هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للإشتراك الرجاء اضغط هنــا

إعلان شبكة الألوكة شبكة الألوكة  

 

 

الرئيسية قوانين المشاركة في المنتدى لاستعادة كلمة المرور لتفعيل العضوية لطلب كود تفعيل العضوية لطلب اعلان
العودة   منتدى عالم الأسرة والمجتمع > المميزة > المواضيع المميزة

فعاليات و أنشطة المنتدى


المواضيع المميزة المواضيع المميزة في المنتدى

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-07-2004, 12:50 PM
hamam129 hamam129 غير متصل
من كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,190
شؤم المعصية واضرارها على الفرد والأمة


بسم الله الرحمن الرحيم

شؤم المعصية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد


فللمعصية أضرار عديدة، وأثار خطيرة ، على الفرد والجماعة

فالمعصية هي التي أخرجت أبينا آدم من الجنة ؟

وهي التي طردت إبليس من رحمة الله ورضاه؟

ألم تكن المعصية السبب في إغراق قوم نوح ؟

و ما الذي جعل الله تعالى يرسل الصيحة على ثمود قوم صالح

فتبيدهم وتجعلهم كهشيم المحتظر؟ أليست المعصية .

وكذلك قوم عاد لماذا ابتلاهم الله بريح صرصر عاتية ؟

إنها المعصية. قوم لوط لماذا عذبوا ؟ فجعلنا عاليها سافلها "

أليس بسبب المعصية . لماذا تحدث المصائب المتعددة كل يوم على الأرض

والسبب المعصية.


يقول ابن القيم : فإن الذنوب تضر بالأبدان وأن ضررها بالقلب كضرر

السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا

والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي.



أولا : تأثيرها على الأمم :

فالذنوب والمعاصي سبب رئيس في هلاك الأمم ،

فحين دخل المسلمون قبرص فاتحين وخرج منها الرومان جاء المسلمون

بعضهم إلى بعض فرحين مهنئين فإذا بأبى الدرداء الصحايى الكريم الحكيم

يبكى فسألوه ما الأمر؟ قال : ما أهون الخلق على الله ، أبكى على أمة عصت الله

فاستبدلها الله بغيرها.


من آثار الذنوب والمعاصي إنها تحدث في الأرض أنواعا من الفساد

في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن

قال تعالى

:( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )سورة الروم :آية 41،

قال مجاهد: إذا ولي الظالم سعى بالظلم والفساد فيحبس بذلك القطر

فيهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ثم قرأ ظهر الفساد في البر

والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ثم

قال: " أما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر "

وقال عكرمة ظهر الفساد في البر والبحر أما إني لا أقول لكم بحركم هذا

ولكن كل قرية على ماء. وقد سمي الله تعالى الماء العذب بحرا

فقال:(و هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج) ...


ومن تأثير معاصي الله في الارض

ما يحل بها من الخسف والزلازل

ويمحق بركتها وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديار ربي

فمنعهم من دخول ديارهم إلا وهم باكون ومن شرب مياههم ومن الاستسقاء

من أبيارهم حتى أمر أن لا يعلف العجين الذي

عجن بمياههم لنواضح الابل لتأثير شؤم المعصية في الماء

وكذلك شؤم تأثير الذنوب في نقص الثمار وما ترى به من الآفات.

قال الله تعالى مبينا أن سبب إهلاك القرى يكون بسبب تولى من يفسد

:( وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ

فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا {17/16}

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا) الإسراء،


وقال تعالى :(وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {11/102}

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ)

هود : 102 و

103وقال تعالى :( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ) سورة هود آية 101.



المخرج من هذا والعلاج الناجع والدواء النافع في الإيمان والتقوى

كما في قول الله تعالى :

( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ

مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ

فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {7/96} أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى

أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ {7/97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى

أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ {7/98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ

فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ {7/99} أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ

مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ

وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ) الأعراف



وللحديث بقية

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129

  #2  
قديم 14-07-2004, 01:11 PM
hamam129 hamam129 غير متصل
من كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,190
السبب في كتابة هذا الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل إكمال الموضوع

السبب في كتابة هذا الموضوع

عن شؤم المعصية

قرأت بالأمس قضية تحرش الأب باابنته، لم أستطع المشاركة في غيرها

على الرغم من أنني تكلمت بواقعية واعترفت بوجود الخلل الكبير داخل مجتمعاتنا الإسلامية

وأصابني الشعور بالألم والمرارة، وقلبي أصيب بآلالام داخلية حادة وبدأت في البحث عن الحل


ودعوت كل من يحمل هم الإسلام
إلى طرح الحلول المناسبة وقلت أبدأ بنفسي
وأحذر من الذنوب والمعاصي

راجع القضية تحت عنوان : والدي يتحرش بي

http://vb.66n.com/showthread.php?t=30479&page=1&pp=10

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129

  #3  
قديم 14-07-2004, 01:13 PM
زيتونه زيتونه غير متصل
عضو مميز ومثالي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
مشاركات: 641
جزاك الله خير
  #4  
قديم 14-07-2004, 01:19 PM
hamam129 hamam129 غير متصل
من كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,190
ثانيا :من عقوبات الذنوب والمعاصي على الأفراد :

بسم الله الرحمن الرحيم

التكملة : الفقرة الثانية

ثانيا :من عقوبات الذنوب والمعاصي على الأفراد :

للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن

في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله، ومنها :


حرمان العلم

فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور

قال الشافعي لرجل: أني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية .


حرمان الرزق

وفي المسند:( إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه) .

فكما أن تقوى الله مجلبة للرزق بالمثل ترك المعاصي .

وحشة في القلب

وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله

وهذا أمر لا يحس به إلا من قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام .


تعسير أموره عليه فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه .

ظلمة يجدها في قلبه (حقيقة)

يحس بها كما يحس بظلمة الليل فالطاعة نور والمعصية ظلام .

حرمان الطاعة:

فلو لم يكن للذنب عقوبة فكفاه أنه صد عن طاعة الله

فالعاصي يقطع عليه طاعات كثيرة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها .


سبب لهوان العبد علي ربه إن المعصية سبب لهوان العبد على ربه

قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم

وإذا هان العبد على ربه لم يكرمه أحد . ( ومن يهن الله فما له من مكرم) .


المعاصي تفسد العقل

فإن للعقل نور والمعصية تطفئ نور العقل إذا طفئ نوره ضعف .

ونقص قال بعض السلف ما عصى الله أحد حتى يغيب

عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضره عقله لمنعه عن المعصية .

سواد القلب :

فإن الذنوب إذا تكاثرت طُبعِ على قلب صاحبها كما قال بعض السلف

في قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

الران هو الذنب بعد الذنب .
فلا تستهون بالذنوب الصغيرة ،

قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( يَقُولُ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ

عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ

وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا )

مقطع من حديث رواه مسلم.


ويقول الرسول الكريم صلوات ربى عليه وسلامه :

إياكم ومحقرات الذنوب فإنهم يجتمعن على العبد حتى يهلكنه .


يقول أنس بن مالك رضى الله عنه :

إنكم تعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على

عهد رسول الله من الموبقات . قال تعالى :

{إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم

وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم}سورة النور:آية 15


المعصية تقصر العمر وتمحق البركة،

فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور ينقصه.

فإذا أعرض العبد عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت

عليه أيام حياته الحقيقة التي يجد إضاعتها يوم يقول يا ليتني قدمت لحياتي.


يقول ابن القيم ما معناه :

يا صاحب الذنب إياك أن تأمن عواقب الذنب،

وفرحك بالذنب وأنت تفعل الذنب اشد عند الله من الذنب –

وإذا فرحت أنك قدرت على ذنب فارتكبته فهو أشد وأصعب عند الله من ارتكاب الذنب -

وفرحك وأنت تفعل الذنب ولا تبالي بنظر الله إليك أشد عند الله من الذنب،

وحزنك على فوات الذنب أشد عند الله من الذنب .

وحرصك على أن تستر نفسك وأنت تفعل الذنب ولا يضطرب

قلبك لنظر الله إليك أشد عند الله من الذنب ،وقلة حيائك من الملك

الذي يكتب أعمالك أشد من الذنب.

وللموضوع بقية

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129

  #5  
قديم 14-07-2004, 01:48 PM
hamam129 hamam129 غير متصل
من كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,190
بسم الله

جزاك الله خيرا

الأخت الفاضلة زيتونة

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129

  #6  
قديم 14-07-2004, 02:05 PM
hamam129 hamam129 غير متصل
من كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,190
بسم الله الرحمن الرحيم

ثالثا :أقوال السلف في المعاصي:

قال ابن عباس: إن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب

ووهناً ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق .


وقال الفضيل بن عياض بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله

وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله .


وقال الإمام أحمد سمعت بلال بن سعيد يقول

لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظم من عصيت .


وقال يحيى بن معاذ الرازي

عجبت من رجل يقول يى دعائه اللهم لا تشمت بي الأعداء

ثم هو يشمت بنفسه كل عدو فقيل له كيف ذلك ؟

قال يعصى الله ويشمت به في القيامة كل عدو .



رابعا :أسباب الوقوع في المعاصي ومنها :


1. ضعف الإيمان، وضعف الحب لله ،

وعدم تقوى الله تعالى أو ضعف الخوف منه سبحانه .


2. عدم شغل الفراغ وعدم الاستفادة بالوقت، وينبغي

أن نستغل الفراغ قبل الانشغال،

والصحة قبل المرض،والحياة قبل الموت، والغنى قبل الفقر ،

والشباب قبل الهرم والعجز وهذا مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم

: (اغتنم خمسا قبل خمس)


3. كثرة الاشتغال بالمباحات والإفراط

فيها حتى ينغمس فيها المرء فيثقل ويركن إليها فيبرد،

ولذلك كان نهج السلف واضحاً في الإقلال من المباحات الملهية

والتي يأنس لها القلب فتقعده عن فعل الخيرات واستغلال الفرص

السانحة للطاعة، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله:

(إني لأدع ما لا بأس فيه خشيه الوقوع مما فيه بأس).



4. تقليد القدوة السيئة :

فالشباب يسارع في تقليد الجديد والغريب ،

والإعجاب بالتقدم المادي ، وكثير ممن تربى على مائدة الغرب يبدأ

في نشر أمرا غريبا أو موضة جديدة ، أو يكون سبباً في إحياء سيئة،

أو سَنِّها بين الناس فَيَتَّبِعُهَا غيره فيضل، فيعود إليه وِزْرُه

ا ووِزْرُ من عمـل بها من بعـده،

(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم( [النحل:25]،

يقول الرسول r:

((لا تُقتل نفسٌ ظُلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه

أول من سَنَّ القتل)) رواه البخاري ومسلم.

فاحذر أيها المسلم من أن توقع نفسك في مَغَبّة هذا الشَرَك الموحش،

أو أن يكون لك من السوء ما لا يقتصر أثرة عليك أنت وحدك،

بل يتعداك إلى آحاد المسلمين.


ولقد أحسن الإمام الشاطبي حين قال


(طوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه،

والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة

يعذّب بها في قبره ويسأل عنها إلى انقراضها).


5. عدم محاسبة النفس، وترك تهذيبها:

فحق على المسلم الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر

ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها

وسكناتها وخطراتها ، قال الله تعالى :

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ

مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً )(آل عمران/30) .

فإذا كان العبد مسؤولاً ومحاسبـًا على كل شيء حتى على سمعه

وبصره وقلبه كما قال تعالى

: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الإسراء/36)

فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب .،

وقد دل على وجوب محاسبة النفس قوله تعالى :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)(الحشر).



6. عدم مجاهدة النفس :

فالنفس البشرية بطبيعتها تحب الراحة والكسل وتميل إلى الدعة والسكون ،


وتنفر من البذل والاجتهاد والعطاء ، فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خير ،


وهذه الحقيقة قررها لنا رب العزة والجلال بقوله

:( إن النفس لأمارة بالسوء ) [ يوسف : 53]

وما دام الأمر كذلك فاعلم يا مسلم أنك متى تركت لنفسك الزمام

وأرخيت لها العنان، وأعطيتها ما تشتهي


وللموضوع بقية

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129

  #7  
قديم 14-07-2004, 02:15 PM
hamam129 hamam129 غير متصل
من كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 3,190
6.
عدم مجاهدة النفس :

فالنفس البشرية بطبيعتها تحب الراحة والكسل

وتميل إلى الدعة والسكون ، وتنفر من البذل والاجتهاد والعطاء ،

فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خير ،وهذه الحقيقة قررها لنا

رب العزة والجلال بقوله :( إن النفس لأمارة بالسوء ) [ يوسف : 53]

وما دام الأمر كذلك فاعلم يا مسلم أنك متى تركت لنفسك الزمام

وأرخيت لها العنان، وأعطيتها ما تشتهي وأجبتها إلي كل ما تريد ؛

فإنها تقودك إلي كل شر وبلاء وتؤدي بك إلي التهلكة،

ومن هنا يتعين على المرء أن يجاهد نفسه على طاعة الله ويكرها عليها ،

ولو نفرت منها، ويجبرها على ملازمة الإيمان والتقوى،

من المعلوم أن للنفس صفات سيئة وأخلاقاً مذمومة ،

وأنه ينبغي السعي لإزالتها،

ولكن صفات النفس الذميمة لا تزول بالأماني ولا بمجرد الاطلاع

على حكم تزكيتها أو قراءة كتب الأخلاق والسلوك،

بل لابد لها فوق ذلك من مجاهدة وتزكية عملية ،

وفَطْمٍ لنزواتها الجامحة وشهواتها العارمة .

فالنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

والنفسُ كالطفلِ إنْ تُهملهُ شبَّ على حُبِّ الرضاعِ وإنْ تفطمهُ ينفطمِ

7_ التعرض للفتن .

8_ مفارقة الجماعة والصالحين.

وللموضوع بقية

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129

  #8  
قديم 14-07-2004, 03:20 PM
Sabeyi Sabeyi غير متصل
عضو نشيط جدا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 364
بارك الله فيك و جزاك خيرا على هذا الموضوع الرائع و اللذي فيه تذكير و نحن بإنتظار تكملة الموضوع.
اللهم إغفر لنا و لإخواننا اللذين سبقونا بالإيمان و هدينا و لا تجعلنا مع القوم الظالمين.
  #9  
قديم 14-07-2004, 04:25 PM
VIP2992 VIP2992 غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2004
مشاركات: 4,841
جزاك الله خيرا اخي همام

ولو ذكرت مصدر كلامك لكان خير على خير ليكون الناس على بينة من امرهم ولتعم الفائدة


وفق الله الجميع لما فيه الخير

وتقبل تحياتي وتقديري

كل إنسان ناجح لديه قصة مؤلمة .........
.........وكل قصة مؤلمة لها نهاية ناجحة

  #10  
قديم 14-07-2004, 04:55 PM
الصورة الرمزية الخاصة بـ الفيلسوف
الفيلسوف الفيلسوف غير متصل
كبار شخصيات المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
مشاركات: 3,808
أخي الكريم الفاضل همام ....



جزاك الله خير الجزاء على هذا الطرح القيم والرائع جداً ، وأسأل الله العلي القدير بأن يرزقنا حسن عبادته ، ويجنبنا كل ما فيه معصية له .....



اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل .....



ونحن في إنتظار إكمالك لبقية الموضوع .....


تحياتي .....
 

علامات

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

قوانين المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : مسموح
[IMG] كود الـ مسموح
كود الـ HTML غير مسموح

الإنتقال السريع


الوقت المعتمد في المنتدى بتوقيت جرينتش +3.
الوقت الان » 04:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©