت وحدك،

بل يتعداك إلى آحاد المسلمين.


ولقد أحسن الإمام الشاطبي حين قال


(طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه،

والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة

يعذّب بها في قبره ويسأل عنها إلى انقراضها).


5. عدم محاسبة النفس، وترك تهذيبها:

فحق على المسلم الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر

ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها

وسكناتها وخطراتها ، قال الله تعالى :

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ

مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً )(آل عمران/30) .

فإذا كان العبد مسؤولاً ومحاسبـًا على كل شيء حتى على سمعه

وبصره وقلبه كما قال تعالى

: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الإسراء/36)

فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب .،

وقد دل على وجوب محاسبة النفس قوله تعالى :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)(الحشر).



6. عدم مجاهدة النفس :

فالنفس البشرية بطبيعتها تحب الراحة والكسل وتميل إلى الدعة والسكون ،


وتنفر من البذل والاجتهاد والعطاء ، فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خير ،


وهذه الحقيقة قررها لنا رب العزة والجلال بقوله

:( إن النفس لأمارة بالسوء ) [ يوسف : 53]

وما دام الأمر كذلك فاعلم يا مسلم أنك متى تركت لنفسك الزمام

وأرخيت لها العنان، وأعطيتها ما تشتهي


وللموضوع بقية

hamam129 14-07-2004 02:15 PM

6.
عدم مجاهدة النفس :

فالنفس البشرية بطبيعتها تحب الراحة والكسل

وتميل إلى الدعة والسكون ، وتنفر من البذل والاجتهاد والعطاء ،

فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خير ،وهذه الحقيقة قررها لنا

رب العزة والجلال بقوله :( إن النفس لأمارة بالسوء ) [ يوسف : 53]

وما دام الأمر كذلك فاعلم يا مسلم أنك متى تركت لنفسك الزمام

وأرخيت لها العنان، وأعطيتها ما تشتهي وأجبتها إلي كل ما تريد ؛

فإنها تقودك إلي كل شر وبلاء وتؤدي بك إلي التهلكة،

ومن هنا يتعين على المرء أن يجاهد نفسه على طاعة الله ويكرها عليها ،

ولو نفرت منها، ويجبرها على ملازمة الإيمان والتقوى،

من المعلوم أن للنفس صفات سيئة وأخلاقاً مذمومة ،

وأنه ينبغي السعي لإزالتها،

ولكن صفات النفس الذميمة لا تزول بالأماني ولا بمجرد الاطلاع

على حكم تزكيتها أو قراءة كتب الأخلاق والسلوك،

بل لابد لها فوق ذلك من مجاهدة وتزكية عملية ،

وفَطْمٍ لنزواتها الجامحة وشهواتها العارمة .

فالنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

والنفسُ كالطفلِ إنْ تُهملهُ شبَّ على حُبِّ الرضاعِ وإنْ تفطمهُ ينفطمِ

7_ التعرض للفتن .

8_ مفارقة الجماعة والصالحين.

وللموضوع بقية

Sabeyi 14-07-2004 03:20 PM

بارك الله فيك و جزاك خيرا على هذا الموضوع الرائع و اللذي فيه تذكير و نحن بإنتظار تكملة الموضوع.
اللهم إغفر لنا و لإخواننا اللذين سبقونا بالإيمان و هدينا و لا تجعلنا مع القوم الظالمين.

VIP2992 14-07-2004 04:25 PM

جزاك الله خيرا اخي همام

ولو ذكرت مصدر كلامك لكان خير على خير ليكون الناس على بينة من امرهم ولتعم الفائدة


وفق الله الجميع لما فيه الخير

وتقبل تحياتي وتقديري

الفيلسوف 14-07-2004 04:55 PM

أخي الكريم الفاضل همام ....



جزاك الله خير الجزاء على هذا الطرح القيم والرائع جداً ، وأسأل الله العلي القدير بأن يرزقنا حسن عبادته ، ويجنبنا كل ما فيه معصية له .....



اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل .....



ونحن في إنتظار إكمالك لبقية الموضوع .....


تحياتي .....

الفيلسوف 14-07-2004 04:58 PM

.




( تم تثبيت الموضوع )






.

hamam129 14-07-2004 05:45 PM

كيف نتجنب المعصية :
 
بسم الله الرحمن الرحيم

خامسا: كيف نتجنب المعصية :

أخي الحبيب :

كيف نتجنب المعصية، أو ماذا عليك قبل أن تعصي الله عز وجل

..* عليك قبل أن تعصي الله عز وجل أن تتفكر في هذه الدنيا وحقارتها

وقلة وفائها وكثرة جفائها وخسة شركائها ، وسرعة انقضانها .

وتتفكر في أهلها وعشاقها وهم صرعى حولها ،

قد عذبتهم بأنواع العذاب ، وأذاقتهم مر الشراب ،

وأضحكتهم قليلا وأبكتهم كثيراً وطويلاً .


* عليك قبل أن تعصي الله عز وجل أن تتفكر في الآخرة ودوامها

وأنها هي الحياة الحقيقية وهي دار القرار ومحط الرحال ومنتهى السير.

* عليك قبل أن تعصي الله عز وجل أن تتفكر في النار وقوة توقدها واضطرامها

وبعد قعرها وشدة حرها وعظيم عذاب أهلها .. .

عليك أن تتفكر في أهلها وهم في الحميم على وجوههم يسحبون

وفي النار كالحطب يسجرون .

* عليك قبل أن تعصي الله عز وجل أن تتفكر في الجنة

وما أعد الله لأهل طاعته فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

من النعيم المفصل الكفيل بأعلى أنواع اللذة من المطاعم والمشارب والملابس والصور ،

والبهجة والسرور ، والتي لا يفرط فيها إلا إنسان محروم .


أخي الحبيب :قبل أن تعصي الله ، تذكر كم ستعيش في هذه الدنيا ،

ستين سنة ، ثمانين سنة، مائة سنة ، ألف سنة . ثم ماذا ؟

ثم مرت بعده جنات النعيم أو نار الجحيم والعياذ بالله .


أخي الحبيب : تيقن حق اليقين أن ملك الموت كما تعداك إلى

غيرك فهو في الطريق إليك وما هي إلا أعوام أو أيام أو لحظات

فتصبح وحيداً فريداً في قبرك لا أموال ولا أهل ولا أصحاب فتذكر

ظلمة القبر ووحدته ، وضيقه ووحشته ، وهول مطلعه وشدة ضغطته .

تذكر يوم القيامة يوم العرض على الله ،

عندما تمتلىء القلوب رعباً وعندما تتبرأ من بنيك وأمك وأبيك

وصاحبتك وأخيك ، تذكر تلك المواقف والأهوال ،


تذكر يوم توضع الموازين وتتطاير الصحف ، كم في كتابك من زلل

وكم في عملك من خلل ، تذكر إذا وقفت بين يدي الملك الحق المبين

الذي كنت تهرب منه ، ويدعوك فتصد عنه ، وقفت وبيدك صحيفة

لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها ، فبأي لسان تجيب الله حين يسألك عن عمرك

وشبابك وعملك ومالك ،

وبأي قدم تقف بين يديه ، وبأي عين تنظر إليه ،

وبأي قلب تجيب عليه عندما يقول لك عبدي :

استخففت بنظري إليك ، جعلتني أهون الناظرين إليك ،

ألم أحسن إليك ، ألم أنعم عليك ، فلماذا تعصني وأنا أنعم عليك . ؟!


أخي الحبيب : أفلا تصبر على طاعة الله هذه الأيام القليلة ،

وهذه اللحظات السريعة لتفوز بعد ذلك بالفوز العظيم وتتمتع بالنعيم العظيم.

وتتمتع بالنعيم المقيم .

أخي الحبيب : إن هناك أناساً اعتقدوا أنهم قد خلقوا عبثا وتركوا سدى ،

فكانت حياتهم لهوا ولعبا ، تعلوا أبصارهم الغشاوة ،

وفي آذانهم وقرٌ عن سماع الهدى ، بصائرهم مطموسة ،

وقلوبهم منكوشة ، أعينهم متحجرة وأفئدتهم معمية ،

تجد في مجالسهم كل شيء إلا القرآن وذكر الله .

هربوا من الله وهم عبيده وبين يديه وفي قبضته ، دعاهم فلم يستجيبوا له

واستجابوا لنداء الشيطان ولرغباتهم وأهوائهم . . .

فيا عجباً من هؤلاء ! ، كيف يلبون دعوة الشيطان ويتركون دعوة الرحمن !

أين ذهبت عقولهم. . . ؟ !

( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )

ما الذي فعله الله بهم حتى عصوه ولم يطيعوه ؟ !

ألم يخلقهم ألم يرزقهم ألم يعافهم في أموالهم وأجسامهم ؟

! أغر هؤلاء حلم الحليم ؟ ! أغرهم كرم الكريم ؟ !

ألم يخافوا أن يأتيهم الموت وهم على المعاصي عاكفون ؟ !

( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) .

فأحذر أخي الحبيب كل الحذر أن تكون من هؤلاء ! وترفع بنفسك عنهم

واعمل لما خلقت له فانك والله قد خلقت لأمر عظيم . قال تعالى .. :

( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

قد هيأوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

خل الذنوب صغيرها و كبيرها ذاك التقى

و اصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

أخي الحبيب : .يا من تعصي الله ! ! عد إلى ربك واتق النار ،

اتق السعير ، إن أمامك أهوالاً وصعابا ، إن أمامك نعيماً أو عذاباً ،

إن أمامك ثعابين وحيات وأموراً هائلات ، والله الذي لا إله إلا

هو لن تنفعك الضحكات ، لن تنفعك الأغاني والمسلسلات

والأمور التافهات ، لن ،لم تنفعك الصحف والمجلات ،

لن ينفعك الأهل والأولاد ، لن ينفعك الإخوان والأصحاب ،

لن تنفعك إلا الحسنات والأعمال الصالحات .


أخي الحبيب : والله ما كتبت لك هذا الكلام إلا لخوفي على هذا الوجه الأبيض

أن يصبح مسوداً يوم القيامة ، وعلى هذا الوجه المنير أن يصبح مظلاً ،

وعلى هذا الجسد الطري أن يلتهب بنار جهنم ، فبادر وفقك الله إلى

إعتاق نفسك من النار ، وأعلنها توبة صادقة من الآن وتأكد أنك

لن تندم على ذلك أبدأ ، بل إنك سوف تسعد بإذن الله ،

وإياك إياك من التردد أو التأخر في ذلك

فإني والله لك ناصح وعليك مشفق .

hamam129 14-07-2004 06:13 PM

المخرج من المعاصي ( عند ابن قيم الجوزية )

لا تتم للإنسان السلامة المطلقة حتى يسلم من خمسة أشياء :

(1) من شرك يناقض التوحيد

(2) وبدعة تخالف السنة

(3) وشهوة تخالف الأمر

( 4)وغفلة تناقض الذكر

(5)و هوى يناقض التجرد

و الإخلاص يعم ذلك كله



هذا صلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


والله تعالى أعلم أخوكم المحب الناصح همام 129


المراجع : بعد القرآن الكريم

صحيح الإمام مسلم

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن قيم الجوزية

ذم الهوى لابن الجوزي

كتاب الفوائد لابن قيم رحمه الله

موسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

ملحوظة : العنصر الخامس منقول مع التصرف من مطوية للشيخ ابن حبرين

نشرتها دار الوطن بالرياض

hamam129 14-07-2004 06:23 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

ملحوظة : من المراجع أيضا موقع المنبر الإسلامي


شكرا جزيلا للأخ الفاضل ، والمراقب الكريم الفليسوف على التثبيت

وجزاك الله كل خير

وشكرا جزيلا للأخ الفاضل vip2992

,وشكرا للعضو الفاضل sabeyi


ملحوظة : من المراجع أيضا موقع المنبر الإسلامي

الدكتورالماهر 15-07-2004 01:37 AM

أخي همام موضوع لكاتب كبير ثبتك الله على هذا النهج الرائع وأدعو الله أن نراك دوما معنا في أعلى المراتب

في الدنيا والآخرة وأشكر أخي الفيلسوف على تثبيته الموضوع.

hamam129 15-07-2004 10:07 AM

بسم الله

جزاك الله خيرا أخي الحبيب

الدكتور الماهر على كلامك الطيب

وتشجيعك ، وحقا سأشتاق إليكم فترة سفري

فأنا أستعد للسفر إلى مصر بعد أيام ، و لا أدرى كيف ستمر

بدون الدخول لهذا المنتدى الحبيب لقلبي، والذي أصادق فيه

مجموعة من الأخوة الرائعين

ولعلي أجد حلا عما قريب

مثلا بشراء جهاز جديد هناك

أدخل عليه حتى لا أتغيب كثيرا

وشكرا لكم

hagy 15-07-2004 10:46 AM

جزاك الله خير
وفقنا الله واياكم لفعل الخيرات وترك المنكرات

salm2004 15-07-2004 11:11 AM

أخي الفاضل ابو همام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا الموضوع المتكامل عن شؤم المعصية وأضرارها على الفرد والأمة ..
أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك وأن ينفع بها كاتبها وقارئها ..
واسمح لي بأن اشاركك بهذه القصة ...

أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم .. فقال : يا شيخ .. إن نفسي .. تدفعني إلى المعاصي .. فعظني موعظة ..
فقال له إبراهيم : إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه .. ولا بأس عليك ..ولكن لي إليك خمسة شروط ..
قال الرجل : هاتها
قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه ..
فقال الرجل : سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية..
فقال إبراهيم : سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك .. فسكت.. ثم قال : زدني ..
فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تعصه فوق أرضه ..
فقال الرجل : سبحان الله .. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له ..
فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟
قال الرجل : زدني..
فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تأكل من رزقه ..
فقال الرجل : سبحان الله .. وكيف أعيش .. وكل النعم من عنده ..
فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك ؟
قال الرجل : زدني..
فقال إبراهيم : فإذا عصيت الله .. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار ..فلا تذهب معهم ..
فقال الرجل : سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً
فقال إبراهيم : فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك .. فأنكر أن تكون فعلتها ..
فقال الرجل : سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون ..والشهود الناطقون ..
ثم بكى الرجل .. ومضى .. وهو يقول : أين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون ..

ام حماده 16-07-2004 07:11 PM

اخي الفاضل همام

شكرا لك على الموضوع القيم والرائع

وجزاك الله خبرا على بذل الجهد

وبارك الله فيك ورزقك الجنه ان شاء الله0

VIP2992 18-07-2004 05:27 AM

اخي الفاضل همام

شكرا لك على الموضوع القيم والرائع

وجزاك الله خبرا على بذل الجهد

وبارك الله فيك ورزقك الجنه ان شاء الله

يحرر من التثبيت


الفيلسوف 19-07-2004 03:01 AM

أشكرك على هذا الموضوع مرة أخرى ....



( نسخة لعالم المواضيع المميزة )



.


الساعة الآن 11:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©